تكنولوجيا

المواهب الأردنية تواصل جذب أنظار العالم نحوها للاستثمار في إمكاناتها بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

الحياة نيوز- محمد أبو شيخة – يواصل الأردن اكتساب مزيد من الزخم كوجهة مفضلة للاستثمار العالمي في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فعلى مدى السنوات القليلة الماضية، استثمرت العديد من الدول من كافة أنحاء المنطقة والعالم، بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والصين وغيرها، في برامج متنوعة للمساعدة في دعم نمو وتطور هذا القطاع، ولايزال هذا الاهتمام في تصاعد مستمر، لا سيما مع انضمام أعضاء جدد إلى مجلس إدارة جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية.
ففي سبتمبر 2021، تم انتخاب وتعيين أعضاء في مجلس إدارة جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية “انتاج” ويمثلون 11 مؤسسة قيادية في المملكة، بما فيها: الصدى للتكنولوجيا، وزين، وأمنية، وأورانج الأردن، و”موضوع”، و”أولاهب”، والسوق المفتوح، و”بي ام بي” للتكنولوجيا، و”أوبتيمايزا”، و”بيجو تكنولوجي”، وعشتار لحلول البرمجيات – ” أيستارتا”.
وستساهم الشركات المذكورة بشكل فعال في وضع الاستراتيجيات وتنفيذ البرامج لمواصلة تنمية وصقل قدرات المواهب وأصحاب المصلحة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وهذا بدوره سيخلق تأثيراً مضاعفاً سيكون له صدى كبيراً ينعكس بوضوح تام على جميع القطاعات، بما فيها على سبيل المثال لا الحصر، التكنولوجيا والرعاية الصحية والسياحة والضيافة والتجارة وغيرها.
وتتماشى إضافة هذه الشركات إلى مجلس إدارة جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية مع التصريحات التي أدلى بها جلالة الملك عبد الله الثاني خلال زيارته لمشروع العبدلي حيث أشار جلالته إلى أهمية الاستثمار في قصة نجاح مشروع العبدلي، مؤكداً على أهمية جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية الجديدة والمتنوعة، لتوفير المزيد من فرص العمل.
نمو متسارع
ويشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نمواً متسارعاً في المواهب والبنية التحتية. وصرح نائب رئيس مجلس الأعمال القطري الأردني في غرفة تجارة وصناعة قطر قائلاً، “إن ما يجعل الأردن وجهة استثمارية مفضلة لكثير من المستثمرين ورجال الأعمال القطريين والخليجيين هو ما يتمتع به من بنية تحتية متطورة وبيئة ومناخ استثماري جاذب ومحفز لضمان نجاح أي مشروع.”
وفضلاً عن ذلك، أعلنت شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار في وقت سابق من هذا العام عن استثمارها في السوق المفتوح، وهي شركة التكنولوجيا الأردنية الرائدة، بنحو 15 مليون دولار أميركي، في خطوة انبثقت عن أحد محاور استراتيجيتها الاستثمارية، وفقاً لبيان صادر عن شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار.
وبمناسبة التوقيع على اتفاقية الاستثمار، قال عمر الور، الرئيس التنفيذي لشركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار، “إن هذا الاستثمار يعكس حرص الصندوق السعودي الأردني للاستثمار على دعم وتعزيز بيئة ريادة الأعمال وتطوير إمكانيات الشركات الأردنية، فضلاً عن إتاحة الفرصة للتوسع الإقليمي، مشيراً إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد من القطاعات الحيوية المهمة الداعمة للنمو الاقتصادي في الأردن، حيث يسهم بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف الور قائلاً، “يتملك الأردن كفاءات ومواهب شابة أثبتت تميزها على مستوى المنطقة، وأسهمت في دعم مكانة المملكة كمركز إقليمي في قطاع تكنولوجيا المعلومات.”
من جهة ثانية، تسعى شركة “بيجو تكنولوجي” العالمية والتي لها مكتب في الأردن وهي من الشركات التي تم تعيين ممثل عنها مؤخراً في عضوية مجلس إدارة جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية، إلى توظيف أكثر من 300 أردني متخصص في مجال تكنولوجيا المعلومات.
وفي هذا الصدد، قال خلدون محمود، رئيس العلاقات الحكومية في شركة “بيجو” لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، “تُعد ’بيجو‘ من إحدى شركات الإنترنت السنغافورية الأكثر نجاحاً، حيث تمكنت من تحقيق نمو متسارع في المنطقة على مدى السنوات الأربع الماضية”. وأضاف بالقول، “إن التطبيق الناجح للتكنولوجيا يعتمد دائماً على مدى تأثير ومساهمة الإنسان. إن هدفنا في “بيجو” يتمثل في اكتشاف وتوظيف بعض من أفضل المواهب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومساعدتهم على تحسين حياتهم وإحداث فرق كبير في الشركات التي يعملون فيها والارتقاء بمجتمعاتهم ودولهم. ونحن نرى في الأردن مركزاً إقليمياً متميزاً يزخر بالمواهب التمخصصة في مجال التكنولوجيا، لا سيما التكنولوجيا الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي ولغة البرمجة بشكل عام.”
وأثناء الإعلان عن إطلاق مبادرة “مليون مبرمج أردني” بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة، صرح محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، قائلاً، “إن الشباب العربي قادر على منافسة أفضل شركات التكنولوجيا عالمياً. ولدينا أمثلة ناجحة في الإمارات والأردن تعطينا الثقة في مستقبل تقني أفضل للمنطقة.”

وأضاف معاليه، “إن دولة الامارات لديها برنامج شراكة حكومية معرفية واستراتيجية مع الحكومة الأردنية وحزمة مشاريع مشتركة سيتم الإعلان عنها تباعاً.”
وفي تصريح سابق قال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة السابق المهندس مثنى الغرايبة، “إن مبادرة مليون مبرمج أردني تأتي في إطار حرصنا على تطوير المهارات الرقمية لأبناء وبنات الأردن.”، لافتا إلى أن “تسارع التكنولوجيا في زمن الثورة الصناعية الرابعة يتطلب الاستخدام الأمثل لجميع الأدوات التكنولوجية والمنصات المتاحة للتمكن من مواكبة هذه التطورات والاستعداد لها”.
إن إضافة أعضاء جدد إلى مجلس إدارة جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية، إلى جانب مستوى الالتزام الذي تبديه الحكومة الأردنية لدعم أهداف الحكومات والشركات من جميع أنحاء المنطقة والعالم سيساهم بشكل مستمر في جعل المملكة الأردنية وجهة أكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة. وسيكون لذلك أيضاً دور كبير في مواصلة توسيع مدارك وقدرات المواهب الأردنية لتحقيق أقصى استفادة من قدراتها الكامنة، بالإضافة إلى المساهمة بشكل فعال في الارتقاء بالأردن إلى مستويات جديدة من الازدهار والنمو الاقتصادي على نحو يفوق كل التوقعات.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى