الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلاتشايفينكم (رصد الحياة)

د.النعيمات يكشف لـ”الحياة ” أسرار علاقة الحكومة بالنواب وتفاصيل عن اللامركزية والبلديات / عاجل

* الأوضاع تحتاج الى جهد كبير من التخطيط ووجود فريق إقتصادي قوي
* المطلوب خارطة طريق ورؤية مشتركة تؤدي الى “الفكفكة”
* الحكومة ستعرف بأن عليها العودة الى مجلس النواب
* أنتمي الى دائرة بدو الجنوب وشرف لي أن انتمي الى محافظة معان

الحياة نيوز ـ محمد بدوي ـ في لقاء خاص وحصري مع النائب د.عيد النعيمات حول اهم القضايا التي تهتم وتعنى بالشأن المحلي وحال المواطن والازمة الاقتصادية وانتخابات رئاسة مجلس النواب .. تاليا نص اللقاء :

*دعنا نتحدث بداية حول الشأن المحلي ، هناك فقر وبطالة ومديونية وعجز بالموازنة وهناك إقليم مُلتهب في دول جوار ، امام هذه المعطيات إلى أين يسير الاردن؟
ـ هذا السؤال يردده العديد من المواطنين وفعاليات شعبية ايضا ، انتم تتساءلون وانا أتساءل معكم والجميع يتسائل عن جميع هذه الصعوبات والمتناقضات حتى نجد الاجابة للوصول الى خارطة طريق ورؤية مشتركة تؤدي الى “فكفكة” هذه الرموز ، فالوضع صعب وهذا نُدركه جيدا ويحتاج الى مجهود خارق من الحكومة لكشف و”فكفكة” هذه الالغاز الصعبة إذا جاز التعبير لي أن اقول ألغاز ، فالاوضاع تحتاج الى جهد كبير من التخطيط ووجود فريق إقتصادي قوي ولا بد من وجود رؤية مشتركة من هذا الفريق الاقتصادي وتعاون حقيقي وتشاركية ما بين السلطة التشريعية والرقابية اي مجلس النواب وما بين السلطة التنفيذية أي الحكومة ، الحكومة شعرت على ما يبدو بأن فريقها الاقتصادي يحتاج الى تعزيز وقيادة اقتصادية تركز على جانب الاستثمار والجانب الاقتصادي لأن الاردن في ظل هذه الاوضاع بحاجة ماسة الى إنقاذ إقتصادي حقيقي ، المؤشرات تقول بأنه بدات السيطرة على الوباء والمطلوب هو البدء فورا العمل ما بين الحكومة ومجلس النواب التاسع عشر من خلال التشاركية الحقيقية من قبل الحكومة للإستماع الى مجلس النواب حول آراءه وخططه ورؤيته للحالة بكافة تفاصيلها والعمل على تطبيق هذه الرؤى والتطلعات النيابية من قبل الحكومة على ارض الواقع للخروج من الازمة الاقتصادية.

*تحدثتم عن السلطة التنفيذية والسلطة الرقابية اي الحكومة والنواب ، كيف تقيمون العلاقة ما بين الحكومة ومجلس النواب منذ بدء الدورة الغير عادية وحتى الآن؟
ـ من خلال مسيرة مجلس النواب منذ 8 اشهر السابقة اكتنف هذه العلاقة منعطفات حادة بين الحكومة والنواب من خلال قضايا مختلفة منها الثقة بالحكومة ومناقشة قانون الموازنة وقضية مستشفى السلط وقضايا اخرى ، واقول انني حتى هذه اللحظة لست راضيا عن التعاون او التشاركية بين الحكومة والنواب وسيسعى مجلس النواب إلى تعزيز التشاركية لانها ضرورة قصوى فلا غنى للحكومة ابدا عن مجلس النواب فالحكومة ستعرف بأن عليها العودة الى مجلس النواب للإستماع الى رايه بل والتجاوب معه ، هناك احترام متبادل بين الحكومة والنواب وهناك مجاملات سياسية وهذا لا يكفي فالمطلوب هو العمل التشاركي الذي يؤدي الى نتائج ايجابية تنعكس ايجابا على حياة المواطن اليومية وكافة تفاصيل حياته وحل المشكلات التي تواجه البلاد.

*لماذا يُؤخذ على مجالس النواب بأنها تتجه بأن تكون مجالس خدمات وليس مجالس رقابية وتشريعية .. فهل انت تقبل بأن يكون من مهام مجالس النواب بأن تكون مجالس خدمات؟
ـ قبلنا أم لم نقبل ، الخدمات امر ثابت.

*لماذا؟
ـ بداية نتمنى ان يكون دورنا رقابيا وتشريعيا وسياسيا ، لكن علينا أن نعي اننا امام واقع مرّ ، هناك قطاعات مأزومة وهناك حقوق لمواطنين لا بد ان تعود لأصحابها وهناك ملفات هامة جدا منها ملف البطالة فلا يُمكن إذا ان نكون بعيدين او بمعزل عن هذا الموضوع وانت جزء من هذا الشعب ، وأوضح هنا بأن في دول الديمقراطيات المتقدمة هناك خدمات لكنها تختلف بنسب ومستويات قد تكون خدمات عامة وانا مع هذا التوجه فالنائب هو داعم قوي للخدمات التي تعود بالإيجاب على الوطن بشكل عام ولكن لا نستطيع في ظل ظروف صعبة يمر بها الوطن والمواطن ان لا نقف مع المواطن ولا نريد أن نُغلق ابوابنا امام المواطنين ولا نريد ان ندير ظهورنا لهم ، النقطة الاخرى التي علينا ان نعيها بأن هناك مواطنين يفرضون على النواب رغم حديثهم بانهم يريدون مجلس نواب تُركّز فقط على التشريع والرقابة ولكن في نهاية الامر يُخالفون رايهم هذا من ناحية اما الناحية الثانية فالحكومات المتعاقبة عبر المسيرة الديمقراطية التي بدات عام 89 وكأنّ كان هناك توجها غير مباشر من تلك الحكومات بأن يكون لمجالس النواب دورا في تحمل المسؤولية او بأن يكون لمجالس النواب دور في إمتصاص غضب الشارع من خلال مساعدات كالكوبونات مثلا وهذه كانت حكومات سابقة قدمتها للنواب وليس على دور هذا المجلس ابدا هذا مثلا شجّع وساعد على ان يكون هناك انطباع للمواطن منذ زمن طويل بأن النائب دوره خدماتي بالدرجة الاولى وان يقوم النائب بالتوظيف والتّوسط ولكن مواطننا الكريم يقيس على المجالس السابقة اي مجالس ما قبل 2013 بأنها كانت تقدم خدمات ومدعومة من الحكومات لذا المواطن ينظر الى النائب بأنه يُحرّك الوظائف وحقوق العباد.

*هل تابعتم مسودة قانوني الاحزاب والانتخاب .. كيف تنظرون الى تلك المسودتين وكيف سيتصرف مجلس النواب في حال وصولهما اليه؟
ـ مسودتي القانونين وصلا الى يدي جلالة الملك حفظه الله ورعاه وسيدفع بهما الى الحكومة والحديث عنها سابق لأوانه لانه سيصل بعدها الى مجلس النواب ، ومن حق مجلس النواب حينها ان يقول كلمته في نهاية الامر إما بقبوله اوتعديل او رده . اما موضوع البلديات واللامركزية فقد كانت وجهة نظري رغم التحسينات التي أدخلت والتي فصلت امورا كانت متشابكة ومُعقّدة كانت على الساحة كان يشكو منها مواطنين لكن كانت وجهة نظري وهذا تحدثت به تحت قبة البرلمان بأن هذا القانون أُخذ بسُرعة وكنت ادعو زملائي النواب الى التّمهّل ودعوت الى التمهل باتجاهين الإتجاه الاول بان اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية كان هذا القانون على أجندتها وكان هناك اهتمام واضح من قبلها وكان علينا التريث ما ستفضي اليه اللجنة من مقترحات تصبّ في هذا الموضوع مع مقترحات الحكومة فيما بعد ومع ما كان سيكون مع مجلس النواب من مقترحات اخرى كان من الممكن حينها ان يخرج قانونا شامل وأوسع لا ملاحظات عليه ، وانوه هنا بأنني مع توسيع رقعة الانتخاب في البلديات ومع التركيز على الكفاءات والاختصاصات لأعضاء البلديات واعضاء اللامركزية بحيث تكون الشروط مؤهلة لانهم يقمون بأعمال فنية تماما فالقانون الان ذهب في مراحلها الدستورية واعتقد انه تمت المصادقة عليه من قبل جلالة الملك ، ولكن اعتقد ان يعود القانون مرة اخرى الى المجلس “مجلس النواب” وهذا ما اتمناه.
اما الاحزاب فهي بحاجة الى مزيد من لبناء الاحزاب نفسها ولا بد من حراك سياسي اجتماعي ثقافي في اروقة الدولة الاردنية وكافة القطاعات لاستيعاب هذه الفكرة فهي بحاجة الى النضج اكثر وقناعات وبناء يبدا من المدارس والجامعات ومن ثم البناء لأحزاب مؤسسية برامجية تخدم الوطن.

*دعونا نتحدث عن محافظتكم الكريمة .. ما لها وما عليها؟
ـ أنا أنتمي الى دائرة بدو الجنوب وشرف لي أن انتمي الى محافظة معان ، الاطراف كما تعلمون مظلومة فالتركيز دائما على المراكز في المحافظات نفسها ومن الاطراف البادية وهي مهضومة الحقوق في التعيينات في الخدمات في توزيع مكاسب التنمية في المشاريع الخاصة والاستثمارية والمؤشرات التي لدي إذا كانت نسب البطالة تشير الى 25% مثلا فهي تصل الى المحافظات البعيدة والاطراف الى 50% فاغلبية المواطنين عاطلة عن العمل هذا الموضوع شائك جدا ، فالناس تريد الحياة الكريمة والعمل فلا بد من العمل فورا على حل البطالة ، وانوه هنا الى موضوع مراكز الأقضية لا يوجد بها ادارات للمساحة ولا المالية ولا الكهرباء ولا الضمان الاجتماعي فمع الاسف الشديد تم استثناء البادية ، التركيز دائما على المراكز والمحافظات لكن الاقضبة والاطراف هناك تناسي لها.

*هناك انتخابات لرئاسة مجلس النواب ،هل نستطيع القول بأنها حُسمت أم انها ستكون صعبة وحامية الوطيس؟
ـ لم تُحسم بعد من خلال معلوماتي ولقاءاتي مع النواب حتى الزملاء المترحشين لانتخابات رئاسة المجلس منهم من لم يُرشّح نفسه رسميا او بشكل علني مجرد إستطلاعات او جسّ نبض وجلسات ، نحن مع ان يتولى مجلس النواب رئاسة قوية فقوّة رئيس المجلس من قوة مجلس النواب اما بالنسبة لي سألتقي مع كافة المرشحين ولن نحكم على احد حتى نستمع اليه ونسمع ما لديه من برامج عادلة وترفع من سوية المجلس سياسيا وان يكون لمجلس النواب دور على الساحة الدولية والاقليمية والعالمية وستتم اللقاءات بكل تأكيد وسنقابل في كتلتنا المرشحين للاطلاع على الافكار وما لديه.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى