الرئيسيةبرلمان 2020برلمانياتتحقيقات صحفية ومقابلاتشايفينكم (رصد الحياة)

العرموطي في لقاء لـ”الحياة ” : هذه الغرف تتحكّم وتقرر / عاجل

* الحكومات لا تملك زمام امرها واصبح لدينا اكثر من حكومة
* لا يمكن ونحن نسعى الى اصلاح سياسي في ظل وجود بطون جائعة خاوية
*هل يُعقل أن يرتفع عدد السيدات المطلوبات للتنفيذ القضائي الى 14 الف وتُنزع من بيت زوجها؟
* لم يسبق بتاريخ الدولة الاردنية أن وصل المستوى المعيشي للمواطن والعنف المجتمعي وحالات الانتحار والبطالة الى ما وصل اليه
* إختاروا المخلصين وقدموا الشخصيات الوطنية بعيدا عن الواسطات والمحسوبية والشللية
*

الحياة نيوز ـ محمد بدوي ـ في لقاء خاص مع النائب المحامي صالح العرموطي حول اهم القضايا التي تعنى وتهم بالشأن المحلي .. تاليا نص اللقاء :

*فلنتحدث بداية في لقاءنا عن الشأن المحلي ، هناك فقر وبطالة وعجر مالي ومديونية وإقليم مُلتهب حولنا ، في ظل كل هذه المعطيات والظروف الاقتصادية الصعبة الى اين يسير الأردن؟
ـ الوضع مرعب جدا ، المنطقة تحترق ونحن نذود عنها بأصابعنا ، والظرف السياسي والاقتصادي والاجتماعي مُعقّد حيث لم يسبق بتاريخ الدولة الاردنية أن وصل المستوى المعيشي للمواطن والعنف المجتمعي وحالات الانتحار والبطالة الى ما وصل اليه والمديونية تجاوزت 35 مليار دينار وبيع مؤسسات ومرافق الوطن وعدم قدرة الدولة على إدارة مرافقها وعدم قدرة الحكومة على ولايتها سندا للمادة 45 من الدستور وسيطرت مراكز النفوذ على القرارات وعمل الدولة العميقة وهيمنتها على كثير من قرارات الدولة بحيث اصبحت الحكومات لا تملك زمام امرها واصبح لدينا اكثر من حكومة وأكثر من جهة وبالتالي اصبحت الحكومة ولا حتى رئيس حكومة صاحب قرار في اتخاذ اي قرار يتعلّق بأمن المواطن واستقراره وسيادته ، وهناك تقصير واضح بالاعلام الرسمي الذي تراجع ولم يرقى الى مستوى الحدث فأصبحنا نتابع الاعلام في الشأن الداخلي من خلال الخارج وهذا أمر مقلق ومحير ، هناك ارتجال في اتخاذ القرارات ومن الممكن ان يؤدي الى كارثة في حق الوطن والمواطن والدولة الاردنية على حد سواء لأن هناك ايادي تعبث في الدولة وهناك غرف سوداء مُظلمة لا تريد الخير للوطن وهذا يستدعي فورا وحدة الصف والكلمة وأن يكون هناك موقف ومشاركة من الاحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني في اتخاذ القرارات اذا لا بد ان يُعاد النظر في سياسة الحكومات المتعاقبة وعلاقتها مع مجلس النواب في التشاركية والمشورة واتخاذ القرار لا أن تنفرد وما أكثر الإنفراد ، لا يمكن اليوم ونحن نسعى الى اصلاح سياسي في ظل وجود بطون جائعة خاوية لا تجد لقمة الخبز لا يمكن ان يكون لدينا اصلاح في ظل قمع الحريات ولا يمكن ان يكون لدينا اصلاح في ظل إقرار تشريعات تمُسّ وتحجر على العقل والفكر وتحجر على المواطن باعتقادي ان هناك كثير من التشريعات التي أقرت او ما هو موجود يتعارض مع المادة 128 التي تقول لا يجوز ان تمس اي تعديلات في القوانين تتعارض مع الحريات ، هناك تخبط في اتخاذ القرارات وكل يوم يقولون لنا كل الحكومات بمعنى كل حكومة تأتي تُعدّل قانون وتقدم تعديلات وتشريعات والحجّة انه غير مؤهل فطالما انه غير مؤهل إذا كيف تقوم باختيار القانون دون ان يكون لك رأي ، ومن ثم تعيد أشخاص لحكومات من اجل التقاعد والمواطن لا يجد لقمة خبزه ، وتغولوا على صندوق الضمان الاجتماعي عندما اخذوا قروض سندات دين بقيمة ستة مليارات ونصف وهكذا إذا العملية معقدة ومرعبة تُذهل المواطن الاردني وتُرعبه ، لذا اعتقد جازما ان هناك أيادي خفية وطابور خامس لا يسعى لخدمة الوطن والمواطن لذلك يجب ان يتم اختيار الرجال المخلصين الاوفياء للوطن لا ان يكون دور للمحافل الماسونية او السفارات الأجنبية ولا يكون دور للنسيب والمحاسيب ولا المحاصصة ولا الطائفية ولا الجهوية ولا الاقليمية ، كيف نشعر بالاستقلال في ظل وجود قوات امريكية على الاراضي الاردنية واتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني والتنسيق الامني ، نحن نعتقد جازمين بان الوطن يمر في اصعب الظروف.

*تحدثتم عن الحكومات المتعاقبة ، كيف تنظرون لأداء حكومة د.بشر الخصاونة وهي تكاد أن يمر على تشكيلتها الاولى العام؟
ـ لم يُنجز ما تم تكليف الحكومة به أبدا ولم يكن هناك جدول زمني لتسير من خلاله الحكومة ولم يتم وضع جدول زمني لتحقيق ما تم تكليف الحكومة به ولم تنزل المديونية بل زادت ونسب البطالة زادت رغم تشكيل لجنة لهذا الامر ولم تخرج بأية توصيات حتى الآن والقطاع الشبابي وصلت نسبة البطالة فيه الى 50% بل تجاوزت هذه النسبة وهم يقولون 14 او 25% حتى أن هذه النسبة الـ14% او 25% هي نسبة عالية وخطيرة جدا ولم يعالجوا هذه المسألة ، هل تعلم ان الدين الداخلي أعلى من الدين الخارجي ، وما زال البنك الدولي ونادي باريس ووكالة الانماء الامريكية تفرض شروطها وقراراتها في برامجنا وتعليمنا لذا باعتقادي ان هناك تقصير وعدم ممارسة للولاية العامة إذا لم تقم الحكومة بما كُلّفت به كنا نامل ان يتم إعادة القطاعات التي تم خصخصتها الى حضن الوطن مثل ميناء العقبة البوتاس الفوسفات والاراضي التي بيعت فهذه المرافق حنّت لحضن الوطن اما آن للحكومة او رئيس حكومة أن يُعيد هذه المرافق التي خُصخصت لتعود الى حضن الوطن الدافئ ، والمطار أعطي لشركات وخُصخص إذا ماذا بقي للوطن نحن نريد ان يكون هناك حكومات لها قاعدة شعبية حريصة على الوطن وانجاز كل ما يريده المواطن وفي عهد هذه الحكومة اقول انظر الى قصر العدل ستعرف عدد الاعلاميين والكتاب والصحفيين الذين ينتظرون الدور للتحقيق او الاعتقال هذا لا يجوز.

*بين فترة وأخرى يُفتح حلّ مجلس النواب ومن ثم يعاد غلق الملف .. من يريد إقصاء مجلس النواب؟
ـ هناك صالونات النميمة التي تسعى الى تقويض كافة مؤسسات الدولة ، مجلس النواب سلطة تشريعية ورقابية ولذلك لا يجوز التشكيك بأي شكل من الاشكال لمجلس النواب ولا اداءه ومرفوض شيطنة المجلس ، هذا المجلس هو من أسقط المعاهدة الاردنية البريطانية في الخمسينات هذا المجلس الذي أسقط حكومات وبالتالي أنا اطالب منذ عقود بإلغاء أي نص يجيز للحكومة أن تُنسّب بحل مجلس النواب فالامة مصدر السطات وهو من يمثل الامة ومدته 4 سنوات وكإستحقاق دستوري أن يكمل مدته والإستثناء الوارد في النص الدستوري هو الحل هل تعلم ان الحكومة تتغول على المجلس بالتنسيب بالحل أكثر من التنسيب بحل الحكومة وهذا أمر مقلق لذا لا يجوز ان يبقى هذا النص ويجب الغاءه اما ما يقال هنا وهناك ان المجلس سيُحل بعد اقرار القوانين والتشريعات باعتقادي ان المجلس سيأخذ دوره الكامل كاستحقاق دستوري والكلف عالية ، وانوه هنا الى مسألة هندسة الانتخابات والتدخل والتزوير والمال الاسود في الانتخابات وصمتت الحكومات على كل ذلك ، ولوجاء 100 قانون انتخاب دون وجود نية حقيقية للإصلاح وتوفر الارادة السياسية للاصلاح لن يكون لدينا حياة سياسية حقيقية هناك من يعبث بالديمقراطية من خلال التزوير او العبث العلني في الانتخابات وما جرى سيبقى وصمة عار في تاريخ من زوّر او تدخل او استعمل المال الاسود في تاريخ بلدنا الذي نعتزّ به ونفخر.

*اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ستقدّم قانوني الاحزاب والانتخاب لمجلس النواب ، كيف سيستقبل المجلس هذه القوانين؟
ـ بداية لا لجان موجودة في ظل وجود المؤسسات اولا الحكومة تمارس ولايتها بموجب الدستور والمادة 45 واضحة فالحكومة هي التي تقدم التشريعات وتعرضها على مجلس النواب وهو صاحب الولاية العامة في اقرارها او ردها او عدم الموافقة عليها فنحن اصحاب الولاية العامة لا ننتظر اي توصيات من اية جهة كانت ، نحن نقبل ما هو مناسب لبلدنا ونرفض ما هو غير مناسب اما ما يرشح من معلومات حول قانون انتخاب والتعديلات الدستورية فإذا ما صحّ ونُشر قبل ايام عن مشروع تعديل الدستور سيكون الامر ردة عن الدستور وردة عن الديمقراطية حيث على سبيل المثال كما سمعت واتمنى ان لا يكون الحديث او ما سمعناه صحيحا مثلا كان يحق لـ10 من اعضاء مجلس النواب لطرح الثقة بالحكومة اليوم ارتفع العدد الى 25% يعني بمثابة تضيبق على المجلس وكثير امثلة وردت فيما يتعلق في الدستور كما سمعنا وامثلة أخرى ، لم يعد هناك متسع للحريات ولا الديمقراطية اقول هنا “وفّروا” لنا الارادة السياسية واختاروا المخلصين وقدموا الشخصيات الوطنية بعيدا عن الواسطات والمحسوبية والشللية والجهوية والطائفية التي دمرت المجتمع ، أيعقل ان يرتفع عدد السيدات المطلوبات للتنفيذ القضائي عام 2019 كما وصلني في كتاب رسمي وردني من وزير داخلية 14 الف واكثر تنزع المراة من بيت زوجها هل يعقل ان يصل عدد قضايا المخدرات المنظورة عام 2020 لـ20 الف قضية وماذا عن حالات الانتحار أين هو ذاك الفريق الذي يعالج هذا الموضوع والقضية الخطيرة نقر قوانين جاءت لنا ، يتحدثون عن الاصلاح السياسي وهناك منذ اكثر من عام وقف العمل بالقوانين والتشريعات الاردنية بموجب امر الدفاع الذي تغول على النقابات والاحزاب والقوانين هل يجوز ان يبقى فإذا كانت المسألة تتعلق بكورونا فلدينا قانون الصحة العامة فيه من الوقاية حتى الحكومة ليس لها ولاية بموجب امر الدفاع اقول هنا ابحثوا عن المواطنة بدلا من الجهوية والشللية والواسطة وعلموا ابنائنا على المواطنة.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى