اخبار منوعة

السعوديه ارض النور والعطور والأرض الطهور اجمل الرحلات والتذكارات لاقدس بقاع الدنيا .. صور

السعودية ارض النور والعطور والأرض الطهور
*اجمل الرحلات والتذكارات لأقدس بقاع الدنيا
الحياة نيوز . فيصل محمد عوكل . هناك في مكه والمدينه يتجلي الكرم الحاتمي في شهر رمضان المبارك عشنا رمضانا جميلا هناك حيث وصلنا المدينه المنوره في منتصف النهار لندخل الفندق ونضع حقائبنا ويهب بنا الشوق نحو الحرم النبوي عليه الصلاه والسلام في المدينه المنوره وحتى لانضيع وقتنا االذهبي هناك انتقلنا بعدها نحو مسجد قباء حيث البركه والنعمه وحيث ان الصلاه فيه كعمره وبعدها كنا مساءا نقف على تل صغير كان يسمى جبل الرماه في معركه احد وهنا مقام حمزه عليه السلام وهنا نقف علي اطراف البقيع لالقاء السلام على شهداء احد وصناع التاريخ وحمله رايه النور في بدايه الرساله وحيث تجد باعه البخور والعطور والتمور الاصيله حول المكان هنا في المدينه المنوره ما من شبر او متر او ذراع الا وفيها اثر للنبي عليه السلام واصحابه ورفاقه ورسالته السماويه فهنا كانوا وهنا صنعوا تاريخ العالم منذ الف وخمسمائه عام هنا كان ينزل الوحي في الايات المدنيه أينما توليت وتجولت ترى الاثار العظيمه ويشهد كل طريق الاف الذكريات العبقه وتشتم روائح البخور تتناثر في الامكنه وروائح العطور عند أبواب محلات بيع العطور في المدينه المنوره والمطاعم الفاخره واسراب الحمام في المدينه يقوم على خدمته اهل المدينه وكانهم حرس على كل شيء والحريصين بحب على هذه الرساله الخالده يومين اثنين عشناهما في المدينه كانت عظيمتين فهنا اجمل مدن العالم للحب والايثار والتضحيه والكرم والأخلاق في الدنيا كلها حيث انطلقت بناالحافلات الحديثه من المدينه المنوره الى نقطه البدايه لاعلان النيه لزياره عمرتنا في موقع ابار علي حيث نزلنا هناك لنجد الحمامات الحديثه والمياه االدافئه المعده لخدمه وفد الرحمن من كل اقطار العالم من أفواج بلاد الشام والعراق ومصر والأردن ولبنان وبلاد أخرى نحوها من القادمين برا فقمنا بالاستحمام وإعلان النيه للعمره وارتدينا ملابس الاحرام وانطلقنا بعد استراحتنا هذه نحو مكه المكرمه وبيت الله الحرام قبله الأرواح والقلوب والنفوس التواقه للعتق من النار والبحث عن رضوان ربها ونيل رضاه وشعرت وانا ابتعد عن المدينه المنوره رضوان الله على ساكنيها بانني وكانني اترك قلبي هناك او ان قطعه من قلبي فرت مني الا هذه البقاع العظيمه فشعرت بالحب والحزن العميق والاشتياق لبيت الله العتيق القادمين والمتوجهين نحوه في رحلتنا هذه وفي حافله حديثه وطرق معبده حديثه تناسب الاف القوافل للحجيج تعبر هذه الطريق ليل نهار ذهابا وإيابا وقد تغيرت الان نحو المستقبل الاجمل واللائق للعدد الكبير من ملا يين الزوار في كل عام حيث أضحت الكثير من المحطات والاستراحات والمطاعم الحديثه برفاهيه عاليه تليق بالمسافرين وترينا الجهد الكبير المبذول من قبل الجهات القائمه علي خدمه الحجيج ودورهم الكبير في خدمه بيت الله وزوراه من كل انحاء العالم برا او بحرا او جوا وان كنت لم اجرب رحله للبحر او الجو اليها لشعوري بالمتعه وانا أرى بعيني المدن والبلدات والقرى التي حفظت كل تاريخها العظيم منذ الاف السنين وعبر الأجيال لحمل رساله الحياه وخدمه زوار بيت الله الحرام وكما يقول امير رحلتنا الاجر على قدر المشقه وكنا متجهين نحو مكه بعد تجوزنا لموقع ابار علي معلنين نيتنا بالعمره وترداد التلبيه والتكبير في الباص حت شعرت بان أصوات البكاء تصلني من الصفوف الاماميه والخلفيه وحتى بدا صوت الشيخ المكلف بالشرح لنا عن الرحله واصول العمره ومراحلها اخذ يخفت حيث اقترينا من احدى المحطات للاستراحه بعد ان قطعنا حوالي اربع ساعات من السفر المتواصل وشعرنا بحاجتنا للراحه وجلسنا في احدى الاستراحات المتميزه والتي تحوي كل منها مسجدا كبيرا يتسع لعدد كبير من المصلين بخدمات كامله وفي المساء كنا نشرف على مكه من انوارها البعيده فعادت أصوات التلبيه والدعاء وعاد البكاء للمشتاقين والذين لم يحالفهم الحظ في الماضي لزياره بيت الله الحرام وكانت زيارتهم الاولي ووصلنا بعد رحله استهلكت منا يوما كاملا تقريبا أي منذ الصباح لعدم تسرع السائق وحفظا على سلامتنا وحيث اوصلنا للفنادق التي كانت معده ومحجوزه مسبقا ومهيئه تماما لاستقبال زوار بيت الله الحرام وبقيت متمددا لحوالي ثلثي الساعه لاسترد طاقتي بعد الجلوس الطويل علي كرسي الحافله وان كانت حديثه وحديثه جدا ونهضت فورا حيث لم ارغب ان تضيع لحظه من اللحظات ونحن هنا في مكه المكرمه وارضها الطهور وفيها البيت المعمور الأكثر قداسه في الأرض وانطلقت لاجد معظم الركاب مهيئين للتوجه نحو الكعبه وانطلقت معهم مهرولا كيلا اضيع الوقت وركبنا في حافلات اخذتنا من باب الفنادق التي كنا ننزل فيها نحو الحرم الشريف مجانا كخدمات عامه تقدم لزوار بيت الله وخدمه للحجيج والطائفين والركع السجود وحتى وصلنا هناك لاجد منظر تختلج منه اشد القلوب المتحجره لتلين من عظمه المكان وهيبته وانا انظر الى طوفان عظيم من البشر بكل الوانهم واشكالهم ولغاتهم ولهجاتهم من كافه ارجاء الدنيا يطوفون من عرب وعجم وأجانب من كل ملل الأرض وكل يسبح مولاه ويدعو له بلغته التي عرفها والفها ويرجو مولاه بصدق وسرت وانا اردد ما تيسر لي ومما يخطر في بالي من الدعاء لي ولغيري وانا أرى هذا الطوفان لاينتهي ابدا وليل نهار بلا توقف وكانما هو سيل بشري ممدود ببركه لاتنتهي حيث لاينتهي الطواف ليل نهار وكنت اسمع أنواع الدعاء لمن حولي وانا مشغول بنفسي وحذر من ان اقع فتدوسني الاقدام دون قصد لحجم عظمه العدد حينها في ذلك الوقت في رمضان المبارك وقمت بالنسك وحلقت شعر راسي وعدت للفندق لاسترخي بعد ان اتممت نعمه الله علي في زياره بيته الحرام وانهيت العمره وانا اتوق لتكرار الزياره في الغد لاتمتع بالعمره حقا وانا انظر عن مقربه منهم وهم يطوفون حول بيت الله واتخيل نفسي معهم طوافا من جديد واشاركهم فرحتهم وسعادتهم ورجائهم ودعائهم وحان موعد الإفطار لاحد مئات الشبان يتهيئون ويهيئون ابسطه من بلاستيك شفاف يمتد من بدايه السطر لنهايته بسرعه كبيره وكانهم تدربوا كثيرا جدا علي هذا العمل حت برعوا فيه وشبانا وصبيه مهذبين يضعون امام المعتمرين التمر والماء والعصير في زمن قياسي عجيب تعجز عنه اشد المؤسسات احترافيه في العالم حيث ان الفتره القصيره جدا كان كل شيء معد تماما وما ان بدا الاذان للافطار حتى كان الجميع يجد افطاره امامه وخلال الاذان القصير نوعا ما زمنيا كان الجميع قد انهي افطاره وشرب وارتوى ودعى وكما بدا الشباب في تجهيز العمل وخلال ثواني محسوبه محسومه في زمن قياسي كبير ودقيق وقبل انتهاء أقامه الصلاه كان الوضع يعود الا ماكان عليه دون ان تجد اثرا لطعام او شراب او اثرا لمخلوق اخر عدى المصلين صفوفا خلف الامام بدقه متناهيهوكان هذا ابداع منطم مبهر تميز به اهل مكه والمدينه المنوره طيبه وهذا الحدث ربما يحتاج الا شرح كبيروموضع خاص حوله وحيث علمت فيما بعد في اليوم الثالث يان هناك أصحاب شركات ومؤسسات وجمعيات خيريه ورجال اعمال يتطوعون من اجل خدمه زوار بيت الله الحرام واطعامهم او رفادتهم كما كانت في الازمنه القديمه حيث كان لكل قبيله دورا قبيله للسقايه وقبيله للرفاده لزوار بيت الله الحرام وخدمته وخدمه وفود الرحمن
وحتى انهم يعترضون القافله قبل وصولها ويؤمنون لهم الاطعمه او الطرود الغذائيه في كراتين تعطي كميات للسائق والشيخ وتوزيعها علي الركاب اثناء السفر ليلا في رمضان وهذا الكرم سوف تجده منذ اللحظه الأولى لوصولك لارض المملكه العربيه السعوديه وحينما تجتاز للجوازات وتتجه نحو الجمارك نحو الحافلات لتجد رجالا شيوخا يلهثون خلفك ماديا لك أيديهم بالماء والعصائر والوجبات الجاهزه او ما يسمي باللقمه او ما يشبه الكعك المحلى مغلف ونظيف وانيق وكانت هذه الملاحظات الجميله من رحلات لاتنسى لامكنه وبلاد لاتنسى ارضها او زيارتها اومعالمها فكان اليوم الثالث متعه كبيره حيث ذهبنا لنرى جبل عرفه وان كان الامر في غير موعده ولكن لرؤيه الأماكن المقدسه والتي تتمنى رؤيتها أناس كثر في انحاء العالم ويتمنون لو كانوا هنا ولنقم بالتقاط صور تذكاريه وجبل النور حيث الكلمات الأولى للوحي وهو جبل متميز في مكه قريب منها يقصده معظم الناس ليس للعباده ولكن لمجرد الاطلاع والسير علي خطى النبي ومعرفه كيف بدات الرساله خطواتها الأولى وعدت للفندق وانا احمل في جوانحي اجمل المشاعر لاجمل الأماكن في العالم وفرح يغمر الأعماق وتمني من القلب ان يكون التوفيق رفيقا لكل من اشتاق لهذه الامكنه والفوز بها وزيارتها ورؤيه عظمه الأرض التي عاش عليها نبي الله إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وكيف نشات من هاهنا الرساله رساله النور للعالم انها رحله روح وقلب ووجدان ومشاعر لاجمل بقاع الدنيا قاطبة.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى