آراء وكتاب

كيف أصبحت معاييرنا الجمالية تقاس بصورة خادعة غير طبيعية بل غير بشرية!!

بقلم : هبة المحمود-  معايير للجمال الفائض الذي ينصنع بجهد وتكلفة تلفع الوجوه وترسم ملامح مهيبة في العيون.. نُسخ مكرره، قابعة في مراكز التجميل، متشابهه طبق الأصل ووجوه بلاستيكية بالكاد أن تظهر عليها ملامح.
إهمال واضح لباقي جوانب الحياة من ثقافة وتحقيق ذات وعمل وعلاقات إنسانية عميقة وراسخة وغيرها…
ومع انتشار الفاشينيستا والنفخ والنحت والكارديشيان وسيل الزّيف العارم، غرقنا به وأصبحنا لا نرى العالم الا بعيونه ونلهث وراءه كأنه مراثون! نتسابق على ذاك المصطنع المؤقت، دون اكتفاء ذاتي بأنفسنا.
هكذا عندما شعرت بالنقص لأول مرّة إزاء مقارنة نفسي بذلك الأمر المبالغ فيه.
صدقاً هذا ما حدث، تغيرت نظرتي لنفسي و زعزعت ثقتي بها ، أصبحت أتمنى ما أراه على غيري رغم أنه لا ينقصني.. للحظة تشعر أنه واجب عليك أن تشتغل على نفسك أكثر فأكثر لتصل إلى تلك الصورة النمطية التي جعلت منك شخصاً رافضاً لنفسه وشكله.
رغم أن الإنسان جميل كما خُلق.. وسر الجمال يكمل بالتفرّد أن تمتلك ذلك الأنف أو ذلك الوجه الفريد لا أن تكون نسخه مكرره لغيرك ..
الجمال الحقيقي في الملامح الحقيقية ، كم أصبحنا بحاجة لأشخاص على طبيعتهم فنحن بشر لسنا دمى، هذه الحرب النفسية التي تستغل ضعف الإنسان وسعيه لإرضاء الآخر تفتقد لأي معيار انساني، هي سوق سوداء تتاجر بأحلام الفتيات وتضعهن في مواجهة مع أنفسهن، خلال ليال طويلة من الحزن وجلد الذات ومحاولة توفير في أساسيات الحياة مقابل الانصياع للنمط السائد والمشوه للجمال.

#Heba_almahmoud

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى