الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلات

الكرك واحات الجمال والتاريخ العريق والاصالة والكرم العربي والنخوة

 *الكرك موطن التاريخ جبل السفينة وقبر ابن نوح عليه السلام والقلعه الشامخه بتاريخها العظيم

*رحله الى وادي بن حماد واحه الدهشة والجمال الطبيعي والاساطير

الحياة نيوز ـ فيصل محمد عوكل ـ من عمان الى الكرك حلم جميل ونحن نتجه الى موطن الاصاله والكرم العربي العريق والتاريخ فالوطن غني برجاله وعظمه تاريخه الممتده عبر العصور السحيقه وقد بقيت هذه الشواهد عبر الازمنه لتتحدث عن عراقه المكان واهله ففي الكرك وجباله الكثير من الشواهد التريخيه على مكانتها غبر الازمنه والحضارات فقلعتها الشامخه التى اضحت حلم الزائرين للكرك والجنوب حيث يقبع في جنباتها تاريخ تحدثك به صخور جدرانها الشامخه نحو السحاب وعلى تلال اوديتها ما يسميه اهل المنطقه بجبل السفينه حيث تقول الاساطير بان جبل السفينه التاريخي هو المكان الذي وقفت به سفينه نبي الله نوح عليه السلام كما يعتقد البعض وفي المقبره الاسلاميه العتيقه في الكرك قبر يقول الكثير منهم عن وجود قبر ابن نبي الله نوحا عليه السلام وعلى غير مبعده من المدينه موقع عين ماء مدين حيث كان نبي الله شعيب قرب ماء مدين ومكان الظله ومزارات معركه مؤته الشهيره وارض الشهداء وراقدهم المعروفه وفي عجالتنا هذه فان كل كتابه متعجله عن الكرك لن توفيها حقها كصفر من اصفار التاريخ للتحدث عنها وعن مكانتها في الوطن الغني بالشواهد الداله على التاريخ العظيم للوطن وكنوزه الجميله وتراثه وكانت الذاكره متخمه بالصور الجميله ومن هنا الى هناك حوالي ساعتين ونصف للمسافر هبر الطريق الصحراوي وعلى جنبات الطريق الاستراحات التى تستقبل الاضياف وافواج السواحين والزوار المتجهين نحو الجنوب عموما نحو العقبه او ما هو في طريقها كمعان التى تعتبر قلب الجنوب على طريق الحج وقوافله وما ان ان وصلنا الى منطقه الكرك حتى توجهنا نحو وجهتنا المبتغاه لوادي بن حماد وكانت السياره تسير بنا في طريق زراعي متعرج كافعوان يفرض على السائر من القمه متجها نحو سفح الاوديه حيث وادي بن حماد وادي الجمال الطبيعي الخلاب *وادي الينابيع العذبة وينابيع المياه المعدنيه الغنيه بالمعادن العلاجيه لللاجساد ويعتبر وادي بن حماد مبتغى ومتنزه اهل المنطقه لتمتعه بالظل والجمال وكثره الينابيع العذبه وينابيع المياه الساخنه المعدنيه وبركها المتعدده القائمه على ميسره التلال حيث يجلس على جوانبه الزوار القادمون من الكرك وقراها ومن العاصمه وعشاق الطبيعه الذين يلتقطون الصور النادره للطبيعه الجميله والخلابه لاسرار الوادي وطبيعته الجميله والمدهشه للناظريه تخلب الالباب *السيل الرقراق في استقبال الاضياف ما ان وصلنا قلب الوادي كان السيل الرقراق يستقبل عجلات مركبتنا وهي تخوض في مياهه العذبه البارده لكي نقف على اليمين في ساحه كبيره في اسفل التلال المحيطه بالوادي وكان امامنا التله التى يعلوها برك كبيره يتنعم الزوار بمياهه الكبريتيه الساخنه والكثير من الينابيع للمياه الكبريتيه العلاجيه والتى كانت عامره بالزوار من العائلات وعشاق الرحلات والطبيعه وكان السيل هو دليلنا للوادي وكان خريره وهو ينطح بمائه صخور الوادي يحدثك عن جمال الطبيعه واثرها في الحياه والارض وكانت اشجار النخيل التى تسخرمن دهشتنا ونحن ننظر اليها بدهشه فقد اختارت ان تنبت في الصخور العاليه وفي خاصرتها كي تكون بعيده عن ملمس الايدي بل بهجه للناظرين وتاكيد عجائب الطبيعه التى تصنع المدهش من فنها وارتدينا باقدامنا احذيه مناسبه للخوض في الماء الذي سيكون دليلا لنا في الوادي الذي يحتضنه ممتدا متجها نحو وادي الاردن واخذنا نسير فوق الحصى والصخور التى شبها الماء والسيل عبر الزمن وكانت اشجار النخيل العجيبه تختار قمما واماكن فريبه من الصعب الوصول اليها كي تنمو فيها شامخه ومتقاربه كلوحه فنيه وعلى جانبي الوادي كلما سرت قليلا تكتشف جمالا ولوحات فنيه طبيعيه لنباتات وورود تسلقت الصخور وتربه الجوانب لتجمل المكان على جانبيها ترافق السيل ومسارها وفي ظل جميل ساحر وكان الوادي يحتضنك ليبقيك بعيدا عن صخب المدن ومتاعب العمل وياخذك سحر المكان بعيدا نحو عالم من الجمال الطبيعي وتاره كانت مساحات الوادي تتسع كثير واحيانا تضيق فلا مناص من ان نتحدى الصخور المتحديه لنا وخرير الماء المنهمر عليها يشعرك برغبه كبيره ان تستمر في طريقك لاكتشاف اكبر منطقه واكثر مساحه من الوادي ففي كل متر جمال اخر ويكفي ان تكون معك كاميرا حديثه تصور جوانب الوادي لتبقى هذه الصور تذكارا لرحله لاتنسى وبينما كنا نسير في جانب من الوادي كان هناك شلال رقيق ينبع من اعلى التله فلا يرى مصدره والعجيب بان هذ الشلال يتدفق منحدرا نحو الاسفل عبر حفر شبه برميلي في الصخور وكانما لم تحفره الطبيعه بل صنعته يد بشريه قدم التاريخ ويجعلك تتامل طويلا وتلقى اسئله كثيره جدا حول هذا الشلال الجميل ولكن لا جواب سوى خرير الماء يحدثك برقه ولطف ويحضك على التامل وليس الاسئله التى يعج بها راسك من جمال وعراقه هذا الوادي الذي يعتبر كنزا سياحيا طبيعيا في الكرك واوديتها الساحره وتذكرنا باننا نسينا انفسنا ونحن نسير وباننا قطعنا عده كيلو مترات وقد نسينا كل شيء وتذكرنا شيئا واحد هو تامل الجمال وسحر الطبيعه الاكثر ادهاشا وكيف ان للطبيعه سحرها الخاص الخفي وهو بحاجه لمن يصل اليه ويراه ويتمتع بالنظر اليه واخذنا نعود ادراجنا نحو اصدقائنا حيث تركنا سيارتنا ولم نجد عناءا بل بهجه وشعور غامر وجميل بمتعه المغامره والتامل والشعور بالارتياح والمتعه فوجدنا اصدقائنا وبالكرم المعهود لديهم يخيروننا بين اثنين لاثالث لهما ولا مهرب منهما المنسف كاختيار اولا او المشاوي التى كانت تئن من ازيز الجمر اسفلها ففاحت برائحتها ونضوجها وحمرتها الاخاذه وكان اختيارنا الاسهل والاسرع لجولتنا . المشاوي التى تناولناها بسرعه ونحن ننظر الى ساعات الهواتف مقدرين مساحه الوقت للخروج من الوادي للوصول الى الشارع الرئيس الطريق الصحراوي ومن هناك الى عمان وهذا ماجعلنا نحرم من متعه المنسف الذى كانت رائحته تطاردني حتى وصلت طريق عمان وكان للسمن البلدي عبق خاص يصعب التخلص منه بسهوله فهنا موطن المنسف واهله وبالكاد وبالكثير من الرجاء حتى سنحوا لنا بالعوده والسفر متعجلين دون ان نتناول المناسف ولم يدعوننا دون ان نعدهم بالعوده لاكل منسف دون ان نكون مستعجلين للسفر فتركونا شاكرين لهم كرمهم العهود ورفقتهم الطيبه تاركين خلفنا وادي بن حماد اسطوره الجمال والمتحف الطبيعي للجمال وتاريخ عريق للكرك ومناطقها وتاريخها العظيم.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى