الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلاتشايفينكم (رصد الحياة)

الاعلامي راكان القداح يتحدث لـ”الحياة ” عن الإعلام الأردني ما بين الماضي والحاضر / عاجل

الحياة نيوز ـ محمد بدوي ـ
في لقاء مع الاعلامي المخضرم صاحب الكلمة والخبرة الطويلة في مجال الاذاعة والتلفزيون والذي تتلمذ على يديه العديد من الزملاء الصحفيين والاعلاميين هو الاستاذ راكان قداح والذي تحدث عن مهنة الصحافة والاعلام ما بين الامس واليوم ، لقاء اكتسبنا من خلاله الخبرة الجديدة ودروس مستفادة نحو عالم صحافي واعلامي متطور.. تاليا نص اللقاء :

*بداية دعنا نتحدث عن الاعلامي راكان قداح كيف يعرف نفسه .. بمعنى كيف يعرف الاعلامي راكان قداح على راكان قداح الانسان؟
ـ هذا اللقاء يذكرني بداية في لقاء صحفي أجراه معي زميل صحفي في سنوات ماضية بسبب مشكلة فنية في التلفزيون الاردني حيث انهارت تلك النشرة على الهواء وكان اللقاء لمعرفة تداعيات هذه المشكلة الفنية وكان لهذا اللقاء صدى طيبا وكبيرا في تلك الفترة حيث لم يكن هناك منافسا للصحافة الورقية في تلك الفترة ، انا اعلامي احب اهلي واسرتي ووالدي ووالدتي احب وطني احب قائد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم احب جيش الوطن هذا هو راكان باختصار.

*تحدثتم عن الاعلام الورقي ، وانتم صاحب خبرة كبيرة ومهمة في الاعلام ، كيف تنظرون الى الاعلام ما بين الامس واليوم واعني هنا بالصحافة الورقية؟
ـ الصحافة الورقية في الماضي كانت تحظى بأهمية كبيرة وكانت ملتقى للصحفيين الكبار وملتقى لهؤلاء الزملاء الذين كانوا يمتلكون الخبرة والمهنية والذكاء الذي كان ينافس من خلاله كبار الصحفيين في العالم ، الصحافة كانت تُقسم في الماضي القريب الى صحافة رسمية وصحافة غير رسمية اي “الاسبوعية” وكانا يكملان بعضهما البعض فعلى سبيل المثال هناك صحيفة الدستور والراي وصحيفة الشعب فهي كانت الصحف الرسمية وتستقطب اهتمام القراء بشكل واضح وكانت تسقطب اشتراكات من المواطنين بشكل واضح وكنت تجد صحيفتك الرسمية من خلال صندوق الاشتراكات وكانت هناك صحف اخرى اسبوعية مثل صحيفة شيحان وصحيفة البلاد مثلا وكانتا تهتمان بمصلحة الوطن وكان السقف اي سقف الحرية لديها معقولا خاصة حين الحديث والتطرق الى الفساد وكانتا تحظيان باحترام ومتابعة الجميع اما الان فقد كان لوسائل التواصل الاجتماعي دور في تراجع الصحافة الورقية حيث لم تبقي وسائل التواصل الاجتماعي ولم تذر الى درجة اننا الان نلتقي في صحيفتكم في مبنى العرب اليوم وأتذكر السنوات الماضيى فاين هذا المبنى من الامس والذي كان كشمس وقلعة في المدينة الرياضية حيث كان عنوانا هاما وادعو الله ان يبقى عنوان للاعلام والصحافة ، إن اردنا ان تعود الصحافة الورقية الى سابق عهدها فأنت بحاجة الى مال واعلانات لكن دون استجداء ابدا ، وسائل التواصل الاجتماعي كان لها تاثير واضح وكبير على الصحافة الورقية وتراجع قراءها الى درجة انني ارى ان كل من ليس له علاقة بالاعلام دخل هذا المجال والمهنة حقل الصحافة والاعلام الذي لا بد ان يكون به مختصين وخبراء في المهنة واصحاب الخبرة ليُوظفون الكلمة لتكون في مكانها الصحيح ليتلقاها القارئ بكل صدر رحب واهتمام دون تشهير او مبالغة ، الان تداخلت الامور واختلط الحابل بالنابل واضحى الجميع يعمل في مهنة الصحافة منهم من يعتمد على الاشاعة ولا يهتم بالمصدر الحقيقي او الصادق ومن دون ان ينسب اي خبر لصاحبه الحقيقي.

*هل هذا يعني اننا اقتربنا الى قراءة صلاة الغائب على الصحافة الورقية امام كل هذه التداخلات ووسائل التواصل الاجتماعي ؟
ـ نعم ، بل أقيمت الصلاة.

*الصحافة في بلدي هل تُطعم خبزا؟
ـ كانت سابقا تُطعم ، اما الآن لا تُطعم ابدا ، ومن هنا اتمنى على الشركات الكبرى ان تكون عادلة في تقسيم اعلاناتها للصحافة الورقية بصفة عامة فليس من الضرورة ان تضع هذه الشركة او “البيض” واعتذر لهذا التشبيه في سلة واحدة بل قومي ايتها الشركات بتوزيع عادل في كافة السلال فمن المؤلم جدا ان يدخل صحفي الى مسؤول ويطلب منه اعلان ليرد هذا المسؤول بكلمة أو بإجابة “صعب” فمن اين سيتم اذا دفع الرواتب والاحبار والورق ، لا يجوز ان يصل الصحفي الى هذا الوضع الذي يمر فيه فمن حق الصحفي والاعلامي ان يعمل ويعيش ويكون دون استجداء ، وهنا انوه الى موضوع اخر وهذه ملاحظة اراها بين الحين والاخر انني ارى اشخاصا يرتدون اسماء صحف معروفة ويستجدي خلال محاولة بيعه الصحيفة وهذا لا يجوز ابدا تحت اي ظرف ومهما كان ، لماذا لا يكون هناك مكتبات لمن لا يستطيع الشراء مثلا مثل المانيا تقرأ صحيفة هناك بكل أريحية وتخرج متفائلا.

*الى اي درجة كان للقوانين مساهمة في تراجع الحريات الاعلامية مثل قانون الجرائم الالكترونية؟
ـ انا ضد التشهير تماما وضد اغتيال الشخصيات وضد تشويه سمعة الانسان نحن مع الكشف الفساد لكن دون ان تغتال اشخاصا او تشوه الحقيقة ، لاننا راينا ان هناك من يسيئ للآخرين هذه كلها بحاجة الى قوانين ناظمة تحد من التجاوزات لانه حينما تخرج رصاصة كيف من الممكن ان تعود فالرصاصة حين انطلاقها لا تعود ولن تعود وهذه هي الكلمة حينما لا تكون صحيحة او في مكانها.

*هل أنت متفائل في مستقبل صحفي واعلامي مزدهر ام ماذا؟
ـ لا بد من ايجاد طرق وبدائل فورية لانقاذ الصحافة الورقية بكل الطرق وايجاد بدائل هامة ، لكن علينا ان ننظر الى اهمية ان نستقطب القارئ والجمهور مثل وضع الجوائز للتفاعل اكثر مع الصحيفة ، لقد عملت مع اذاعات عديدة وتلتفزيونات كثيرة لكن الهرم الاساسي هو التلفزيون الاردني والاذاعة الاردنية وكما يقولون “لحم كتافي منهما” عملت في اذاعة اسمها لقاء اف ام في الزرقاء وهي اذاعة جميلة كان لي زميل ذهب الى مطعم وقال له صاحب المطعم اريد ان تضع لي اعلانا قال له ما هي اجابه “وجبة شاورما” دون مبالغة كان هناك الاف المتصلين حينها فقط للحصول على الوجبة قد يصفها البعض بصورة سلبية لكنها واقع لإستقطاب الاف المتابعين وانظروا ايضا الى قناة الـ mbc وبرنامج الحلم الذي فعّل متابعة مئات الالاف من المتابعين والمهتمين من خلال جائزة او هدية هنا ياتي الاستقطاب للجمهور فإذا وجدت الصحيفة طريقة مبتكرة لإستقطاب الجمهور ستنجح بكل تأكيد.

*دعنا نتحدث عن البرنامج الاذاعي الذي تقدمه وهو برنامج “هوا عمان”؟
ـ هو احب البرامج الى نفسي حقيقة مع الاخذ بعين الاعتبار بأنني قدمت العديد من البرامج الاذاعية والتلفزيونية ، واعود الى الوراء حيث قدمت برنامج من خلال شاشة التلفزيون الاردني برنامج يدعى كنوز الاردن وهذا البرنامج كان معنيا بالاردن المليئة بالكنوز الاثرية وكنا نزور محافظات عجلون وجرش وعجلون ومحافظات اخرى لتسليط الضوء عليها ايضا قدمت برنامج مجلة التلفزيون حيث عملت مع اكثر من مخرج منهم المخرج المرحوم شاهر الحديد والمخرج أحمد يوسف ومجموعة من المبدعين وهذا البرنامج كان معنيا بالجانب الفني الى درجة انه كان يستقطب اهم الفنانين العرب وهم من نجوم الفن والطرب الان مثل الفنان الياس كرم والفنان راغب علامة والفنان وليد توفيق وسمّي ما شئت من اسماء، اما البرنامج والذي أُطلق عليه اسم البرنامج “الإبن” هو برنامج آخر المشوار هذا كنت اقوم بإعداده مع علامة عربي هو د.محمد وحيد الدين سوار توفاه الله وهو سوري الجنسية كان قد درسني مادة قانون التزام في الجامعة فيما بعد وكنت اسهر انا واياه لأجل تقليب ذاكرته للخروج بابهى الكلمات للجمهور التي تليق بهم وتليق للمستمعين وهناك العديد من البرامج مثل صباخ الخير يا وطن في قناة الـA1 وهناك برامج عديدة مثل برنامج ييا الله على السهرة وهناك برنامج في قناة الحقيقة الدولية وهو برنامج “تعليلة” وكان لي الشرف برفقة صاحب القناة د.زكريا الشيخ وهو من الشخصيات التي احبها واقدرها جدا ، حتى وصلنا الى امانة عمان الكبرى وهي بحق انها اذاعة محترمة وهي اذاعة هوا عمان تسير بتوجيهات للامانة اقولها من قبل د.يوسف الشواربة وهو زميل دراسة سابق درسنا الحقوق سوية توجيهاته راقية ولدينا في البرنامج فريق متحاب متفاهم وانا سعيد جدا معهم والان انضمت الينا الزميلة الراقية تغريد العجارمة وهي اضافة نوعية فعلا للبرنامج ، هذا البرنامج في الاصل معني في امانة عمان من خلال وجبة صباحية سائغة وتصلح للتعامل مع الجميع ، هذه الاذاعة بحاجة واقول هذا من خلال خبرة بحاجة الى تقوية الاذاعة وانا أنشد واطمح بهمة امين عمان الكبرى ومن خلال الاستاذ ناصر الرحامنة مدير الاذاعة في الامانة ان تلقى اهتماما اكثر وهي تلقى الاهتمام لكن بحاجة الى اهتمام اكثر لتصل الى الجميع والامانة قادرة على هذا حتى تكون في مصاف الاذاعات الاردنية الاخرى.

*لو كان لديك رسالة او نصيحة لكل من يهمه امر الاعلام والصحافة ما هي هذه الرسالة او النصيحة؟
ـ لدي رسالتين رسالة للإعلام ورسالة للقارئ الرسالة الاولى يجب الجمع ما بين الخبرة والحداثة فهناك مطب او فخ يقع فيه اصحاب الصحف اقول باننا بحاجة الى شباب وانا اؤكد هذا لكن في نفس الوقت لا بد من وجود الخبرة الطويلة صاحب الباع في مهنة الصحافة والاعلام وان لا اقوم بتهميشها فلدينا كفاءات هامة في مجال الاعلام والاذاعة والصحافة لا يجوز تحت اي ظرف ان اقوم بتهميشهم ابدا لأن هؤلاء اصحاب خبرة مهنية كبيرة ومهمة لا يجوز اهمالها فانظروا الى اعلام دول غربية وعربية هناك من يوظف الكلمة ولديهم اسلوب التشويق والنجاح وهم كبار في السن والخبرة ووصيتي الاخرى الى الزملاء الصحفيين والاعلامينن وانا اثق بهم واثق بأنهم اتقياء ولا ازاود على احد بأن يركزوا على دور الهاشميين ورسالتهم القومية والعروبية هذا الوطن قوي وسيبقى ونتمنى ان يكون القادم اجمل وغدا سيكون اجمل واتمنى لكم التوفيق اتمنى لصحيفة الحياة التوفيق وكافة الزملاء والعاملين فيها.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى