مدونة الأردن

الباشا الكبير عيسى المجالي .. رحل كرحيل رجل عظيم

بقلم : محمد امين المعايطة

الباشا الكبير عيسى المجالي .. رحل كرحيل رجل عظيم
فقد كان شخصية وطنية رفيعة المستوى ، مثقفاً كبيراً وإنساناً نبيلاً .
تشرفت بمعرفته عن قرب طيلة السنوات العشر الماضية، كان نموذجاً للتفكير الرصين والرقي الإنساني ، رجل هادئ جدًا، قليل الكلام، عظيم الأدب، واسع الأفق، حليم كريم رقيق باسم ، وهذا ما أهلهُ ليتولى أصعب المهام في الجيش وسعى بعد حياته العسكرية ليكون أنموذجاً للجمع بين الأهل والاصدقاء .
و يشهد التاريخ في حياة الأمم والشعوب مراحل يُسجل فيها لرجال عظماء أسمى ما قد يتركه البشر في مسيرة حياتهم من أعظم حالات العطاء، والتفاني في خدمة المبادئ والقيم الإنسانية العظيمة التي تشيع العدالة، والأمن والأمان، ولطالما سجل التاريخ لقادة هذه البلاد أسماء رجال مضوا، وترك سجلاً مفعماً وحافلاً بسيرة حسنة، وإرث حضاري وإنساني كبير.
لقد كانت صناعة الأمن الحقيقي المبني على العدالة واحترام حريات الناس والحفاظ على حقوقهم صناعة الباشا رحمه الله رحمة واسعة ، فقد كان قائد لأهم الكتائب الشمالية في الوقت الذي كانت به المملكه بفترة صعبه أمنيناً حيث شهدت المملكة في العقد المنصرم مواجهة حاسمة مع قوى الإرهاب والتطرف، فانتصر الحق، وانطفأت جمرة الإرهاب ولكن بعزيمة الرجال كان همهم الوطن ليحموا مرافق الحياة، ويشيعوا فيها الطمأنينة والسكينة التي في ظلها ترتقي الأمم، وتلتفت إلى صياغة مستقبلها والاستمتاع بحاضرها.
الرجل الذي رحل وبقيت انجازاته، وستبقى أقواله وأفعاله يتمعن فيها أجيال الوطن، فقد ترك إرثاً هائلاً من مواقف الرجال العظماء التي ستكون مشاعل من نور، يستذكرها الناس كلما حمدوا الله على نعمة الأمن والأمان التي أسأل الله أن يديمها على وطننا العزيز، إنه سميع مجيب .

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى