آراء وكتاب

الرسالة العظيمة للحزب الشيوعي الصيني

كتب بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الحزبالشيوعي الصيني

بقلم : تشن تشوان دونغ ، السفير الصيني لدى الأردن

في الأول من تموز احتفل الحزب الشيوعي الصينيبمئويته الأولى، شهدت ساحة تيان آن مون ببكين احتشاداكبيرا للاحتفال بهذه اللحظة التاريخية، ألقى الأمين العامللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس جمهوريةالصين الشعبية شي جين بينغ خطابا هاما في الاجتماعالاحتفالي، استعرض فيه المسار المجيد لنضال الحزبالشيوعي الصيني لمدة قرن، وتطلع الى الآفاق المشرقةللنهضة العظيمة للأمة الصينية.

وبالنظر عبر القرن الماضي، قد نما الحزب الشيوعيالصيني من أكثر من 50 عضوًا بالحزب عند تأسيسه إلىأكثر من 95 مليون عضو في الحزب اليوم، مما يجعله أكبرحزب سياسي حاكم في العالم. من بلد فقير وضعيفومضطرب، أصبحت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم،وتلعب دورًا مهمًا في الشؤون الدولية. ويرجع ذلك إلىحقيقة أن الحزب الشيوعي الصيني قد وضع دائمًا فياعتباره رسالته العظيمة: السعي وراء سعادة الشعبونهضة الأمة ووئام العالم.

1- السعي وراء سعادة الشعب

قال الأمين العام شي جين بينغ: إن أساس الحزبالشيوعي الصيني وشريانه وقوته تكمن في الشعب. ظلالحزب الشيوعي الصيني يمثل المصالح الأساسية للأغلبيةالساحقة من الشعب، ولا يسعى وراء المصالح الخاصةأبدا، ولا يمثل بتاتا مصالح أي مجموعة مصلحية، أو أيمجموعة النفوذ، أو أي طبقة ذات امتياز.

يلتزم الحزب الشيوعي الصيني بإيديولوجية التنميةالمتمحورة حول الشعب، فبعد عدة أجيال من النضالالمستمر، تم انتشال ما يقرب من 800 مليون شخص منبراثن الفقر وتم القضاء على الفقر المدقع تمامًا. تم بناءمجتمع رغيد الحياة على أرض الصين، مع أكبر نظامللضمان الاجتماعي وأكبر طبقة الدخل المتوسط ​​ في العالم،وفي الوقت ذاته حافظ المجتمع الصيني على الانسجاموالاستقرار على المدى الطويل.

وفي مواجهة وباء فيروس كورونا، التزم الحزب الشيوعيالصيني بمبدأ الشعب أولا والحياة أولا، ولم يدخر أي جهدلحماية حقوق الشعب في الحياة والصحة.

لقد أثبت التاريخ والواقع أن الحزب الشيوعي الصينيهو العمود الفقري للشعب الصيني وحصل على محبةالشعب الصيني ودعمه. أظهر عدد من استطلاعات الرأيالدولية التي أجريت في السنوات الأخيرة أن معدل الدعمالشعبي للحزب الشيوعي الصيني والحكومة الصينيةيتصدر في العالم.

2- السعي وراء نهضة الأمة

تعرضت الصين للغزو المتكرر من قبل القوى الأجنبية منذالعصر الحديث، وتعرضت البلاد للإذلال، وعانى الشعب منالمحن، وأصيبت الحضارة بأضرار. قاد الحزب الشيوعيالصيني الشعب الصيني ليخوض الكفاح الشاقة حتى هزمالغزاة الأجانب وأسس جمهورية الشعب الشعبية، ونجح فيتحقيق الاستقلال الوطني وتحرير الأمة الصينية، ثماستغرق عقودا لاستكمال عملية التصنيع التي أنهتها الدولالمتقدمة لمدة مئات السنين، بما أنشأ النظام الصناعيالحديث الأكثر شمولاً في العالم، الأمر أدى إلى الارتفاعالملحوظ لقوة الصين الوطنية الشاملة والقوة العلميةوالتكنولوجية وقوة الدفاع الوطني والنفوذ الثقافية والدولية. لقد دخلت النهضة العظيمة للأمة الصينية مرحلة تاريخية لارجوع فيها.

لماذا يقدر الحزب الشيوعي الصيني على إنجاز ذلك؟يعزى السبب إلى تمسكه بالمبادئ الأساسية للماركسيةمفهوم البحث عن الحقيقة من الواقع، حيث انطلق من واقعالصين والتزم بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وطورهاباستمرار، وخلق مسارًا جديدًا للتحديث الصيني. إنهالطريق الصحيح لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية،وهو اختيار التاريخ والشعب. وسيتبع الحزب الشيوعيالصيني والشعب الصيني الطريق الذي اختاراه بالذاتبعزة وشموخ، ويُمسكان بقوة مستقبل تنمية الصين وتقدمهافي أيديهما.

3- السعي وراء وئام العالم

أشار الأمين العام شي جين بينغ إلى أن الحزبالشيوعي الصيني هو حزب سياسي يسعى إلى إسعادالشعب الصيني وهو أيضًا حزب سياسي يسعى من أجلقضية التقدم البشري. يهتم الحزب الشيوعي الصينيبمستقبل البشرية ومصيرها، فقد كانت الصين على الدواممن بناة السلام العالمي، والمساهمين في التنمية العالمية،والمدافعين عن النظام الدولي. ترفع الصين راية السلاموالتنمية والتعاون والفوز المشترك، وتنتهج سياسة خارجيةسلمية مستقلة، وتلتزم بطريق التنمية السلمية، وتشجع علىبناء نوع جديد من العلاقات الدولية، وتسعى إلى  بناءالمجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، وتعزيز التنمية عاليةالجودة لـالحزام والطريق، مما وفر فرص جديدة للعالممن خلال التنمية الجديدة للصين.

ساهمت الصين بأكثر من 30٪ في النمو الاقتصاديالعالمي لأكثر من 10 سنوات متتالية، وتجاوزت استثماراتهاالمباشرة في المناطق الواقعة على طولالحزام والطريق” 110 مليارات دولار أمريكي. تدافع الصين بقوة عن النظامالدولي القائم على القانون الدولي مع وجود الأمم المتحدةفي صميمها، وتتولى زمام المبادرة في ممارسة التعدديةالحقيقية.

تحمي الصين بحزم السلام والاستقرار العالميين وتدعمالعدالة الدولية. في أيار من هذا العام، اندلع أخطر نزاعبين فلسطين وإسرائيل منذ عام 2014. وبصفتها الرئيسبالتناوب لمجلس الأمن، دفعت الصين مداولات المجلس الأمني للأمم المتحدة خمس مرات وأصدرت أخيرًا بيانًارئاسيًا، دعت فيه جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاقالنار الشامل وتقديم المساعدة للفلسطينيين.

بعد تفشي وباء فيروس كورونا في العالم، نفذت الصينبنشاط التعاون الدولي لمكافحة الوباء وقدمت مساعداتمادية لمكافحة الوباء لأكثر من 150 دولة و 13 منظمةدولية. طرحت الصين والتزمت بصرامة بوعدها الرسمي بأناللقاحات منتج عام للعالم، حيث قدمت 500 مليون جرعةمن اللقاحات للعالم.

سيستمر الحزب الشيوعي الصيني في العمل مع جميعالدول والشعوب المحبة للسلام لترقية القيم المشتركة للسلاموالتنمية والإنصاف والعدالة والديمقراطية والحرية للبشريةجمعاء، والالتزام بالتعاون  بدلا من المواجهة، والانفتاح بدلامن الانغلاق، والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك بدلا مناللعبة المحصلة الصفرية، وتعارض الهيمنة وسياسة القوة،في سبيل دفع عجلة التاريخ لتتقدم نحو هدف مشرق!

تتمتع التبادلات الشعبية بين الصين والأردن بتاريخطويل. فمنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل 44 عامًا، حافظت العلاقات الثنائية على زخم جيد، حيثتعمقت الصداقة بين البلدين وتوسعت تبادلاتهما وتعاونهمافي شتى المجالات باستمرار، وأقيمت علاقة شراكةاستراتيجية بينهما.

يصادف هذا العام أيضا الذكرى المئوية لتأسيس الأردن،وتحت قيادة ملوك الأسرة الهاشمية المتعاقبين والجهودالمشتركة للشعب الأردني، حقق الأردن إنجازات كبيرة فيالاستقلال الوطني وبناء الأمة. قبل وقت ليس بعيدا، تبادلرئيسا الدولتين رسائل التهنئة بمناسبة الذكرى المئويةلتأسيس الحزب الشيوعي الصيني والذكرى المئويةلتأسيس الأردن، والتي استرشدت اتجاه التطور المستقبليللعلاقات بين البلدين. إن الصين مستعدة للعمل يدا بيد معالجانب الأردني عند نقطة انطلاق تاريخية جديدة للتقدمنحو الهدف المئوي الثاني للبلدين.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى