الرئيسيةزاوية المؤسس

شعب يبحث عن وطن …. / عاجل

الحياة نيوز- ضيغم خريسات

نحن شعب لا نحمد الله على نعمه عنواننا التشاؤم والسوداوية فلماذا لا نقول الحمد لله على نعمة الامن والامان ومواجهة الفيروس اللعين كورونا الذي سخرنا له كل قواتنا وقوانا وادارة ازماتنا حتى حاصرناه حتى لو ازدادت عدد الاصابات اليومية وارتفعت اعداد الوفيات لأننا نحن السبب لا نلتزم بوضع الكمامات ولا بالتباعد الاجتماعي ونشارك بالافراح والاتراح والجنازات على المقابر..

نعم نُقبل ونُقبل بعضنا البعض وأخيرا نقول الحق على الحكومة .. ونُحمل الحكومة واجهزة الدولة مسؤولية الحظر الشامل يوم الجمعة لأننا نتسابق الى المخابز مساء الخميس ونذهب الى محلات السوبرماركت والمحامص نشتري المكسرات حتى تكون الى جانب لعبة الشدة مع الجيران في العمارة..

نشتري فحم ومعسل ونشعل الاراجيل في المنازل حتى لو اغلقوا المطاعم والمقاهي .. وعندما نصاب نقول نعم الحق على الحكومة.

مئات الالاف العاطلين عن العمل ماذا ينقصهم مطالبهم سخيفة جدا كمامة..  ستتبرع الحكومة بكمامة لكل مواطن من عائد مخالفات عدم الالتزام بارتداءها والمخالطة واقامة الولائم والحفلات والافراح والاتراح..

حتى لو كان الذين شاركوا فيها مسؤولين في الدولة لانكم تعرفون المختار “ابو ريشة” يحق له ما لا يحق لغيره.

وبالمناسبة المختار “ابو ريشة” يضرب بيد من حديد ويلزم بوضع المخالفين في اقفاص بالعشرات وتراه اول المشاركين في الجنازات في المقابر ليقدم مشاركة العزاء..

لدينا الف ابو ريشة من المخاتير في وطننا ونسألكم ماذا ينقصكم ايها الشعب الابي .. ما ينقص النشامى المطلوبين للتنفيذ القضائي والمتعثرين والعاطلين عن العمل؟ حتى يذهبوا الى السفارات طالبين الهجرة الى امريكا ودول اوروبا.

بلدنا بخير وكبار موظفين دولتنا يعرفون ان الفقر في الوطن غربة وان المال في الغربة وطن..

ومع ذلك ينادوننا بالولاء والانتماء والوطنية وعندما يخرجون من مناصبهم سرعان ما يتحولون الى صفوف المعارضة هذا حالنا وهذه احوالنا ومنظومتنا الادارية الفاشلة عبر سنوات خلت .

نعم اؤلئك الذين يضطهدون ويظلمون لا تعنيهم احوالكم هم يتسابقون على السيجار الكوبي.

يطقطقون “كؤوسهم” ويهزون رؤوسهم والملفت للأمر انهم الاكثر مشاهدة لفيديوهات المعارضة التي يبثها الاردنيون من الخارج وهم اول من ساهم في صناعة معارضة للوطن والنظام..

حتى تصحوا ايها الاردني من حلم وكابوس البحث عن العدالة وهي مجرد اوراق مكتوبة في جيوب بدلات المسؤولين عن خبزنا ودوائنا وفقرنا وذلنا وسلب كرامتنا.

العدالة مطلب يتغنى به كل مسؤول في وطني وشعار تحمله الاف الارامل اللواتي يتقاضين المساعدات من صندوق المعونة الوطنية.

وعندما يكون لها اسم في قوشان ارض وحصتها متر واحد من بين الف شريك يُقطع عنها المعونة والمساعدة..

الاردنيون اليوم يواجهون الموت من جهتين الاول من المرض وجائحة كورونا والثانية من الفقر والبطالة..

 فماذا سيختارون يا هل يا ترى ان يموتون كما تموت البعير على الفراش من الكورونا ام من عدم توفر الغذاء والدواء والعمل ويتنافسون على اخذ بقايا فتات طعام اللصوص في الحاويات.

اليوم الشعب تحت المطرقة فإلى متى سيصمد على سوء ادارة الدولة ومنظومة الاستغلال والفساد ، ويبقى باحثا عن وطن..

والله من وراء القصد..

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى