هام

إسرائيل تقامر بالوقت من اجل البقاء وتحتضر سريريا إسرائيل أضحت مريضا في غرفه الإنعاش

=فيصل محمد عوكل=

ان إسرائيل منذ بدايه وجودها المدعوم من دول عظمي كبريطانيا التي كانت ذات يوم امبراطويه لاتغيب عنها الشمس
أعطت وعد من لايملك لمن لايستحق حينما وعد بلفور باعطاء اليهود ارضا لهم في امبراطوريتهم الشاسعه قبل تقهقرها وزوال هذه القوه لتكون ذيل لامريكا
ومنحت اليهود حقا باستلاب الأرض من العرب الفلسطينيين
وجردتهم من كل سلاح ولو كان سلاحا ابيض سكين
بينما كانت في الخفاء تضخ السلاح ليل نهار نحو اليهود في الخفاء وتدربهم وتضع لهم الخطط من اجل التمهيد لاحتلالها من قبل اليهود والذين تركت لهم بريطانيا كل سلاحها بيدهم مع طائراتها من اجل قتل العرب واحتلال الأرض العربيه وهدم القرى العربيه وتهجير أهلها بعد مذابح كبيره حدثت في فلسطين
ونسف قرى وتدميرها تدميرا كاملا
وكانت الخطوه الأولى للبدايه وبعد افول نجم الامبراطوريه البريطانيه تبنت الصهيونيه العالميه إسرائيل تبنيا كاملا بالمال والسلاح والدعم الادمي واحضار اليهود والصهاينه من كافه ارجاء الأرض من اجل كيان ودوله لهم علي ارض لاعلاقه لهم بها ولكنها الوعود بارض لهم وكيانا صهيونيا قائم على اغتصاب الأرض وقهر الانسان العربي والفلسطيني
وهكذا اخذت تمتد وكان من حصيله الدعم العظيم من كافه ارجاء العالم لها وخاصه الدول الكبرى كامريكا وبريطانياوفرنسا وألمانيا ومعظم دول العالم حتى اخذت باقي الأرض الفلسطينيه بالحروب وويلاتها التي توالت بعد ذلك
وبعدها أضحت تتفاخر بقوتها وجبروتها وعنجهيتها في العالم العربي وتصنع العداء لكل من حولها من اجل الدعم المتواصل أمريكيا ومن العالم والدعم التام من الأمم المتحده ضد أي قرار يدين إسرائيل كدوله وكيان عدواني رغم كل ما فعلته في حروبها مع العرب
حتى أضحت تتبجح بان السماء العربيه أضحت مجالا لطيرانهم الحربي دونما منازع
وبان قواتها قادره على الوصول لاي مكان دونما رادع يردعها كما خيل لها
وركبها غرور القوه والعظمه وكثره السلاح والعتاد
حتى باتت تصف قواتها بانها جيش لايقهر
وكان ان سقطت في فخ الكذبه الكبيره والغرور المميت الذي تعيشه الطغمه العسكريه الحاكمه والمروجه لعظمه الجيش وقدراته ولكنها وبعد اول معركه مجابها مع القوات الاردنيه والجيش الأردني في معركه الكرامه كانت الصدمه القويه والصفعه الرادعه التي استفاقت فيها السياسه الاسرائيليه
امام الواقع بان جيشها امام الاراده العربيه انما هو جيش هش مثل فقاعه امام سطوع الشمس والحقيقه والريح تذهب به بعيدا ولكن الغطرسه والكبر ولوجود الدعم الذي لاينتهي
لها ومن كافه جهات الدنيا وامريكا تحديدا عادت فركبها الغرور والغطرسه فخاضت حروبا واعتدت علي سوريا ولبنان
حتى تلقت الصدمه الثانيه التي زلزلتها من جذورها حينما اقتحم الجيش المصري خط بارليف فحوله لمتحف للمشاهدين بعد ان كان فخرا عسكريا عظيما روجت له الصهيونيه
وتقدمت الجيوش المصريه العربيه حتى سحقت الاله العسكريه المتغطرسه ومزقتها حتى باتت مهدده تماما من اجتياح عربي ودون قوه تساعدها على البقاء
بعد ان فقدت طيرانها ودباباتها واسلحتها علي يد قوات المشاه المصريه وكان درسا قاسيا جدا ولكن الذاكره الصهيونيه كذاكره السمكه حينما لاتريد ان تقف عند حدود المنطق وهي التي تحاول التظاهر والانتفاخ لكي تعلن عن نفسها كدوله عظمى لها دورها الكبير في المنطقه بالقوه والامر الواقع بالدعم الأمريكي الذي زود إسرائيل بكل ما فقدته وزياده كثيفه تكفيها لخوض كل حروبها
ومنحها الماليه والدعم المعنوي اللانهائي
ومن هنا كان لها ان تجد في نفسها وكما سولت لها نفسها الضعيفه ان تتطاول على العالم بقوه وبتامين داعم من الرئيس الأمريكي السابق ترامب الذي أعطاها مالم يفعله أي رئيس امريكي ووهبها القدس لكي تكون عاصمه لإسرائيل وهي عاصمه الروح العربيه والاسلاميه والديانات كلها
حتى انتفخت غرورا وتعنتا وخاصه ان من أعطاها الحق هو رئيس امريكي واحل لها اخذ هضبه الجولان كحق طبيعي لإسرائيل دونما حساب للقوانين الدوليه المتعارف عليها بين الأمم
فظنت بانه يحق لها مالايحق لغيرها من الأمم
وكان ان اخذت تسلب الاراضى وتدمر المزارع وتقتلع أشجار الزيتون الضاربه في القدم من اجل بناء مستوطنات عليها من اجل القادمين الجدد على حساب اهل الأرض والبيوت ورغم عنهم وغصبا وقسرا وعدوانا
ووصل بهم الامر الاعتداء على الأقصى المبارك وهو من اهم الخطوط الدينيه الحمراء عند العرب والمسلمين قاطبه كرمز ايماني لايمكن التخلي عنه ولو مهما كانت الظروف والأسباب كعقيده دينيه لامجال للنقاش فيها
وحينما ارادت ان تقوم باحدى الاعتداءات المتكرره علي الأقصى من اجل جس النبض قبل ان يتم كما يخطط له من قبل إسرائيل
من اجل هدمه او فعل شيء له من اجل بناء وهم الهيكل المزعوم والزائف
فكان ان استغاث العالم واستصرخ المقدسيون العالم فكان ان انهالت من غزه هاشم الفلسطينيه لنداء اخوتهم
وكانت الخطوه الأولى لكي تبرر إسرائيل عدوانها وتكمل عدتها للخديعه حينما اتصل نتنياهو بالرئيس الأمريكي بان إسرائيل مهدد ه وباننا ندافع عن انفسنا ضد عدوان فلسطينيين
وكان الرد إعطائها الضؤ الأخضر كالعاده ودو ن نقاش وهذه إسرائيل ولها الحق بكل ما تفعل ضد العرب والفلسطينين كما يخيل اليها طوال اكثر من نصف قرن
وقبل ان تستفيق إسرائيل من غفلتها العميقه وغرورها الأكبر حدثت انتفاضه لم تكن إسرائيل تخطر لها على بال انتفض عرب فلسطين مدينه مدينه وقريه قريه ضد ها ووقفوا ضد إسرائيل والمستوطنين بعد اربع واربعون عاما من الصمت والقهر بعد حرب عام 1967 وهنا اضحى نتنياهو وإسرائيل بين فكي كماشه اهترائها وببطن رخوه من الداخل حد الانهيار التام وحرب ضروس في مدنها بين العرب السكان الأصليين أصحاب الأرض والاوطان وبين المستوطنين القادمين من كل بقاع الدنيا دون ان يكون لهم وطن حقيقي او انتماء حقيقي
واهتزت إسرائيل ولكن الصلف والغرور هما صفتان ملا زمتان للحكومه الاسرائيليه وجنون العظمه بان طلبت الاف الجنود واضحت حائره هل ترسلهم للحرب في غزه ام للسيطره على الضفه الغربيه ام على المدن الأخرى في اللد وعكا ونا بلس والقدس والخليل وكل مدن فلسطين خرجت كرجل واحد يدعم بعضهم بعضا واضحى السلاح ليس الحجاره فقط بل مواجهه تحمل فيها كل الاحتمالات الممكنه والغير ممكنه واضحت المواجهه الان وفي خضم عنفوان الازمه للحكومه الاسرائيليه بين المواطن الفلسطيني وبين هذا الغريب المستوطن الذي جاء ومعه الجنود مدججون بالسلاح من اجل اخراج المواطن من ارضه وبيته ووطنه
وبين هذا المستوطن الذي وجد امامه جيشا يقف معه بكل قوه ويعطيه الحق ان يقتل العربي الفلسطيني وان يحمل السلاح جهارا نهارا في كل مكان مع اطفاله وكبار السن ومنع حمل او حيازه السلاح للعربي مهما كان
وهنا أضحت المواجهه بينهما والحكومه أضحت عاجزه تماما هل تتقدم من غزه وهي مغروس في ظهرها وخاصرتها وجنباتها وعلي راسها سيوفا مسلطه وثارات لالاف القتلى العرب واهلهم في فلسطين على يد المستوطنين
وتعاملهم الوقح مع العرب الفلسطينيين
ولكن وحتى تحفظ إسرائيل ماء وجهها المسفوح امام العالم في فيدوهات لم تعد من المقدور اخفائها او ازالتها لكثافتها وكيف لقوه صغيره بمدينه صغيره ان تلقن إسرائيل المدعيه بانها القوه الجبروتيه في العالم العربي درسا لاتنساه
وكيف ان للمستضعفين طوال نصف قرن ان ينهضوا معا في طول ارض فلسطين وعرضها وشمالها وجنوبها وفي كل مدينه وقريه فيها ان يتحدوا ويؤازر بعضهم بعضا امام إسرائيل
وقد تفككت قوه إسرائيل دفعه واحده ومهدده امام حرب اهليه داخليه لاقبل لهم بها وستحرق كل إسرائيل وهي الان في اضعف وضع عسكري وسياسي ومالي وصناعي وزراعي
مزري جدا حيث توقفت السياحه والزراعه والصناعه وتوقفت عجله الحياه فيها عدى الاضطرابات الداخليه والتي يستحيل عليها تلافيها مالم تحل جذريا مشكله القدس من أساسها وان تعود جمله وتفصيلا عاصمه عربيه لاتمس ابدا
والامر الاخر حل مشاكل مستوطنيها الذين اعماهم الغرور بانهم في دوله لاتقهر قد ظهرت الان بانها مقهوره ومتكسره الاضلاع ورخوه من الداخل وقد أضحت كائن مريض يحتاج الا علاج فوري وجذري قبل فوات الأوان ولن يكون بمقدورها الان وربما لعده شهور او سنوات ان تقوم باعتداء او حرب ارضيه ضد أي دوله وهي مهدده من الداخل بشكل يجعلها اشبه بالهرم الترابي امام الريح والمطر المنهمر عليها من كل الاتجاهات
فهل تخرج إسرائيل من غرفه الانعاش السياسي والانعاش العسكري بعد هزيمتها داخليا وخارجيا حيه تمشى علي قدميها مترنحه ام تبقى تحت العمليات الجراحيه زمنا طويلا قد يؤدي الى اعلان وفاتها بعد حين وبغته
كل هذا مرهون بما تفعله لداخلها لاعاده كيانها المنهار وما تفعله من خلال خارجها ومعاداتها للعالم من حولها دون وعي ودون تبصر وبغرور يعمي بصيرتها وتكون نهايتها
قد سطرته بيدها وعلي نفسها جنت براقش

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى