آراء وكتابهام

الاردن وروسيا .. ما المهم ؟

سميح المعايطة

الاثنين يلتقي الملك في موسكو الرئيس بوتين، لقاءات مستمرة تكثفت خلال السنوات الاخيرة مع ازدياد الملفات المشتركة وتحديدا الملف السوري الذي لايمكن تجاهل روسيا اللاعب الدولي الاهم فيه.

سوريا كانت على أجندة زيارة الملك في واشنطن، ولدى الاردن رؤية للتعامل مع الملف السوري تقوم على قناعة واقعية بان بشار الاسد موجود وان المعارضة التي قاتلت عشر سنوات فقدت القدرة على تغيير النظام ،وان على العالم ان يتعامل مع الواقع السوري والبحث عن حل سياسي للازمة على ضوء الواقع الذي صنعته سنوات الحرب.

منذ عام 2014 كانت روسيا العامل الاهم في تثبيت النظام السوري اضافة الى ايران واتباعها، وروسيا جاءت للمنطقة محملة باطماع ومصالح من الحصول على قواعد عسكرية على البحر والبر وايضا لمصالح اقتصادية وقليل من الثقافة ،وروسيا هي التي تصنع التوازن مع الوجود الايراني ولهذا فان التفاهم الاردني الروسي خلال السنوات الاخيرة كان مهما وخاصة فيما يتعلق بالجنوب السوري.

الاردن لايخفي قناعته بضرورة اعادة تاهيل سوريا عربيا واعادتها الى الجامعه العربية ،وايضا إعادتها الى الإقليم، وهذا جزء من التصور الروسي وان كان لايعجب ايران ،لكن الامر يحتاج الى حالة دولية وعربية وهذا ما يحاول الاردن فعله منذ شهور.

وعلى أجندة الاردن امن حدوده الشمالية اي الجنوب السوري الذي عاد الى الاشتعال مؤخرا وكانت روسيا الطرف الاهم في السعي لتسوية تعيد الهدوء الى درعا وما حولها ،وكانت ايران تسعى لأمر اخر لان عين ايران وحزب الله منذ سنوات على التواجد في الجنوب السوري وقرب حدودنا الشمالية، وهو امر كان الاردن واعيا جدا له كما كان واعيا لوجود تنظيمات التطرف والإرهاب قرب حدوده ولهذا دائما ماكان الموقف الاردني واضحا في رفض وجود تنظيمات طائفية او إرهابية على حدوده الشمالية.

زيارة مهمة الى موسكو، فالاردن الذي يسعى للحفاظ على امنه يسعى ايضا لتحريك الملف السوري ايجابيا وفق معطيات الواقع ،وتفعيل النشاط الاقتصادي مع سوريا لمصلحة البلدين.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى