الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلاتشايفينكم (رصد الحياة)

تجار رغدان لـ”الحياة” : “انذبحنا” وانخقنا” وما في “امل” / عاجل

تجار رغدان القديم للحياة : لم يبقى علينا إلاّ إعلان حالة الوفاة
*”انذبحنا” وانخقنا” وما في “امل” وبنفكّر نسكّر ونروّح
* القوة الشرائية ضعيفة جدا ولا يتخيلها أحد
* المزيد من الاستنزاف لأموالهم او بقاياها
*أين رئيس الوزراء واين الحكومة؟

الحياة . محمد بدوي .كم هو الفرق كبير ما بين الأمس واليوم ، كم هو الفرق شاسع حينما تحاول أن تتذكر كيف كان الحال قبل سنوات خلت واليوم ، نعم فلقد تغيّر الحال وتغيرت الظروف والأحوال 180 درجة ، هو مجمع رغدان القديم ذاك العنوان الذي كان مُلتقى للجميع من كافة محافظات المملكة الاردنية الهاشمية ، وكان يُقال إن أردت ان تجد صديقا لم تره منذ فترة فاذهب الى مجمع رغدان “القديم” لأنك ستجده بكل تأكيد.
لكن اليوم قد تبدّل الحال وتغيرت الظروف وأضحى مجمع رغدان “القديم” فقط ذكرى لا أكثر ولا أقل البعض بل الاغلبية تسميها وتصفها ذكرى حزينة حينما يعود الى ذاكرته للخلف ويقارنها اليوم فالحسرة بكل تأكيد ستكون هي العنوان.
فما بين الأمس واليوم كان مجمع رغدان “القديم” يشهد نشاطا إقتصاديا كبيرا ومزدهرا وكان الجميع لا يُغلق أبواب محلاته التجارية بمختلف أشكالها وانواعها حتى ساعات متأخرة من الليل لكن اليوم ونُعيد القول والتأكيد بأن الحال قد تبدّل وتغيّر وعادت الاحوال الى الوراء 180 درجة.
“الحياة” كما جرت عادتها دائما تكون في الميدان وأردنا أن نعرف الى أين وصل حال التجار والباعة في مجمع رغدان القديم لعل وعسى ان نسمع أو نسرق كلمة “تفاؤل” من تاجر أو بائع ، لكن ما سمعناه قد خذلنا كثيرا هذه المرة ، فلم تخلو كلمات تجار أو باعة من الصرخات والإستنجاد بكل من يهمه أمر وحال الإقتصاد والتاجر في البلاد قبل فوات الأوان.
وقبل أن يُعلن تجار عن إغلاق أبواب محالهم التجارية الى الأبد امام كل هذه الخسائر المالية المتتالية والإستنزاف الكبير الذي تعرضوا له قبل أزمة كورونا وبعدها ، وللأمانة المهنية نقول بأن ما سمعناه بحق وترديد عبارات “دمار شامل” “وانذبحنا” وانخقنا” وما في “امل” وبنفكّر نسكّر ونروّح أشرف إلنا” كانت هي العناوين البارزة لتجار.

دمار شامل

بداية جولتنا كانت من محلات مجاورة للمدرج الروماني حيث التقينا مع أحد أصحاب المحلات الكهربائية الذي قال :
تعرضنا الى دمار شامل ليس فقط منذ أزمة وجائحة كورونا لكن قبلها بسنوات عقب إلغاء المجمع القديم وإبداله في المجمع الجديد بعدها لم يعد الحال كما كان وتغيّر 180 درجة فلا بيع ولا شراء ونمكث لساعات طويلة بل أيام طويلة دون حركة شرائية وكيف لا يكون هذا العنوان اليومي لنا في ظل عزوف الاف المواطنين عن الشراء والنزول الى رغدن القديم الذي كان عنوانا هاما ورئيسيا للحركة التجارية في عمان اما اليوم فاضحى المجمع فقط للمرور السريع لا اكثر ولا اقل فانت ترى المركبات فقط هي التي تسير وهي التي تُسيطر على العنوان والحركة لكن في شوارع وسط البلد وازقتها وفي حال أن رايت “بشرا” لا يدخل عليك أحد ونحن على استعداد لاستقبالكم في محلنا التجاري للتأكد مما تحدثنا به لكن عليكم الانتظار لساعات طويلة وربما يوم او يرومين او 3 ايام ربما يقوم مواطن بفتح أبواب المحل.

خراب بيوت
صاحب محل “طيور” قال :
الوضع لا يسر أحدا ابدا والحال استطيع اختصاره بعبارة واحدة “خراب بيوت” هذا باختصار حالنا واحوالنا ، نحن لا ندري الى متى سيبقى هذا الحال لكن على ما يبدو وامام كورونا وامام تراجع الحركة الشرائية وحركة البيع وامام تراجع القوى الشرائية للمواطنين فالحال على ما يبدو سيبقى على ما هو عليه حتى اشعار آخر وبالتالي سيكون هناك المزيد من الاستنزاف لأموالنا او بقاياها او ما تبقى منها.

مجهول
صاحب محل عطور قال :
القوة الشرائية ضعيفة جدا بل ضعيفة الى ابعد الحدود ولا يتخيلها أحد فنحن من نرى الواقع امامنا كل يوم ونعايش كل هذه الازمة الخانقة التي نمر بها وليس غيرنا ، باختصار اقول لكم هناك خوف كبير جدا من المجهول والمستقبل وهناك بطء واضح على كل المستويات سواء المواد الغذائية أو غير الغذائية حتى ان بيع العطور لا مكان له إلا بشق الأنفس إذا أستطيع القول أننا امام كارثة إقتصادية كبيرة.

ركود
صاحب محل “بازار” قال :
هناك ركود كبير وواضح في الأسواق من الاساس وقبل كورونا كان الحال لا يسرّ حقيقية واعني هنا بالحركة التجارية وحركة الاسواق وكنا نعتمد قبل الجائحة على المناسبات والاعياد لكن بعد كورونا تدمّر الوضع التجاري لدينا تماما فالاغلبية العظمى من القطاعات تبدل حالها وتغير كثيرا ال الوراء وعلى ما يبدو وامام استمرار الجائحة ستبقى الامور على حالها وسنبقى نشهد ركودا اقتصاديا واضحا ولا ندري الى متى لكن امام الواقع الذي نعيشه يبدو ان حالنا الماساوي سيطول ولا حلول تلوح في الافق.

أين الحكومة؟
وتسائل عدد من أصحاب المحلات التجارية عن أسباب عدم زيارة رئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة وكل من يهمه أمر التاجر والاقتصاد في البلاد الى مجمع رغدان القديم ووسط البلد للتعرف على حقائق كل ما يجري من تدهور لحال التاجر والقطاعات الاقتصادية والتجارية ، مُلمحين ان الحل الوحيد في حال استمرار كل هذه الخسائر المتتالية هو الاغلاق حتى لا تستمر الخسائر المادية اليومية التي يتعرضون لها.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى