الرئيسيةزاوية المؤسس

الحوار الوطني والاصلاح الاداري / عاجل

الحياة نيوز – ضيغم خريسات
نتابع باهتمام ما يقوم به دولة فيصل الفايز رئيس مجلس الاعيان من لقاءات وحوار مع شخصيات حزبية وسياسية وشعبية اردنية للوصول الى حلول جذرية ربما ستكون منارة يستنير بها الشعب الأردني في ظل الاوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية رغم التشاؤم الذي يسيطر على ابناء الوطن من ان هذا الحوار لن يصل بنا الى نتيجة او يحقق جزء من احلامنا السياسية الا من خلال قانون انتخاب عصري تشارك فيه كل اطياف المجتمع الاردني والاحزاب السياسية والقوى العشائرية البعيدة عن المال السياسي والتدخل السريع الذي يحدث في كل مرة من تاريخ الانتخابات الاردنية التي لم تتكرر نزاهتها منذ عام 1989.
ويرى اليوم دولة فيصل الفايز ان الدنيا حسب قوله ” الدنيا ليست قمرة وربيع” وان الاوضاع الاقتصادية والاحباط لدى الشارع الاردني واقع لا يمكن تركه خلف مسؤوليات قادة الفكر والمتربعين على كراسي السلطة .
وهنا يتسائل الشعب الاردني هل سيحدث بالمستقبل ما حدث في الاجندة الوطنية ومخرجاتها ولجنة تطوير القضاء ومخرجاته ام ان هناك نية حقيقية لدى صانع القرار للاصلاح السياسي من خلال اعادة النظر في جميع القوانين والانظمة التي دفعت ثمنها الدولة الاردنية ويدفع ثمنها الشعب الاردني بأكمله ابتداء من قوانين الحريات الى قانون المالكين والمستأجرين .
التفاؤل مطلوب في هذه المرحلة اذا كان هناك تقييم لدى السلطة التشريعية على اعطائنا بصيص أمل نحو مستقبل يكفل العدالة واعادة النظر في منظومة ادارة الدولة التي اصبحت تشكل عبئاً على الشعب وعلى صانع القرار .
خصوصاً فيما يتعلق بشخوص رؤساء الحكومات الذي افتقد بعضهم الخبرة السياسية والاقتصادية والادارية وافتقرت خبراتهم على علاقاتهم في صنع القرار.
تغيير النهج اليوم هو المطلوب اولاً على رأس اولويات مخرجات الحوار الوطني ووقف كل اشكال التوريث السياسي في ادارة مؤسسات الدولة الاردنية وهناك مسألة اخرى ومهمة في ملفات دولة فيصل الفايز وهي اعداد دراسة وجدوى بهيكلة الهيئات المستقلة ودمجها حيث اصبحت تشكل عبئاً على موازنة الدولة وكان انشاء اغلبها لترضية ابناء المتنفذين في هذا البلد الفقير من كل الموارد ناهيك عن فقدان الدولة اهم مواقع سيادية كانت خصخصتها خطأ جسيماً يدفع ثمنه الاردنيون اليوم خصوصاً فيما يتعلق بميناء العقبة ومطار عمان الدولي .
نجاح فيصل الفايز في اعداد مخرجات الحوار الوطني يعتمد على مصداقية الساسة في نقل الواقع الحقيقي ودور فيصل الفايز هو الشخص المؤمن الذي سينقل الحقيقة للملك رغم محاربة قوى الشد العكسي لشخص الفايز وتعرضه لهجمة انتقادات يقودها مسؤولين سابقين وحاليين في الدولة الاردنية.
فلنكن مخلصين لوطننا وشعبنا ونتحدث بشفافية وصراحة ولا نُصوّر المشهد للملك أو نجمله وأن كل شيء بخير سيدي والواقع عكس ذلك تماما.
منظومة ادارة الدولة بحاجة الى اشخاص لديهم الفكر والانتماء البعيد عن الفساد والمحسوبية وبناء الثروات على حسابنا.
والله من وراء القصد

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى