الرئيسيةزاوية المؤسس

مفهوم الاصلاح وشموليته … عاجل

الحياة نيوز – ضيغم خريسات
دخلنا في مرحلة جديدة على اعتبار انها مرحلة تطوير القوانين الناظمة والاصلاح السياسي بما يخدم ديمومة الاحزاب وتكوينها على المستوى الوطني فتشكلت اللجنة الملكية برئاسة المخضرم سمير الرفاعي الذي يبدو انه تعلم دروسا قاسية خلال فترة رحيله عن الدوار الرابع فكانت البداية الجولات المكوكية الى المحافظات والقرى ولقاء عامة الناس على موائد كان يستمع فيها الى الانتقادات الشعبية حول نهج ومفاهيم الدولة وعلاقتها بالمواطن . فأدرك الرفاعي حينها انه كان قد ارتكب بعض الاخطاء اثناء تشكيل حكومته الاولى من حيث الشخوص محاولا تشكيل حكومة من الشباب ربما لم تسعفه هذه القاعدة في مرحلة صعبة كانت حينها وهنا لست منتقدا الالية التي تعامل فيها دولة ابي زيد سواء كان مع فريقه الحكومي او نبض الشارع الذي لم يمهله طويلا او اعطائه فرصة في ظل ما يسمى بالربيع العربي وقتها.
اليوم ينشغل المواطن في مخرجات اللجنة الملكية ولم تعطي السوشيال ميديا ايضا الفرصة للجنة حتى تنتهي من اعمالها بل على العكس تماما هناك حملة استقواء ضد اللجنة وشخوصها وعدم قناعة لدى الاغلبية حول جدية تطوير القوانين والاصلاح السياسي والاداري الشامل.
وهنا لا بد للجنة التي تسعى لتطوير القوانين الناظمة وفي مقدمتها قانون الانتخاب وقانون الاحزاب ان تدرك ان مفهوم الاصلاح الشامل لا ياتي في اعداد قوانين او تطويرها بقدر ما هو تاسيس قاعدة اصلاحية شاملة تبدا بتطوير الخدمات وتدريب الكوادر الوظيفية وتأهيلها في مؤسسات الدولة التي اصبحت تعاني من الترهل الاداري والتسيّب الذي انعكس اخيرا على الخدمات المقدمة للمواطن على كافة الاصعدة فنحن نحتاج الى خطة شاملة لتطوير الخدمات التي تقدمها الدولة الى المواطن على صعيد التأمين الصحي والخدمات الصحية بشكل عام والخدمات اللوجستية الاخرى.
ونحن اليوم نتخطى حاجز العشرة ملايين نسمة فلم تعد شوارعنا تتسع لسير المركبات ناهيك عن الازمات المرورية الخانقة والشوارع الضيقة في وسط المدينة وعلى راسها مدينة عمان التي اصبحت تحتاج الى تخطيط مروري جديد في ظل وجود الباص السريع التردد الذي لم يوفر قرب المحطات اماكن ومواقف لاصطفاف السيارات ناهيك عن المواصلات من المناطق الى نقاط الانطلاق او العودة.
اذا الاصلاح لا يمكن ان يكون فقط في انتاج قوانين او ايجاد احزاب ونواب وما زلنا لا نمتلك القواعد الاساسية لأبسط الخدمات.
اليوم الدوار الرابع الذي يجلس فيه بشر الخصاونة رئيسا لحكومة المملكة الاردنية الهاشمية لا بد ان يمارس صلاحيات الولاية العامة على كافة مؤسسات الحكومة في تطوير الاداء وتعزيز مفهوم الرقابة ووقف كل اشكال المحسوبيات التي يمارسها البعض.
وهنا تاتي مرحلة الاصلاح الشامل عندما يعزز الاتجاه نحو التفكير باننا امام منحنى للاصلاح الذي ننشده ولا بد ان نستشهد بما قاله الامام مالك (لا يصلح آخر هذه الامة الا بما صلح بها اولها).
وقد نحاول جاهدين لطرح اولي اننا بصدد يظهر مدى تعقد الامر في نطاق المشروع الاصلاحي في الاردن ومدى الحاجة الى الحوار المفتوح بتعمق مع كافة الاطراف المجتمعية التي تمثل كافة القطاعات والتي غضت فيها اللجنة البصر عن بعضها او الاستماع الى وجهات نظرها.
والله من وراء القصد.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى