تحقيقات صحفية ومقابلاتهام

شقواري للحياة : حالة ضياع يشهدها المشهد الثقافي في الوطن العربي

الحياة نيوز ـ محمد بدوي ـ في لقاء مع عزيزة يحضيه عمر شقواري رئيسة رابطة كاتبات المغرب ورئيسة رابطة الكاتبة المغاربية حول أهم القضايا التي تعنى وتهتم بشأن الثقافة والأدب في الوطن العربي حيث أشارت شقواري للحياة بأن اكبر التحديات التي تواجهنا من مغرب الأمة إلى مشرقها ،هي حالة الضياع التي يشهدها المشهد الثقافي بين سياسات ثقافية حكومية غير مهتمة بالجوهر والامتداد والحمولة كل تدخلاتهم ( الحكومات) عبارة عن فانتازيا ، وبين السلب الثقافي ،من خلال وسائل التواصل الإجتماعي والانفتاح الأجواء وغزو ثقافات أخرى.
تاليا نص اللقاء :

*هل لك أن تحدثي القارئ العربي على أهم التحديات التي تواجه الحالة الثقافية والأدبية في الوطن العربي؟
ـ من أكبر التحديات التي تواجهنا من مغرب الأمة إلى مشرقها ، هي حالة الضياع التي يشهدها المشهد الثقافي بين سياسات ثقافية حكومية غير مهتمة بالجوهر والامتداد والحمولة كل تدخلاتهم ( الحكومات) عبارة عن فانتازيا ، وبين السلب الثقافي ،من خلال وسائل التواصل الإجتماعي والانفتاح الأجواء وغزو ثقافات أخرى وبين قدرة المثقف العربي ووقوفه شامخا أمام الألوان السياسة التي تعيق التثقيف بأنواعه مخافة منه أمام الانفتاح الرقمي ، فيما نحن مطالبين بالتعامل والانخراط في الثقافة الرقمية حفاظا على الاستحقاقات وبحثا عن مساحات أكبر ، والعمل على نشر ثقافة المواطنة داخل القطر الواحد ومجموعة العربية ، ومع ذلك يجب التنويه بعدد من الأسماء والتجارب التي انتصرت للثقافة رغم كل الاكراهات والعراقيل.

*امام الأزمات الثقافية في الوطن العربي وأمام تراجع الاهتمام في الثقافة والأدب هل الثقافة العربية مهددة بالاختفاء؟
ـ لا أعتقد أن الثقافة العربية مهددة رغم الغزو الثقافي ،عرفت الساحة الثقافية العربية اهتماما كبيرا من طرف المنتج الأول الكاتب والمبدع وظهرت بيننا تجارب كثيرة للمرأة العربية المثقفة التي ستعيد بحول الله سطوع نجم ثقافتنا بين الأمم ، خاصة أن هناك جيل من المثقفات (الكاتبات ) أولو اهتمامهن بأحياء الموروث الثقافي بصفة شخصية ومن خلال الجمعيات الأهلية وعلى صعيد الجامعة من خلال وجود عدد كبير من الاطروحات الجامعية والبحوث ومن خلال الإبداع فكريا وبصريا ، وأستطيع الجزم بأن الحقل الثقافي بألف خير في غياب الجهات الرسمية المعنية بالشأن الثقافي ،مما يستدعي اختيار الاسماء التي تتولى حقائي وزارات الثقافة في بلداننا مرورا ببرامج حكومية داعمة ومساندة لمشاريع المجتمع المدني الفاعل من خلال سن سياسة ثقافية منتجة تحمي الموروث وتشتغل على تسويقه ، في نظري المتواضع نملك كنوزا في استطاعتها أن تجلب العمل الصعبة وتخلق المزيد من فرص الشغل من خلال السياحة الثقافية .

*كيف تقيمين الحالة الشعرية والثقافية في المغرب؟
ـ لا يمكن إلا أن أنوه بالتجارب الثقافية في المملكة المغربية وخاصة قصيدة النثر التي عرفت انتشارا كبيرا وانتاجا شعري إلى جانب الأدب الأمازيغي واللهجة الحسانية التي هي الأخرى من روافد التنوع الثقافي وغناه.
كما أن زمن جائحة كورونا عرف ميلاد أسماء وتجارب جديدة بحمولة إبداعية وثقافية جديدة ،وتجدر الاشارة كون المملكة المغربية قبل وباء كوفيد19 ليست هي المملكة المغربية بعد كوفيد19 على كل الاصعدة الاقتصادية -السياسية – الاجتماعية ولذلك نطالب في رابطة كاتبات المغرب الحكومة المغربية برفع ميزانية وزارة الثقافة كما نطالب الحكومة القادمة التي ستفرزها انتخابات هذا الصيف .

٤.هل لك أن تعرفي القارئ العربي على تفاصيل جائزة كاتبات المغرب؟
ـ طبعا وبكل امتنان واعتراف جائزة ” الكاتبة المغاربية” التي فكرنا بإنشائها منذ 2019 ، ساعتها كنا نستعد لأول مؤتمر وطني لرابطة كاتبات المغرب وكان لنا ذلك في الاسبوع الثاني من شهر يناير 2020 حيث اقمنا المؤتمر بين مدينتي الرباط التي عرفت حفل الافتتاح وبين مدينة المحمدية التي عرفت سير اشغاله على مدى ثلاثة ايام ، وما أن تمكنا من انتخاب المكتب المسير لرابطة كاتبات المغرب الذي شرفني بانتخابي رئيسة بعد أن كنت رئيسة مؤسسة حلت علينا الجائحة كورونا وعلقنا عمل اقامة الجائزة ، واليوم بعد الانفراجات المؤقتة وجدنا أن اعلان الجائزة مغاربيا نحن أمس الحاجة له نظرا للموروث الثقافي المشترك بين الدول الخمس ، لغة عربية وأمازيغية ولهجة حسانية ، ولم نحرم الأخوات اللواتي يكتبن بلغات أجنبية من المشاركة ، وسيكون اعلان أسماء الفائزين في أكبر تظاهرة تعرفها المملكة من خلال المعرض الدولي للنشر والكتاب في مدينة الدار البيضاء ، ويتم الاحتفاء حضوريا بهذه الاسماء في اليوم الوطني للكاتبة المغربية الذي يصادف التاسع من مارس من كل سنة ، وإن نجحنا في التنظيم سنوسع الجائزة لتكون جائزة ” الكاتبة العربية”.

*باعتقادك كيف نعيد ازدهار الأدب والثقافة والشعر في العالم العربي؟
ـ لابد من خلق سياسات ثقافية واضحة ومنتجة ، ومن سن هندسة ثقافية عميقة ، وصناعة ثقافية منافسة .

٦.ماذا تقولين للمثقفين والمثقفات في الوطن العربي؟
ـ كلمتي للمثقفات العربيات ، شكرا لكن على شجاعتكن ،وعلى تميزكن ، وعلى اصراركن ، وعلى مواصلتكن ، رغم .. رغم .. رغم كل شيء .

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى