هام

عاجل .. كتب: عبدالهادي راجي المجالي رسالة إلى محمد الضيف ..

تحية طيبة وبعد:
اتسمح لي أن أكتب لك رسالة، سأرسلها عبر موقع صديقي خليل عطيه، وكم تمنيت أن أكتبها لك على الفيسبوك.. ولكنهم حظروني، لأني أملك الكلمة، وفي زمن إسرائيل حتى الكلام تصهين..
أخي محمد الضيف
يصنفونك إرهابيا، يالغبائهم.. أتدري أنك لو طفت في الأحياء القديمة في الرباط.. وطفت في الحي المحمدي الفقير.. أتدري ان من سيحرسك هناك عيون الصبايا.. وجدائلهن، وسيقمن بتغطيتك.. بأردان قمصانهن ولن يخجلن.. لأنك الشرف العربي، وهل تخجل صبية عربية من أن تتزين بالشرف؟
أتدري يامحمد أن من أسماك بالضيف أخطأ انت سكنت في قلوب الملايين من الشعوب العربية، لقد وهبوك القلب.. . ومنحوك القوشان.. من قال أنك ضيف أخطأ بحقك.. .أنت المقيم ومالك القلب .
أين أنت الان..؟
أعرف أنك تطوف غزة بيتا بيتا.. تشحذ همم المقاتلين.. أعرف يا ابن دمي ودمعي والضمير.. أنك الان مررت على عائلة غزاوية.. فقدت الوالد، وأخبرتهم أن البنادق هي الوالد وهي العائلة والضمير.. أعرف أن طعامك.. كسرة خبز ربما.. وعلبة سردين.. وأعرف يا أخي أن غيرك ممن يسمون أنفسهم قادة.. يتنعمون الان في غرف الساونا وعلى أطراف يخوتهم.. .أعرف أنهم يتناولون الكافيار الذي أتى من روسيا صبيحة اليوم.. .. وأعرف أنهم سألوا عن طائرة ( الكمأ).. والتي ارسلت خصيصا للباكستان من أجل وجبة قدتساعدهم في الفحولة قليلا.. .
انت لايهمك كل ذلك، يهمك أن يطلق الصاروخ بدقة، وتهمك همم المقاتلين، يهمك أن تحضر اجتماعا سريا دعوت له في مكان سري يتعلق بعملية سرية.. خبأتها كحلوى للشرفاء العرب وكعلقم في أفواه الخونه.. .
سيكتب عنك التاريخ يا محمد الضيف.. .سيقول أن زمنك، قاتل فيه البحر والنخل والرمل، والشطة.. حتى الشطة الغزاوية قاتلت.. .وسيقول التاريخ عنك، أنك الفلسطيني الخضيب دما.. والذي يكرهه الساسة العرب وبعض المتصهينين، وتكرهه أجهزة القمع والخنوع وبلاط القصور.. . لأنك عريت كل هؤلاء.. لأنك شرحت لهم معنى الضمير ومعنى القضية ومعنى الشرف.. .ستكرهك أمريكا، والإعلام الفرنسي والألماني.. .لأنك سحقت لديهم قصة التفوق العلمي.. . ومن الفقر.. ومن القلب المؤمن صنعت الصاروخ والقذيفة، وحكمت كتاب الله في حياتك.. ولم تحكم مصالحهم او ظلمهم.. .أنت أصلا نحرت نظرية السيد والعبد وكنت السيد.. .
يا رمل غزة كن حنونا على محمد الضيف واصعد أنت لقدمه واحملها.. فالقابض على جمر الإيمان.. يترفق حتى بخطاه على الأرض التي عشق وانتمى لها وأحبها.. .
ويا بحرها ارسل له النسمات السكرى إن تعب.. لأن لهيب نار الصواريخ أعياه قليلا..
وأنت يا هذا الزمان العربي، آه لو تشعر بالخجل قليلا حين تقرأ اسمه.. .يا هذا الزمان المبتلى بالصمت والمؤامرة، المبتلى بأعوان إسرائيل.. ببيادقها.. وشرها، اخجل قليلا إن ذكر اسم الضيف عبر أثيرك.. فقد حاول أن يسترد لك بعض الكرامة، ولكن الماء نشف في وجهك..
سلامي .. . ولا أقول لك لا تنسانا من الرسائل بل أقول لا تنسانا من الصواريخ.. . أنت أصلا يا محمد حتى تاريخ اللغة غيرته.. . وأنتجت من الصواريخ أجمل الرسائل..

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى