الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلاتشايفينكم (رصد الحياة)

العجارمة يفتح قلبه لـ”الحياة ” ويكشف أخطر القضايا (تفاصيل) / عاجل

العجارمة يكشف للحياة أخطر قضايا ملف الطاقة ويقول نخسر 380 مليون سنويا
* الدولة الأردنية ليست كرتونية
*إنتظروا مجلس النواب في الدورة العادية الأولى
*سنُصعّد في هذا الملف

الحياة نيوز ـ محمد بدوي ـ في لقاء مع النائب م.فراس العجارمة رئيس كتلة الشعب النيابية عضو لجنة الطاقة النيابية حول تفاصيل هامة عن ملف الطاقة في الاردن وقضايا تعنى وتهتم بالشأن المحلي ..
تاليا نص اللقاء :

*إلى أين يسير الأردن .. في ظل الفقر والبطالة والمديونية وعجز كبير بالمديونية وفي ظلّ إقليم ملتهب بدول جوار؟
ـ بداية القول الدولة الأردنية ليست كرتونية ، هي دولة قوية بمؤسساتها ، قوية بثوابتها الرّاسخة ، قوية بخوف أهلها عليها ، قوية بحرصها على قيادتها . نحن نعلم الظروف المحيطة بنا من الداخل والخارج هي ظروف صعبة للغاية قد تكون أصعب اللحظات في عمر الدولة الاردنية ، المشاكل الاقتصادية من فقر وبطالة وعجز مديونية ازدادت حدتها بسبب جائحة كورونا فالمشاكل الاقتصادية موجودة من الأساس ولكن ازدادات حدتها وتأثيرها المباشر على الناس بسبب الجائحة ، وبفضل الله ها هي الجائحة تنحسر الآن ونتمنى وندعو الله ان تكون الغمامة قد كُشفت ، ولكن يجب على الدولة الأردنية التنبُّه ويجب على الدولة الاردنية اتخاذ خطوات ملموسة يشعُر بها المواطن العادي ، فالمواطن العادي فقد الثقة بكلّ المؤسسات فقد الثقة بالحكومة فقد الثقة بمجلس النواب ، ولإستعادة الثقة يجب اتخاذ إجراءات على ارض الواقع ، كما يجب عدم جلد الذات وعدم تحميل الأردن أكبر من طاقته ، نحن نتعرّض لمؤامرة داخلية وخارجية تريد النيل من المملكة الاردنية الهاشمية ، نحن نجونا بفضل الله دون خسائر من الربيع العربي بفضل الله ومن ثم وعي شعبنا الصابر المحترم فلقد تجاوزنا محنة الربيع العربي بدون خسائر ، الآن لمواقف يتخذها الاردن وهي مواقف ثابتة ليست فقط من قضية فلسطين بل لمواقف ثابتة للأردن من قضايا الأمة بصفة عامة وعدم رغبة الاردن بالتدخل في ملفات عديدة ما ألقى الاردن في عين العاصفة من حيث المؤامرات عليه وهذا موضوع يحتاج الى تكاتف الجميع ، هنا أقول يجب ايضا على الدولة الاردنية بكافة مؤسساتها وأجهزتها أن تسير نحو المواطن بخطوات كبيرة لتحسين أحواله واوضاعه الاقتصادية ومحاربة الفساد ومراجعة الذات ، هناك اتفاقيات كثيرة مُجحفة بالاقتصاد الوطني يجب إعادتها وفتح ملفاتها ، يجب اجتراح حلول مهما كانت مؤلمة لأصحابها ، المصلحة العامة يجب ان تكون هي الاساس والهدف. الاردن كما بدأت حديثي ليس دولة كرتونية بل دولة قوية مُتماسكة والدول كلها تمرّ بأزمات وبإذن الله سنعبُر هذه الأزمات ولكن يجب التنبه عند كل صغيرة وكبيرة تهمّ الشأن العام.

*ما لمجلس النواب وما عليه؟
ـ برأيي الشخصي وانا احد أعضاء مجلس النواب التاسع عشر ومراقب لأعمال مجالس النواب المتعاقبة والسابقة ومهتم بالشأن النيابي فأنت لا تستطيع الحكم على مجلس نيابي من خلال الدورة الأولى ، فالدورة الاولى هي تحسّس أماكن وتحسس موضع الأقدام بالنسبة لمجلس النواب نحن أتينا 100 نائب جديد لا نكاد نعرف بعضنا البعض فكانت الدورة الاولى الغير عادية هي دورة تعارف وتقسيم مجلس النواب الى تيارات والى افكار تستطيع البناء عليها في الدورة العادية الاولى القادمة ، فعلى سبيل المثال الكتل فأنا رئيس كتلة الشعب النيابية الآن والكتل شكّلت في الدورة الغير عادية الاولى بتفاهمات بسيطة ومجاملات ولم يكن احد يعرف عن فكر زميله الآخر ولا عن ردّات فعل الآخرين في أي موقف تتعرض له الدولة الاردنية او مجلس النواب ، والآن هناك تصورات لتكتلات سياسية ، باختصار اقول انه لم يكن هناك عمل سياسي تحت القبّة في الدورة الأولى الغير عادية ولم يكن عمل سياسي مُنظّم تحت قبة البرلمان كانت كلها اجتهادات شخصية من النواب حتى كان هناك تباين واضح داخل الكتل ، يعني لو ذهبت الى موضوع الثقة بالحكومة على سبيل المثال فلم تتّخذ كتلة قرار التزم به الجميع لأنني كما أسلفت آنفا الكتل في البداية لم تتأسس على اسس سياسية او مواقف النواب السياسية بسبب انها دورة أولى ، أما الآن إن اردنا الحكم على مجلس النواب وعلاقته في حكومة د.بشر الخصاونة وعلاقة المجلس مع الشعب الاردني يجب الانتظار للدورة العادية الاولى القادمة وهي ستضع مجلس النواب على المحك.

*تحدّثتم بأن الدولة الأردنية ليست كرتونية وكل الدول تمرّ بأزمات ، فكيف تنظر إذا الى المستقبل السياسي والاقتصادي ماذا يحملان للأردن؟
ـ قلت وأعيد القول إذا لم يكن هناك خطوات عملية على أرض الواقع ومُرتبطة بتواقيت زمنية لن نُغادر مكاننا وسنبقى ندور في حلقة مُفرغة ، يجب ان يكون هناك برنامج تصحيح اقتصادي واضح المعالم متربط بتوقيتات ، فالمخرج الوحيد لنا هو برأيي الشخصي هو الإستثمار ، فيجب ان تأخذ خطوات تشجيعيّة ، فعلى سبيل المثال حينما يكون لديّ فائض في ملف الطاقة 1500 ميجاوات هناك دول “لا تستهلكهم” وادفع لها “إستطاعة” 380 مليون دينار سنويا سواء أخذت كهرباء أو لم تأخذ ، فلماذا لا أذهب الى المصانع الكبيرة مثلا واقول لهم بأنني سأقدّم لكم كهرباء مجانا او بسعر رمزي لكنها تكون مشروطة بأن يتمّ توظيف الاردنين في تلك المصانع بمعنى “وظّفلي” 1000 مواطن اردني وسأُعطيك كهرباء لعشر سنوات بسعر تفضيلي ، لماذا لا أقدم إعفاء ضريبي كامل الى المُستثمر لماذا لا اتعلم من دول أخرى اعتمدت على المُستثمرين فازدهر اقتصادهم وأصبحت في مصاف الدول الإقتصادية الكبرى ، إذا هي قضية إدارة موارد الدولة بشكل سليم وأمين ، أنا انظر للمستقبل ليس بتفاؤل كامل ولكن هناك تفاؤل مفروض أو يُفرض فرضا ، وأقول هنا بأن المواطن وصل الى مرحلة معيشية واقتصادية صعبة وخانقة جدا ومرحلة فقر صعبة.

*دعنا نتحدّث الآن عن اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وانت ابن قاعدة شعبية كبيرة ، كيف تنظُر الى ردة فعل الشارع الاردني الى هذه اللجنة؟
ـ سألخّص لك الحالة ، مجلس النواب وهو مجلس مُنتخب منذ البدايات كانت ردة فعل الشارع عدم ثقة بالمجلس منذ اليوم الأول وهذا من إرهاصات أولية وتجارب كثيرة حتى وصلنا الى مرحلة عدم الثقة بين الشارع الاردني وما بين مؤسسات الدولة ، والآن في ظل هذه المرحلة من عدم الثقة يضع على كاهل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية مسؤولية كبيرة فيجب ان تخرج بمُخرجات تُرضي الشارع فيجب القاء المصالح الشخصية خلف ظهورنا ويجب أن تكون مصلحة الوطن قبل كلّ شيء يجب إلقاء التجاذبات السياسية والمصالح السياسية الضيقة وراء الظهور ويكون الوطن هو العنوان الرئيسي فالوطن هو سفينة إذا تعطّل لا قدر الله أيّ جزء من السفينة لن يتعطّل هذا الجزء فقط بل سيتضرّر الجميع ، اللجنة الملكية تدرس الآن قانون الانتخاب والتعديلات الدستورية وقانون الاحزاب ، وانا هنا لي تعقيب على موضوع الأحزاب فالدولة لا تستطيع أن تصنع أحزاب ولا أن تُنظّم موضوع الاحزاب فالأحزاب هي التي يجب أن تقود المرحلة ، نحن لدينا 53 حزبا لا أتجاوز الحقيقة إن قلت أن هناك فقط 4 تيارات وبجرّة قلم تستطيع تقليصها الى 4 أحزاب فقط تشمل اليمين واليسار والوسط والمستقلين لتكون 4 تيارات لتكون وازنة ولها ثقل واضح وحقيقي على الأرض ، لكن ان لا يستطيع حزب أن يصل الى قبة البرلمان من خلال نائب واحد هنا لا أستطيع ان أطلق عليه حزبا ، في الوقت الذي اخرجت فيه تجمعات سكانية نواب إثنين إذا هي اقوى من الحزب ، وأتحدث هنا عن قانون الانتخاب وأعني هنا قانون الصوت الواحد الذي خرج من الباب وعاد من الشباك الذي ساهم في صنع الحياة السياسية وعودتها الى التجمعات السكانية.

*كيف تقيّم ملف الطاقة في الاردن ، فبماذا تتحدّث عن هذا الملف؟
ـ بصفتي عضوا في لجنة الطاقة النيابية أقول أن ملف الطاقة في الأردن بحاجة الى فتح الصفحة من جديد أي من الصفحة الأولى فالإقتصاد الاردني ينزف بسبب ملف الطاقة ، فملف الطاقة نحن ندفع سنويا بسببه 380 مليون دينار ثمن “استطاعة” بمعنى ان هذه الشركة تستطيع أن تُقدّم مثلا 200 ميجا “يكلّفونه بسعر معين وراس ماله بسعر معين لا بد أن أُقدّم له بالسنة المبلغ سواء أخذت الكهرباء ام لم أأخذها” ثم أن هناك اتفاقيات يشوبها ما يشوبها من أسئلة لا حصر لها ولا عد فكيف يتم توقيع اتفاقية لـ25 عاما وتشتري الطاقة منهم بـ12 قرشا والكيلو الآن عالميا 17 فلس هل هذا لا يستحق منا المراجعة هل هذا لا يستحق منا ايجاد الحلول للخلاص من هذه الاتفاقيات ، أنا في أكثر من لقاء مع وزيرة الطاقة ومع المعنيين في ملف الطاقة قلت وتحدثت أننا يجب ان نجلس على طاولة واحدة ونقوم بفتح الملفات كل ملف على حدة والدولة الاردنية غير عاجزة عندما تريد ان تحلّ اتفاقية ، بعض الاتفاقيات مضى عليها سبع سنوات منهم وصل الى مرحلة ثراء لماذا لا اقوم باستدعائهم لأنّ منهم 80 ـ 90% أردنيين لماذا لا اقول لهم انه حانت اللحظة لتقف مع وطنك ، انا استنزف 380 مليون دينار سنويا “استطاعة” لشركات كهرباء في نفس الوقت تصل نسبة البطالة في الاردن الى نسبة كبيرة جدا لم نصل اليها منذ تاريخ المملكة الاردنية الهاشمية هذا حديث يجب الوقوف عنده ونحن في لجنة الطاقة النيابية وفي كتلة الشعب النيابية ومعنا تحالفات من نواب سيكون هناك مفاجآت في ملف الطاقة في الدولة القادمة ، سنذهب الى التصعيد في ملف الطاقة مع الحكومة.

*ماذا عن إنقطاع التيار الكهربائي الذي حدث في البلاد فما زالت فعاليات سياسية وشعبية بانتظار نتائج التحقيق؟
ـ لقد كان لركاكة ردة فعل الحكومة على موضوع انقطاع التيار الكهربائي أدى الى نشوب حالة من التكهنات والتوقعات ، ففي حال حدوث خطا فني كان لا بد للحكومة أن تخرج وتقول انه حدث خطأ فني “كذا وكذا” وننتهي لكن أن يأتي مسؤولين في الطاقة ويتحدثون ويقولون أنهم لا يستطيعون تحديد سبب ما جرى وسبب انقطاع التيار الكهربائي ، لماذا ألجئ الى شركة أجنبية في نفس الوقت الذي نمتلك فيه خبراء طاقة أصحاب كفاءات متقاعدين او عاملين ولدي خبراء في نقابة المهندسين وفي شعبة الهندسة الكهربائية بنقابة المهندسين ، لكن ادارة ملف الازمة كانت ادارة خاطئة ببساطة لا يجوز ان تخرُج على المواطن وتقول له لا أعرف ما الذي حصل ما ادى الى تكهنات عديدة واقاويل عديدة.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى