الرئيسيةمحليات

تغير المناخ يرفع درجات الحرارة 2.8

الحياة نيوز – كشف أطلس جديد صادر عن برنامج الامم المتحدة للبيئة عن أن “البادية الأردنية التي تغطي حوالي 80 % من مساحة المملكة، تدهورت على مر السنين بسبب تغير استخدام الأراضي، والتوسع الحضري، والرعي الجائر، وتغير المناخ”.

وأشار الى أن “الآثار والمخاطر المتوقعة من تغير المناخ على النظم البيئية في الأردن تشمل حالات الجفاف، وتدهور الغابات، وتوسع المناطق الأحيائية الأكثر جفافاً في الأراضي الهامشية، مع تدهور الموائل وفقدان الأنواع”، بحسب يومية الغد.

وبينت نتائج الأطلس، الذي ساهم في إعداده الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، والصندوق العالمي للطبيعة، والتحالف الدولي للأراضي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن “دراسات تغير المناخ في الأردن تشير الى أن درجة الحرارة الدنيا ارتفعت بين 0.4-2.8 درجة مئوية في جميع المناطق، مع انخفاض في هطل الأمطار بنسبة 5-20 % في جميع أنحاء البلاد”.

وسلط أطلس المراعي الضوء على تجربة منطقة بني هاشم، التي تقع في محافظة المفرق، في إعادة استخدام نظام الحِمى لإدارة المراعي، وبناء قدرتها على الصمود في وجه تغير المناخ.

وعملت المجتمعات المحلية في منطقة بني هاشم على إعادة استخدام الحمى لحماية موارد أراضيها، وإدارتها، والحد من آثار ومخاطر تغير المناخ، حيث حددت نحو 1500 هكتار من أراضي الغابات العامة التي يشار إليها على أنها “آخر منطقة خضراء” في منطقة حوض نهر الزرقاء، والعمل على وضع 100 هكتار من الأراضي تحت نظام الحِمى.

وجاء في الأطلس “بعد عام واحد، لوحظ الفرق في حماية التنوع البيولوجي في المنطقة، من خلال زيادة الكتلة الحيوية، واستعادة أنواع الأزهار الأصلية، حيث سمحت حماية المنطقة التجريبية للشجيرات والأعشاب بالتجدد، واستعادة الغطاء النباتي للأرض”.

وتم تسجيل ما مجموعه 36 نوعًا من النباتات المحلية في الموقع، على الرغم من وجودها بشكل أساسي في المنطقة التي تتلقى أعلى هطل للأمطار.

يشار الى أن الحمى نظام تقليدي لحماية منطقة معينة يشمل الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية من جانب المجتمعات الأهلية المحيطة بالحمى ولمصحلتها، ويسعى للمحافظة على التنوع البيولوجي كما على الإرث الثقافي للمنطقة.

ويهدف النظام إلى المحافظة على مساحات معينة للرعي حيث تُترك الأعشاب والأشجار لفترة من الوقت لتنمو بصورة طبيعية، يمنع خلالها رعي الماشية باستثناء ما تفرضه الظروف المناخية القاسية، كالجفاف مثلاً.

ويكشف الأطلس عن أن “المراعي تغطي نصف مساحة اليابسة في العالم، لكنها غالبًا ما يتم تجاهلها على الرغم من التهديدات”، في وقت تبلغ فيه مساحة المراعي في الأردن نحو 81 مليون دونم، أو ما يعادل 90 % من مساحة المملكة الكلية، وفق احصائيات اتحاد المزارعين لعام 2019.

فيما أظهرت إحصائيات أن 54 % من مساحة اليابسة في العالم تتكون من مساحات شاسعة من الأرض مغطاة بالعشب أو الشجيرات، أو النباتات المتناثرة القوية التي تدعم الملايين من الرعاة، والصيادين ومربي الماشية، وتخزين كميات كبيرة من الكربون.

ومع ذلك، تركز معظم خطط المناخ على الغابات، فيما يتم إعطاء أهمية أقل بكثير للمراعي، ما يجعل النظم البيئية الكوكبية الضخمة التي تدعم الناس والطبيعة معرضة لمجموعة متنوعة من التهديدات.

ويتميز الأردن بهطل منخفض للغاية للأمطار السنوية وبمتوسط أقل من 220 ملم، في حين يتراوح إجمالي هطل الأمطار السنوي من 28 ملم كحد أدنى في منطقة البادية الجنوبية، والحد الأقصى في منطقة المرتفعات الشمالية العليا في رأس المنيف 570 ملم، إذ إن الجفاف وندرة المياه يجعلان المملكة حساسةً بيئيًا لتغير المناخ، تبعاً للأطلس.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى