اخبار منوعةهام

الحنطوريون وإختراعي “باسم حنتوريشن والحمار الالكتروني”

الحياة نيوز ـ فيصل محمد عوكل ـ قبل انقراض الحمير والبغال والخيول والبعارين والجمال كانت اهم وسائل النقل وتنكات الماء المتقدمه للشرب عباره عن عربه من خشب ذات دواليب خشبيه مطوقه بحديه ومطوق حديدها بكاوشوك ويجر العربه ثور او ثورين ويحمل بالعربه برميل او برميلين للماء تكفي حي كامل فتخيلوا وخلي عقلكم يطفش لبعيد بعيد ولانه من الصعب انزال البراميل وتبقى على العربه فان على الناس ان تتشعبط على العربه وتاخذ حاجتها وطبعا سعر التكتين تعريفه خمس فلس يعني نصف قرش والقرش تعريفتين ويعني بالمشرمح مبلغ عشر فلسات فتخيل اقتصاديا تدفع تعريفه يوميا وهذا يعني شهريا خمسطاشر قرش ينطح قرش وهو مبلغ كبير جدا يكفي لمصروف بيت اكل وشرب ثلاثه ايام لعيله كامله وربما اكثر شوفوا لبهوره والفرفشه وكنت تعرف السيده من طرف حطتها وليس من محفظتها او حقيبه يدها فلم تكن النساء تعرف كل هذا ولو ان احدا في تلك الحقبه قال بان هناك نساء سيحملن حقائب في الاكتاف وسيرفضن الخبز الحاف ويحملن المكياج والعطور في الحقائب ربما كان يتم رجمه او خنقه لانه كان يرجم بالغيب وكان اجمل المواصلات حينها لاتكاد تجد في معظم المدينه اكثر من عشر سيارات على ابعد تقدير عدى الباصات المتنقله للسفريات وكانت المواصلات الداخليه اجمل المواصلات التى يتمناها السياح اليوم فهي الحنطور عربه فارهه وكنبه عريضه تصعد لها بدرجات ولها مظله يجرها حصان جميل يتقافز مختالا في مشيته متفاخرا على الحمير التى تحمل اثقالا على ظهورها ولا تجرها مثله وان كان يسمع اهانته من السائس الحنطوري سائق الحنطور وهو يجلد الهواء بالكرباج او الصوت ليذكر الحصان بالسرعه المطلوبه ادعس رابع او ثالث وربما غيار اولا يحتاج الى شد الرسن واللجام وكانت طبعا للاثرياء واصحاب المكانه والتجار الكبار واكبر رحله في المدينه لاتتجاوز الثلاثه قروش مالم تكن المسافه بعيده جدا وهؤلاء الحنطوريون من اجمل الاشياء عندهم الاعياد حيث يكون محصورا عملهم بركوب الاولاد للحنطور وسماع صوت حوافر الحصان على الاسفلت وخشخشه الاجراس في عنق الحصان المزركش باجمل الالوان لاضفاء الهيبه على الركاب وكانت الجوله في العيد بقرش واحد للجوله ننزل منها مبسوطين نتناقل قصص مغامراتنا الكبيره جد\ا والاسطوريه التى لم ينلها غيرنا حتى ظهرت السيارات فانقرضت الحناطير كلها من الوجود وقد حاولت قبل اربع اعوام ان ابتكر حنطورا متميزا جدا ومتطور له غمازات واضاءات كشافات اماميه ومظله ولا تستغربوا حتى انني فكرت بولاعه السجائر ركبتها على الحنطور العصري وكل هذا يعمل بواسطه بطاريه قابله للشحن ووضعت على يمين مقعد الشوفير مكان لوضع كاسات الشاي او القهوه دون ان تندلق على الشوفير تبع الحنطور ونجحت التجربه وفرحت وحينما اردت ان اخرج اختراعي الجميل للعالم لم اجد حمارا ووجدت بان سعر بعض السيارات ارخص من سعر الحمار تبع الحراثين لهذا انحرم العالم كله من رؤيه حنطوري المتطور عالميا والمنقوع بالشمس منذ سنوات لانني لم اجد دعما للمفكرين الفطاحل امثالي.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى