هام

مطار كابول الافغان بين مطرقه طالبان وبرود تخلي الامريكان

فيصل محمد عوكل =
مطار كابول ماساه انسانيه يشاهدها العالم دون ان يرف له جفن
عشرات الاف البشر في مطار كابول وحوله
وتائهون خائفون في العاصمه يعتصرهم الخوف والقلق من مصير مجهول لايعلم نهايته
يقفون امان السفارات التى لايوجد بها احد
ووصل بهم الياس الاعلق بعجلات الطائرات والتي يعرفون او لايعلمون بانهم سيموتون
كيف هم لايعرفون ولكنهم لايرغبون في البقاء في كابول
كل واحد منهم له عذره وله مخاوفه الخاصه سواء كان في الحكومه الافغانيه
والتى تبخرت تماما خلال اقل من اسبوع وكانها لم تكن موجوده
وتبخر كل شيء ليتحول طوفان البشر هذا نحو المطار طريقهم الوحيد للخروج من العاصمه
وعدم البقاء يضمهم مع طالبان ولا يعرف سبب خوغهم ان كان مبررا او غير مبرر او طلبا للحريه اينما كانت
ماعدى كابول وايضا بعيدا عن رائحه التهديد والخوف من المجهول
والعالم يراقب ويرى ويطلع علي كل مايجدث ولكن دون حراك
وكلهم يضعون اللوم علي سرعه وصول طالبان للعاصمه والتي كانوا يظنون بانها ستقاوم علي الاقل لستته شهور
ولكنها سقطت خلال اقل من ستته ايام دون ان تطلق عليهم رصاصه
ودخلتها طالبان بسلاحها دونما اطلاق رصاصه ورجال طالبان الذين كانوا بالامس القريب يسكنون الكهوف
هاهم الان يحتلون ويسكنون قصور كابول العاصمه

والغريب ان العالم يرى ولكنه لايتحرك ولا احد يعرف ماذا ينتظر العالم من حدوث معجزه الهيه
تنقل هذه الالاف من البشر الى دول اخرى
دون ان تتحرك عشرات الطائرات من كافه انحاء العالم لنقلهم بعيدا كحالات انسانيه
فبريطانيا تعلن انها مستعده لاستقبال الاف من الافغان في المستقبل
دون ان تصل الا كابول مثلا
وفرنسا وبدلا من ان تشارك في نقل اللاجئين مثلما شاركت في الحرب ضد طالبان تهدد بمحاربه الارهاب
وكانها تهرب من مسؤليتها باللجؤ لهكذا كلام فضفاض وكانه هروب من مسؤليتها هناك ونقل اللاجئين
اوروبا كلها تدافع عن حقوق الانسان ولكنها تقف وتراقب ولا تنقل هؤلاء فهل تخلي العالم عن هؤلاء واعتبروا
بقايا فاتوره حساب عسكريه انتهت ولا احد يرغب بدفعها او النظر اليها
تاركين هذه الحشود البشريه للمصير المجهول
ام ان هناك ما يدور في دهليز السياسه في الخفاء من اجل اخراجهم من هناك ببطيء وعلي دفعات
وبدوون ضوضاء اعلاميه بانتقاء خاص وبحذر شديد
حتى لايقع العالم فبما بعد في نوع من الارهاب لم يكن لهم في الحسبان

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى