آراء وكتابهام

سكجها يكتب: كلام عن الكلام حول التعديل!

باسم سكجها

قبل أيام من التعديل الحكومي، كتب كاتب إقتصادي أنّ هناك ما صنع الحداد بين رئيس الوزراء، ووزير المالية، وأنّ الأخير “حردان” ويودّ الاستقالة إذا لم يترأس الفريق الاقتصادي، ولم تمض أيام حتى خرج التعديل بوجود الوزير في موقعه، دون أيّ تغيير على مهماته التي نجح فيها أصلاً، ونقرأ اليوم للكاتب نفسه أنّ التعديل له علاقة بوجود أصدقاء الرئيس، في الفريق الاقتصادي!

ما علينا…

فالتناقض واضح بين القولين اللذين لم تفصل بينهما سوى أيام معدودات، ولكنّ علينا أن ننتبه إلى التحليلات والتكهنات التي تخرج علينا متناقضة بين ليلة وضحاها، وعلى الكتّاب والمحللين أن ينتبهوا إلى ما يكتبون اليوم، لأنّ عقول الناس ما زالت تحتفظ بذاكرتها!

ما علينا، أيضاً…

التعديل الحكومي، بالنسبة للكثيرين، ومنهم صاحبنا، مجرّد أسماء صديقة أو خصمة أو مجهولة، ولكنّ التعديل بالنسبة لرئيس حكومة بالاضافة إلى الإسماء، فهو فريق سيتعامل معه، وهذا أبسط حقوقه، ففي آخر الأمر ستقول الناس: حكومة فلان، ولن تنتبه إلى الأسماء التي عملت معه، فقد عملت مع غيره، وقد تعمل مع غيره أيضاً…

وعلينا أن نعترف أن هناك أدوات قياس أخرى، ليست معلنة، ولكنها تستحوذ على الاراء المتناثرة، في السرّ والعلن، أساسها الجهوية والمناطقية والعرقية والدينية، فهذا من هناك، وذاك من هنا، أما إذا وصل الأمر إلى “تلك”، فحدث ولا حرج، لأن وجود النساء ما زال مرصوداً بعناية من الذكورية الغالبة في الحضور، لا في التعداد، ولا في الإنجاز…

التعديل الوزاري الأخير، في تقديرنا، يشبه إعادة التشكيل، بعد سنة من وجود الحكومة، عرف رئيسها خلالها ما له وما عليه، وإذا كان حُسن الظنّ عنواناً لنا، فعلينا الانتظار في القليل مئة يوم، سنمر خلالها باستحقاقات الدورة العادية لمجلس الامة، من قوانين حاسمة، وأيضا بتنفيذ التكليف الملكي بتقديم الأداء الحكومي الشهري، دون استهانة أو إبطاء أو تسويف.

فلننتظر، قليلاً، ونرى…

كان في تقديري، شخصياً، أن يُوزّر الرئيس أعضاء من اللجنة الملكية، باعتبارهم الأكفأ في الدفاع عن مخرجاتها، التي ستحوّلها الحكومة إلى مجلس الأمة كما هي، ولكنّ ما جرى أنّ عضوة مهمّة هي التي تمّ اختيارها، وذلك في رأيي لا يكفي، ولكنّه في آخر الأمر تمثيل يحمل رمزية معينة، وهي قادرة بمعية وزير التنمية السياسية وهو عضو أصيل في اللجنة أيضاً، على شرح المخرجات لمجلس الوزراء، وبالتالي الدفاع عنها من الجميع!

وشخصياً، فقد تجاوز التعديل حُسن ظنّي، حين عرفتُ أنّ الزميل الأستاذ فيصل الشبول هو وزير الاعلام، والناطق الرسمي، ليس لسبب شخصي وهو موجود، ولكن لأنّه إبن المهنة، مهنتي، وهو القادر على الدفاع عن حقوقنا لأنّه يعرفها حقاً حقيقاً، وأيضاً فهو الذي لن يخرج على الإعلام لمجرد مشاهدة وجهه، وقد شبع من ذلك، بل للتوضيح والإجابة على الأسئلة بكل شفافية ووضوح.

يبقى أنّ هناك سؤالاً، وضعه اليوم كاتب زميل محترم برسم الإجابة:” هل بقي هناك للرئيس ما يفعله؟”، مؤكداً على النفي بامكانية تحسين الأداء، مع التعديل، وهذه تحمل قسوة في التحليل والموقف، فكيف لنا أن نقيس الأداء قبل الأداء، وهكذا فهو موقف مسبق، وإذا كان الزميل المحترم قال إنّ الأمر بحاجة إلى منجز كبير، بحجم المعجزة، وأضاف بأنّنا لا نعيش في زمن المعجزات، فعليه أن ينتظر نبياً جديداً، ومحمد صلوات الله وسلاماته عليه كان آخر الأنبياء، وللحديث بقية!

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى