اخبار منوعة

اكلات تراثيه وعادات جميله للشعوب في رمضان

=فيصل محمد عوكل=
رغم ان كل قريه او مدينه في الوطن العربي لها تراثها وعاداتها التي درجت عليها الا ان هناك أشياء هامه
عاده تقدم للضيوف الأعزاء الغوالي او القادمين من بعيد
كنوع من التقدير الكبير للضيوف
ورغم ان التراث للاطعمه في بلاد الشام غني بكل أنواع الاطعمه والحلويات المتميزه الا ان هناك أحيانا اشياءا مشتركه تجمعهم بها
وليس ادل على هذا من ان افضل العادات الحميده في اكرام الضيف عرفا وتقاليد هي تقديم افخر الطعام المتميز
فمثلا فان الأردن وموقعها الجغرافي في وسط بلاد الشام وغناها التراثي الكبير المعروف للاكلات الشعبيه
فان ماهو موجود علي قائمه الضيافه والتقدير للضيف يكون هو المنسف وتزيينه بالصنوبر او اللوز والبقدونس والاضافات الأخرى من حوله كنوع من التكريم للضيف علما بان هناك اكلات لاتقل شعبيه او اهميه عن المنسف ولكن هو المنسف يقدم للضيف كنوع من التقدير الكبير للضيف الغالي والمرحب به
وربما يتبعها في الغالب حلويات الكنافه بعد الطعام وهي تساهم في تسريع الهضم أيضا
ولا نتجاهل القهوه الساده كنوع من المشروبات التي تتبع المنسف
وكل ما اعرفه منذ زمن بعيد بان المنسف مكون من ارز ولحم بلدي ولبن وسمن بلدي في غالب الأوقات كدلاله على الكرم وتكريم الضيف
ولكن حدث ان كنت في زياره لدمشق فتلقيت دعوه ضيافه على منسف في منطقه بصرى في حوران وكنت اجلس واتخيل المنسف كما اعهده ولكن المفاجاه انهم كانوا فخوريين به وبعمله تكريما للضيف
فاذا بي أرى منظرا لم يكن يخطر لي علي بال اذ قدم امامي
صدر كبير به ما يشبه الهرم من البرغل المهروس والمطهو كثيرا
ويعلو الهرم من البرغل لحم خاروف بلدي ضان صغير وعلبه من السمن البلدي تسكب عليه لتفوح رائحته في البيت كله
فقلت ماهذا فقيل لي هذا منسف
قلت باستغراب ليس هكذا المنسف فقيل لي ان المناسف في حوران هذه صفتها
ومكوناتها من البرغل وليس الأرز واللبن كما هو عندنا في الأردن ولكنهم يقولون بانه منسفهم المعروف وهو منسف حوران
والمتميزون بالافتخار بانواع الاطعمه كورق الدوالي والمحاشي من كوسا وباذنجان معا واللحم حينما تكون عزومه عائليه كبيره في المنطقه
وفي دمشق مثلا فان أهلها أصحاب فن عريق في الاطعمه القديمه والحديثه والمدهشه فان موائد الشام اكثر ادهاشا من الكثير من الموائد العربيه لتنوعها الكبير في طاوله واحد وخاصه ما يقدم مع الطعام من أشياء ومخللات ومشهيات ومخرشات تفتح الشهيه

وقد اضحى ضمن التراث الحالي والمستحدث في ارياف دمشق وتكريما للضيف هو الفروج المشوي وتوابعه
وهي وجبات جاهزه وليست بيتيه ويفخرون بها في اطراف دمشق
بينما المطاعم الدمشقيه تعج باطعمه مدهشه ولذيذه يقدمونها للاضياف كالكبه النيه والمشويه والمقليه
بانواعها وتسميات غريبه للاطعمه مدهشه وهم يقدمون للضيف مالم يقدمونه لانفسهم تكريما له واكراما لحضوره
مع الكثير من الحلويات والمربيات التي يقومون بصناعتها بايديهم وهي التطالي بانواعها والثمار المجففه بانواعها تجدها في البيوت في بيت المونه الشامي مع الكثير من رب البندوره من صناعتهم في بيت المونه والملوخيه المجففه والملوخيه المجمده وأنواع لاتحصى من الاجبان والزيتون
بالوانه وانواعه
وفي مصر قد تتنوع الاكلات المقدمه للضيف ولكن اشهرها في اطراف مصر وقراها فهي تقديم ذكر البط كنوع من التكريم للضيوف وهي تضاهي عندهم ما يوازي المنسف عندنا مثلا
ويقدم معه كما رايت بعيني اطباق الأرز مع البازيلا وهي لذيذه جدا
ومن اشهر الحلويات التي يضرب بها المثل عندهم الملبن
ويقال فتح عينك تاكل ملبن
وهو نوع من الحلوي تسمى في الأردن وفلسطين والشام بالحلقوم وهي حلوى لذيذه جدا ولكنها نادره عندهم وغاليه الثمن بعكس ماهي عندنا لوجودها واسعارها المقبوله شعبيا
ومن المعروف بان التراث المصري الغني بالاطعمه اللذيذه والقديمه مثل الملوخيه بالارانب والتي انقرضت في بلاد الشام حتى الان الا ما ندر ان تجدها تقدم وان كانت من اشهي الماكولات المصريه والذها أيضا

وعندهم اطعمه مصريه عريقه كالمش وهو مزيج من اللبن والشطه والليمون وهو فاتح للشهيه جدا ورائحته نفاذه وقويه
وقد حاولت ان اقلده هنا ولم افلح
وهناك وجبات مصريه ربما تكون ذات مناسبات كالفسيخ في شم النسيم وما يقدم معها من توابع كورق البصل الأخضر والجرجير
واطباق الكبده وسندويشاتها المعروفه عندهم ولا انسى ابدا صحن الفول المصري وطعمه الخاص بمصر حيث يكون طعمه هناك مختلف عما نتذوقه في بلاد الشام لتفننهم به وحنكتهم بطهيه وتوابعه اللذيذه
ولكن الطعميه عندهم تختلف في شكلها فقط في مصر عن بلاد الشام والأردن ولبنان وان كانت في جوهرها ذات المكونات
وفي فلسطين فكل قريه لها اسلوبها التقليدي واكلاتها أيضا ولكن هناك خصوصيه الطبخه القديمه وهي المقلوبه وهي المعروفه منذ القدم
وقد قدمها اهل فلسطين والخليل والقدس لجيش صلاح الدين الايوبي وحينما نظر صلاح الدين قال ماهذه الاوعيه والاواني المقلوبه علي وجهها فقيل له ان اسمها الباذنجانيه وسميت منذ عصر صلاح الدين بالمقلوبه بينما كانت قبل ذلك ومنذ العصور القديمه تسمى الباذنجانيه
وهي اكله شعبيه معروفه جدا في بلاد الشام عموما وهناك اكله شعبيه وقرويه معروفه تقدم أيضا للضيوف هي المسخن والتي تتالف من الخبز الفلاحي الطابون وتوضع بزيت الزيتون وهي ساخنه ويوضع فوقها الدجاج المقلي وعليه الكثير من السماق وعلي شكل طبقات للضيوف
وتتميز مدينه نابلس تحديدا بانها مدينه الكنافه عالميا والأكثر شهره وهي أيضا من اشهر ما عرف العالم في صناعه الحلويات
حتى انها كان يطلق عليها دمشق الثانيه وهي اكثر المدن عراقه في شؤون الحلويات وأنواع الملبن الخليلي المصنوع من العنب
وأنواع العصائر الشهيه في فلسطين والحلويات المجففه أيضا
وهي مدينه تعتبر الأشهر في عالم التجاره والصناعه الطبيعيه للحلويات ولصناعه السمن بانواعه والاجبان بانواعها أيضا وفن صناعه الصابون
وفي بلاد الشام الان تتنوع الاطعمه علي المائده الرمضانيه من حلويات عديده كالقطايف مثلا والكنافه والعوامه والهرايس وحلويات أخرى حسب مزاج الاكلين وكذلك تتنوع الاكلات حسب الامزجه لكل بيت حيث تتنوع الاكلات الرمضانيه من المنسف الا الملوخيه الا المحاشي والى الاكلات الشعبيه وحتى ان وجود املات شعبيه كالفول والحمص والفته والفلافل تزدهر في شهر رمضان وأيضا بيع البصل الأخضر والفجل والجرجير والخضار للسلطات على الموائد الرمضانيه
والى حلقه أخرى علي مائده رمضان واكلات شعبيه للشعوب

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى