هام

إعلامنا وغياب فن صناعة القارئ او المشاهد

 *الصحافي كالجراح الماهر يشير لمصدر العله لكي يتم معالجتها

الحياة نيوز ـ فيصل محمد عوكل ـ الحكومات العربيه حتى الان اخفقت اخفاقا ذريعا بان يكون لها اعلاما حقيقيا صادقا وواعيا صانعا للوعي والثقافه مربيا للاجيال وقادرا على ان يكون له دور في ترتيب المجتمع فكريا وثقافيا وتوعويا وتسييره نحو اتجاه حقيقي غير زائف وهذا الفشل ربما يعود لاسباب كثيره وعديده ولسنا هنا في مجال حصرها كلها وتحليلها كلها ولكن ابسطها وافضلها عند معظم المسؤوليين في عالمنا العربي هو تقبل المديح ومسح الجوخ لكل مسؤوول مهما كان منصبه وهو يدرك بان ما يحدث هو تضليل بحد ذاته فيقبل به ويسعد بذلك ليطلع عليه الاخريين ممن هم فوق مستواه الوظيفي وهكذا يكون بدايه صناعه الزيف والخداع والكذب وفن صناعه المصالح المتبادله فكثيرا من دول العالم هناك صحف منذ عشرات السنين كانت ولا زالت تكتب وتكتب كل شيء لايرضى مسؤلا حكوميا واحدا ولكنهم يطالعونها جميعا ويحترمونها جميعا ويقدرون جهدها جميعا لمصداقيتها وقدرتها التحليليه ومتابعتها للحدث اينما كان في ارجاء العالم دون تردد وقد حظيت هذه الصحف باحترام الجميع ولم تحاول حكومات هذه الصحف ان تصنع لها مكيده كي توقفها ولم تحاول ان تتلكك لها لكي تصنع قوانين لكي تدجنها وتبسترها وتجمدها في فريزر تثليج وتجميد الافكار وبستره الكلمات وتغليفها بالوان خادعه وهذه الحكومات كانت ذكيه جدا بحيث انها وجدت بان هذه الصحف وان كانت مناكفه لها الا انها لها مصداقيه حقيقيه وهذا يكفي ان تقوم هذه الحكومات باعتبار هذه الصحف مرجعا هاما للثقافه الاجتماعيه والسياسيه وذات فائده للجميع ومرجعا للحكومه كي تكتشف العيوب الخافيه عليها فتقود بالتوجه اليها واصلاحها فالصحف الحقيقيه والصحافه الحقيقيه كالطبيب الجراح يشير الى مكامن الالم لكي يكون بالامكان علاج المرض قبل استفحاله واستئصاله قبل تجذره وصعوبه علاجه واستئصاله قبل فوات الاوان ومن هنا نجد بان الاعلام الحقيقي هو الاعلام المهتم بالخبر وحقيقته ومتابعته ومتابعه ابعاده بكل مصداقيه بغض النظر عن مكانه المعني بالخبر سواء كان راسماليا او سياسيا او صاحب مكانه مقربه من الدوله . وهنا فان العلاقه ما بين الصحفي والخبر تكون نقل الحدث والحقيقه والواقع دون زيف ودون تحيز لاحد مع احد ودون ان يكون هناك هدف اخر من نقل الخبر عدى الحقيقه والواقع دون رتوش وفي عالمنا العربي كل صحيفه تحذو هذا الحذوا ذو المصداقيه العاليه والدقيقه تتبعها تهمه سوف تلتصق بها او صفه او تشبيه ربما يكون غير منطقي او حقيقي وهي ان هذه الصحف او هذه الصحيفه او هذا الكاتب صحفي معارض او هذه صحيفه معارضه بدون ادنى تفكير او تحليل من قبل معظم المراقبين وحتى يتم تشويهها وعدم قبولها اجتماعيا وسياسيا وحتى لايكون لها دور محفز للتقدم الاعلامي وتطوره في خدمه المجتمع عموما وهذه التهم التى تلقب بها او تلقى عليها من كل اتجاه تكون في معظمها اما جاهله او يتم ترديد هذه الالقاب بطريقه ببغاويه بلهاء من انصاف المثقفين او ادعياء الثقافه او المندسين في صفوف المثقفين وهذا ما يعرقل مسار ونجاح الكثير من محاولات صناعه الصحف او الاعلام الحقيقي في معظم الدول العربيه وغيرها من دول العالم الثالث المعادي للاعلام عموما ومعادي لكل حاله نجاح متميز للفكر والمجتمع والحياه فكيف اذا كانت هناك قوانين تعاقب على الحرف والكلمه وربما على الطرفه الغير مقصود بها الاساءه وقد يحاسب على نيه الكاتب التى لم تكن له على بال او خاطر وهنا لايعني الا شيئا واحدا هو لانريد احدا يكتب بغير ما نريد ومن يفعل ذلك فعقابه معروف وجاهز فورا مما يجعل فكره الصحافه او الاعلام كمن يغامر بعمل مباراه كره قدم في حقل من الالغام الجاهزه والخفيه في كافه ارجاء الملعب مما يعني فشل أي محاوله وكبح أي مسير اعلامي يفكر صاحبه فعله كمشروع اعلامي او فضائيه جديده او صحيفه جديده تضم كادرا صحفيا حقيقيا قادرا على المسير بجديه في كافه الظروف المحيطه به وبمصداقيه عاليه لاتعرف التحيز او التميز مع احد بل الهدف هو الحقيقه ليعرفها العالم اجمع بعيدا عن هذه الفوضى التى قلبت المعادله الاعلاميه راسا على عقب وفقد الاعلام الحكوماتي كل مصداقيته ومن هنا وجب ان يكون امثال هذه الصحف وتشجيعها بقوه كي يكون لها دور الصباح الذي يراه العالم كله وهذا يعني رئيس تحرير حقيقي وامين على الكلمه واسره تحرير حقيقيه تحظى بدعم قوي من رئيس التحرير واداره تفكر بمهنيه صحافيه اعلاميه ناجحه وهناك صحف عده معروفه لدى المجتمع الاردني ومشهوره جدا عايشها الشارع الاردني بقوه وصنعت واقعها وكانت مؤثره وذات دلالات من الممكن ان يتم تكرار تجربتها الناجحه من اجل صناعه فن صناعه القارئ.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى