آراء وكتابهام

سكجها يكتب: بين مهنية الرجوب وفوقية العزايزة، في اليوم الأول للتعديل!

باسم سكجها

لم يكن ردّ وزير النقل على أسئلة “صوت المملكة” موفقاً، وبالعكس فقد حمل فوقية شاهدها الأردنيون على الهواء مباشرة، وفي حقيقة الأمر فخروجه من اللقاء الهاتفي بهذا الشكل يسيء إلى كلّ الحكومة، وخصوصاً إلى التعديل الذي جرى اليوم.

مهما كانت ظروف المحادثة الهاتفية، ومهما كانت الأسئلة، فمن واجب الوزير الذي رضي بتلقّي الهاتف، وعرفنا لاحقاً أنّه هو الذي طلبها على شكل مداخلة، أن يجيب بشفافية، وحتّى لو كان في ظرف عائلي أو شخصي، فليس من حقّه أن يُنهي كما يريد لأنّنا نتحدث هنا عن حرية الإعلام.

عامر الرجوب استفزّ من موقف الوزير وهذا من حقّه، ووجيه العزايزة استفزّ من الأسئلة، وهذا ليس من حقّه، فمن أبسط حقوق الأوّل أن يطرح الأسئلة، ومن أبسط واجبات الثاني أن يجيب لأنّ هذا هو الذي أقسم على فعله أمام الملك.

الطريف في الأمر أنّ الوزير أعرب عن استعداده عن الوجود في مقابلة خاصة مع “صوت المملكة” لاحقاً، وفي هذا معنى لا يمكن قبوله باعتباره يُقدّم منّة منه على البرنامج، ويمنّ أكثر على المواطنين الأردنيين الذي يريدون أن يعرفوا أصل المشكلة وحلولها.

ردود الحاضرين كانت صريحة تجاه موقف الوزير، فهم يقولون إنّه تصرّف بهذه الطريقة أمامهم غير مرّة، ولو كان هناك قبل إنهاء المهاتفة بهذه الطريقة لاستطاع الردّ، ولكنّه آثر أن يعود إلى ما كان يقوم به، دون الانتباه إلى أنّ هناك ملايين المتابعين الذين يريدون أن يعرفوا الحقيقة.

لسنا نقف مع هذا أو ذاك في المسألة المطروحة، ولكنّا ننتصر إلى حقّ المواطن في المعرفة، وهذا هو أصل الأمر، وفي الحقيقة فقد خسر الوزير موقفاً كان يستطيع من خلاله شرح موقفه، على أنّه آثر الهروب النزق، وهذه إدانة ضمنية.

إنتهت الحلقة بمباركة الموجودين، تهكّماً، على استمرار وجود الوزير في وزارته مع التعديل، وقيل منهم إنّه ضمن وجوده ولهذا فقد بالغ في الفوقية، ولعلّ هذا صحيح جداً، وحتى لو استضاف عامر الرجوب وجيه العزايزة غداً أو بعده، فلن أشاهده، وأظنّ أنّ غيري لن يتابعه أيضاً، وللحديث بقية!

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى