اخبار منوعة

وين الغلط انا مش غلطان – الحق على المكنسه

يوم خروج طفرازون بعيد الام

الحياة نيوز- فيصل عوكل- كان يوما جميلا جدا في بدايه الربيع ولكن حينما يقلب الحظ وجهه بخلقتك
بيقلب حافرك من النكد وبيطبش اظلاعك بدون سبب وكله اسمه الحظ
ووقفت امام محل لبيع الأدوات الكهربائيه الفاخره واخذت اتحسر واتخيل لو معاي كان اشتريت كذا واشتريت كذا وكذا للمدام وخليتها تسرح وتمرح وتنبسط وتفرح
ومش ناقصني نكد من الصبح لليل وقلق ونق وزقر حتى وصلنا الخط الأحمر للفقر
ولكن الحظ يا أبو الحظوظ وقله الواسطه بتخلي الرجل مشلوله واليد مقفوله مش باسطه لانهم مافيه شغل مافيه غله ومن البيت مافيه فله
واخذتني التاملات والاحلام فاشترى احد الزبائن مكنسه كهربائيه فاخره جدا جدا ورفض ان يأخذ كرتونتها
فقام صاحب المحل فالقي بالكرتونه باب المحل فاخذت الكرتونه الجميله وعليها صوره المكنسه لانهااعجبتني
ولسؤ الحظ انني كنت قد اشتريت مكنسه بلاستك بديلا لمكنسه قديمه لم تعد تصلح بنصف دينار
وكنت احمل معي لاصق لزيق ليرات شفاف طلبوه الأولاد لتصليح بعض كتبهم المدرسيه التي مزعوها اثناء معاركهم الدراسيه لعشقهم للعلم وحربهم الضروس علي الجهل
فقمت بوضع مكنستي البلاستك ام النص ليره بكرتونه المكنسه الكهربائيه والصقتها حتى لايشك احد انني اشتريت مكنسه بنص ليره وكنت اريد الكرتونه
لاحط فيها شويه كراكيب
عندي
ليس اكثر
وركبت في الباص وروحت ووجدت بان معظم الركاب ينظرون لي وللكرتونه فشعرت في البدايه بالاحراج ولكنني عدلت من قعدتي
سيط الغني ولا فضيحه الفقر
وكدت ابوس الكرتونه وبانه الناس على الدوام تهتم بالمظاهر دون تدقيق لانه اسهل لعقولهم من ان تفكر طويلا
وكيفت علي سطيحه تفكير الناس ولكنني كنت مبسوط وانا شايف عيون النسوان بدها تنط من رووسهم من القهر وكدت اصرخ واعترف
ولكنني عدلت عن الفكره البلهاء وقلت لحلي خليك مهيوب تظنك الناس منفوخ الجيوب
وقلت لحالي اخ بس لو يعرفوا انه اخر قرش معاي كان اجار الباص واخ لو عرفوا بان مافي داخلها مكنسه بلاستيك ام النص ليره
ونزلت في باب دخله حارتنا وحملت الكرتونه الخفيفه برشاقه مما يوهم الناظرين بانني رجل رياضي حامل الكرتونه بيد واحده حتي دخلت البيت وكدت اخرج المكنسه البلاستك وارمي الكرتونه جانبا وياليتني فعلت هذا
لولا ان شعرت بحاجتي لدخول الحمام أولا فدخلت الحمام بسرعه المزنوق
وبينما انا في الحمام سمعت زوجتي تقول لاولادي وين ابوكم الله يرضى عليه الله يجبر خاطره الله يخليلي إياه
تعالو شوفو ابوكم شو جايبلي بعيد الام حتى تعرفوا تكونوا مثله
اتعلموا من ابوكم التضحيه والعطاء
وكنت اسمع واستغرب ما الذي تقوله المراه وهي تعرف باني معيش مصاري
ولا انسى كلمتها وانا خارج وهي تقول ليش طالع علي السوق وانت جيبتك فاضيه ياطفرازون
فكيف انقلبت الدنيا راسا على عقب وخرجت فاذا بالبيت مقلوب كله راسا علي عقب
وبان اولادي وبناتي كلهم ينظرون بدهشه للكرتونه وامهم
هجمت علي حضنتني وكمان زياده في الكرم اخذتها النخوه والفرح وباستني فشعرت بالاحراج امام العيال كبار
الواحد صار يعمل حاله مستحي قدام أولاده
وهنا ادركت بانني ربما احتاج لالف مليون محلل نفسي ولغوي ومقنع لما انا فيه والكل ينظر نحو الكرتونه وانا اكاد أكون وكانني تمثال رخامي
عرفت السبب ولكن في اللحظه التي كانت زوجتي تحمل السكين وتقص البلاستيك لكي ترى المكنسه حتى الكلام من فمي تبخر ولم يعد يخرج انتهي لقد وصلنا للكارثه
وكانت اعين الأولاد جميعا تتابعها بشغف وفرح وما ان ظهرت محتوياتها حتى تغيرت النظرات كلها وانقلبت حتى تجاعيد الوجوه وتحولت نظره غضب لايصدق
وانا في داخلي أقول بس لو اعطيتوني فرصه اطلع من الحمام واشرحلكم
لقد سبقتموني برؤيه الكرتونه ولكني بقيت صامتا
وفجاه تغيرت لهجتها تماما وصرخت توجه كلامها لاولادها وتنظر لي بغضب شديد وحقد قائله
انا انا توطي راسي بعيد النسوان والامهات قدام ولادي يا فاعل ياتاراك يا يا يا يا والله مابظللك بدار وكسرت خاطري
وامرت أولادها وبناتها للاستعداد
للخروج وترك الدار والحرود لدار ابوها والسبب الكرتونه الملعونه
وليش ما كنت حامل الكرتونه فاضيه بيد والمكنسه ام النص ليره بيد
ولكن هيك صار وطلعت تهدد وتدعو علي وصوتها يجلجل والأولاد يتبعونها متعاطفون معها
بس انا نفسي اعرف مين الغلطان وليش العالم ماشي غلط وفاهمني غلط وهل الحق علي ولا علي الكرتونه ولا الحق علي مكنسه البلاستك انا مش عارف الحق علي مين بس انا اللي تخوزقت
ممكن اعرف الحق علي مين

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى