الرئيسيةزاوية المؤسس

هل التقط الرئيس اشارات الملك؟ / عاجل

الحياة نيوز ـ ضيغم خريسات ـ ما من شك ان التواصل مع المواطن سنة حسنة ونهج اختطه الهاشميون منذ تأسيس الدولة الاردنية وكان يعزز مفهوم النهج جلالة الملك من خلال التخفي احيانا للاطلاع على معاناة المواطن لدى مراجعته مؤسسات الدولة الاردنية وقد كان لهذه الزيارات اشارات وعبر الحكومات المتعاقبة وكلنا لا ينسى مصاعد مستشفى البشير التي رآها جلالة الملك بعينيه واوعز في حينها الاهتمام في المنظومة الصحية ولكن فيما بعد لا حياة لمن تنادي لو ناديت حيا.
الترهل الاداري وعدم المسؤولية وسوء اختيار القيادات المتقدمة في مؤسسات الدولة هو العامل الاساسي في تردي الخدمات وضياع حقوق المواطن وقد وضع جلالة الملك يده على الجرح مرسلا الى حكومة بشر وضع الادارة ومعاناة الاردنيين جراء منظومة ادارية متهالكة متوارثة منذ عقود من الزمن بالطبع.
التقط الرئيس هذه الاشارات وبدأ جولات ميدانية في المحافظات والبوادي والصحراء ومقابلته المواطنين وقد رأى وسمع الكثير فهو الرئيس الذي كان مرافقا لجلالة الملك في حله وترحاله اثناء عمله مستشارا لجلالة الملك وقد تعلم في تلك اللحظات وازدادت خبرته ومعرفته حتى اكتسب ثقة القائد بتشكيل حكومته في وقت وظروف صعبة سواء اقتصادية او صحية او سياسية.
فبشر اليوم تحت المجهر الملكي وحكومته التي لا بد لها ان تلتقط الاشارات بالنزول الى الميدان حتى تتشكل تمثيلا لرؤى القائد وتوجيهاته للوقوف على حجم الخلل الاداري الذي تسبب بالفساد ومعالجته من جذوره على ارض الواقع من خلال مؤسسات الدولة التي تقدم الخدمات للمواطن وفي هذا يكون الرئيس قد طبق مبدأ تقييم الاداء في معرفة مواطن الجد والايجابية ونقاط الضعف والخلل لتصويب الاوضاع واعادة النظر في رسم منظومة جديدة لادارة مؤسسات الدولة التي هي الازمة الحقيقية فيما يحدث اليوم.
تعزيز مبدا الرقابة ودورها في محاربة الترهل والتسيب الوظيفي سيكون ناجحا اذا اكتمل هذا البرنامج في المستقبل حسب ما يخطط له دولة الرئيس فاستشراق المستقبل سيبقى وسط ضبابية المحسوبيات والتنفيعات والعطايا اذا ما تغير النهج وتحققت العدالة في كل نواحي الحياة.
ويبدو ان الرئيس اليوم يتطلع الى اعادة تشكيل او تعديل على حكومته قد يكون مبنيا على دراسات واقعية وتقييم اداء وظيفي مبني على الموضوعية والكفاءة وما يتناسب مع ادبيات الدولة الاردنية ومكوناتها وبهذا يكون الراي العام الاردني قد عرف الحقيقة وعرف اساليب الدس والمشاحنة لأن الدولة لا تدار بالنكايات وصالونات النميمة وهنا انصح الاخ بشر الخصاونة رئيس الحكومة للاستمرار في زيارة كل مؤسسات الدولة بدون مرافقين او حراسات او مواكب لتكوين صورة مشرقة عند الاردنيين فتواضع كما انت فنحن دولة فقيرة تعيش على المساعدات تحمل على كاهلها مديونية وعجز في موازنتها فكن جريئا في اتخاذ قرار جريء يوقف كل انواع البذخ والتبذير عند وزرائك وحكومتك وكل مؤسسات الدولة وكن على مسافة واحدة بين ابناء هذا الوطن.
اخاطبك لانني والله لم اكن ولن اكون مدرب دبكة او سحيج فإذا نجحت فنحن معك وإذا فشلت فنحن ضدك فسر ببرنامج التصحيح الاداري قبل ان يسبقوك وحقق رؤى الشعب ورؤى القيادة والله من وراء القصد

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى