اخبار منوعة

هل هلالك يارمضان شهر الخير والإحسان

الحياة نيوز- فيصل عوكل-

منذ نعومه اظافرنا ونحن نعلم ان شهر رمضان هو شهر الخير والبركه والصبر والمحبه والتوادد والتالف والتسامح والصوم والقيام والذكر والتواصل والعطاءهل هلالك يارمضان 0شهر الخير والإحسان والمسامحه
وقبل ان يضرب مدفع الإفطار الذي كنا ننتظره بفارغ الصبر كاطفال نلهو ونلعب وننظر الا الجبل البعيد حيث سينطلق صوت المدفع من هناك
وكنا نسمع الصوت ولا نرى المدفع
وكانت الموائد الرمضانيه ومن أهمها وجود التمر أولا والماء والخبز ووجبه كبيره تعدها الام للجميع وقليل من المخللات المصنوعه في البيت
وفي حالات الترف يضاف صحن فول كبير واكم حبه فلافل
ولزياده الرفاهيه اكواب من السوس او التمر هندي
وكانت هذه الموائد عامره بالبركه والخير والحب والسلام والرضى
وكان لرمضان طقوس جميله للأطفال يخرجون للطرقات مجموعات صغيره يغنون أغنيات جميله
وتقول حالو ياحالو رمضان كريم ياحالو ولا تسعفني الذاكره ببقيتها
وكل هذا حتى موعد اذان العشاء حيث يعود الأطفال للبيوت كنهايه لنشاطاتهم واستعدادا للنوم
بينما ينطلق الكبار للمساجد حيث صلاه التراويح والتي قد تطول او تقصر أحيانا
ونادرا جدا ان تجد رجلا مقطب الجبين بهذا الشهر فهو شهر السلام والموده والتوادد
والصبر
ويبدوا بان تقلبات الأيام وتغير النفوس قد جعلت الكثير من هذه الطقوس الطيبه تتغير على نحو غير مالوف اجتماعيا
في زمن تواجدت فيه كل عناصر التقدم وكل أدوات العصر ومقوماته من الثلاجات والكنديشنات وافران الغاز والميكروا ويف واضحت كل مواد الغذاء متواجده في الأسواق ورغم كل هذه التطورات العلميه الخدماتيه للبيوت
ولكن اختفت أشياء هامه جدا جدا وهي الرضى فيما هو موجود والبحث عما هو مفقود في البيت
بداعي البحث عن المظاهر والتباهي والتفاخر بانواع اكلات الإفطار والمائده الرمضانيه
والتي انقلبت من وجبات شهيه متواضعه الى وجبات واطعمه مبالغ بها مبالغه غير مقبوله وكانها بازار للتباهي ونشر الصور على الفيس بوك وأدوات التواصل الاجتماعي كنوع من الفهلوه والتفاخر رغم ان ما يحدث يفقد المائده معني جوهرها الرمضاني البسيط
بانه شهر الصوم
وليس شهر السباق علي التباهي بالشراء لكل أنواع الاكل من اجل تصويره وارساله عبر وسائل التواصل مما يعقد المشهد
ويكلف رب الاسره فوق احتماله وفوق طاقته الماديه ويرهق كاهله ويتسبب بازعاجه مما يوتر أجواء الاسره والبيت ويتحمل الرجل فوق طاقته في بعض الأحيان وفي بعض البيوت والاسر
فقد كان وجود صحن طعام وحبه حلوي ورغيف خبز وكوب عصير هو امر كاف جدا للصائم تماما
وقد اضحي الامر الان مختلف جدا حيث ان الغالبيه العظمى حولت شهر رمضان الى شهر يكثر فيه الاستهلاك الغذائي بشكل مبالغ به بشكل غير مقبول وبحيث ان معظم الطعام يكون فيه زياده كبيره جدا عن حاجه البيت والأشخاص
بل ان معظمه اضحى يذهب لاكياس النفايات
وان لم يعتبره البعض لعشقه للمبالغه والمباهاه بانه نوع من التبذير وارهاق ميزانيه البيت والاسره
لان المظاهر وعشقها والتباهي في المظاهر والتفاخر بالطهي والاستهلاك تبذير كبير
وهذا التغيير في تفكير الاغلبيه في المجتمع وعشقهم للتباهي افقد الشهر معني ان يعلمنا الصبر او التواضع والاكتفاء بالقليل او افقد الناس فهم معني الشهر الكريم بانه شهر الصبر والصيام وقهر النفس وكبحها عن الهوى وليس امعانا في إعطاء النفس هواها واطلاق العنان لها لتاخذ فوق حقها وطاقتها بحجه الشهر الكريم لعدم فهمهم لفهم الصوم وفهم سر شهر رمضان والذي يدعو الى البر والخير والعطاء
وليس التبذير وايذاء الفقراء بنشر الموائد الكبيره علي هواتفهم
وكل هذه الاشياءربما ساهمت في إيذاء الفقير والمعدم وايذاء من لايملك
فشهر رمضان شهر الرضى والوقوف مع الفقير وفعل الخيرات وترك الأذى وهو شهر عباده وليس شهر اكل حتى التخمه وشهر ذكر وليس شهر التخمه والاراغيل حتى الصباح
ونشر صور كل أنواع الحلويات على الموائد للتباهي دون فهم لما يفعلون
وقد يلاحظ اقل الناس إدراكا بان مستويات الشراء في الأيام العاديه والشهور العاديه طوال العالم تكون اقل بكثير من شهر رمضان المبارك
وبحيث تكثر الطلبات والاستهلاك بشكل مبالغ به كثيرا في هذا الشهر المبارك
لدي الاسر ومعظمه يتمثل في تقليد الاخريين ومشترياتهم دونما حاجه ملحه لهذا الاستهلاك
فهل عدنا قليلا وفكرنا جيدا بحاجاتنا الضروريه جدا ليومنا وافطارنا دون اسراف
وبتواضع محبب مرغوب فيه اطايب الطعام والطفها دونما اسراف او تباهي او تفاخر
ودونما نشر للصور فيما نتباهي به
فهناك بيوت فقيره معدمه وأطفال وكبار سن لايقدرون علي مجارات المجتمع بما يفعل او يجدون ما ياكلونه او يضعونه في بطونهم الجائعه او موائدهم الفارغه
فلنتقي الله في شهرنا ليبارك لنا الله في أيامنا ولنتوقف عن
السلبيات المؤذيه في شهر الخير والسلام والبركه
عن نشر الصور التي قد يكون لها وقع الحسره في قلوب أناس لايجدون قوتهم
ونعرف عظمه هذا الشهر الكريم المبارك وبين انه شهر العباده وليس شهر سباق الاطعمه وراليات الحلويات
والتسالي وتدخين الاراغيل
فهل نعود للوراء قليلا ونتذكر كيف كان الإباء والاجداد يعظمون هذا الشهر العظيم بمكانته وايامه وساعاته
متمنيا لجميع البشريه شهرا طيبا مباركا فيه وان يعم الخير والسلام والموده والرحمه علي الجميع
وكل عام وانتم بخير سلفا وشهر كريم مبارك عليكم

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى