اقتصاد وأعمالالرئيسية

عاجل .. بالفيديو : الدرعاوي صفقة امنية ناجحة ولا يشوبها اي فساد

الجهاز الإداري في الأردن يعتبر عقبة كبيرة في التعامل مع الاستثمار

التشاركية مع القطاع الخاص هي أساس تذليل العقبات

الحياة نيوز- اكد الكاتب الاقتصادي سلامة الدرعاوي، مساء الاثنين، ان الفساد في بيئة الاستثمار بالأردن ليس مؤسسيا بل ممارسات فردية وليست سمة بارزة.

وشدد الدرعاوي خلال استضافته عبر برنامج نبض البلد والذي يقدمه الزميل محمد الخالدي ويعرض على شاشة رؤيا، ان الاردن يتمتع بعوامل رئيسية للاستثمار من حيث حرية انتقال الأموال والعلاقات مع اكبر التكتلات الاقتصادية واقوى جهاز مصرفي بالمنطقة، بالإضافة للصناعات ذات الجودة العالية.

وأشار الى ان بعض السلبية التي تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي لا تؤثر على البيئة الاستثمارية، مشددا على ان 75 بالمئة من مشاكل الخاص تتمثل بالعملية الإدارية الحكومية.

ودعا الحكومة لتطوير الجهاز الإداري في الأردن والذي يعتبر عقبة كبيرة في التعامل مع الاستثمار، بينما يجب منح هيئة الاستثمار الصلاحيات الكاملة.

وقال ان التشاركية مع القطاع الخاص هي أساس تذليل العقبات، مؤكدا على أهمية تقديم الدعم للقطاع الخاص لتوليد الوظائف وزيادة احجام الاستثمار.

ونوه الى ان الواقع الراهن غير مريح بالنسبة للاستثمار، نتيجة لتعدد في المرجعيات الاستثمارية وتضارب بالتشريعات واشكال متنوعة بالمناخ الاستثماري من حيث المناطق الحرة والتنموية الأمر الذي يعتبر انه مناخ مشوه.

وأوضح انه من الناحية النظرية ان هيئة الاستثمار هي صاحبة الولاية في الاستثمار الا ان ذلك غير صحيح من الناحية الواقعية، مؤكدا ان هنالك تشابك غير منطقي مع مؤسسات أخرى وقد يكون هنالك تصيدا للمستثمر.

وأشار الى ان العملية الإدارية غير المشجعة تضر بالمستثمر، منوها الى ان هنالك نظرة غير سليمة للمستثمر بحيث انه سيحقق أرباح على حساب مقدرات الوطن.

وعلاوة على ذلك، اعتبر ان ميزة الامن والأمان لم تعد مشجعة للاستثمار، بل يجب ان يكون هنالك إطار مؤسسي واضح لتقديم الإعفاءات، لاسيما ان الإعفاءات تمنح لمشاريع ليس لها قيمة مضافة، بالمقابل تحجب تلك الإعفاءات عن مشاريع منتجة ولها قيمة.

وعن ملف مشروع أمنية الذي أثار الرأي العام مؤخرا قال الدرعاوي أنه كل ما يتم تداوله في الاونة الأخيرة هو عار عن الصحة تماما.

وأضاف أنه وبتاريخ 3/8/2003 تمت الموافقة على وثيقة السياسة العامة للحكومة، والتي تضمنت وجوب إنهاء الحصرية المزدوجة في تقديم خدمات الاتصالات المتنقلة وذلك اعتباراً من الأول من كانون الثاني من عام 2004 أو في أقرب فرصة ممكنة بعد ذلك التاريخ، والطلب من الهيئة بتجهيز وإعلان ونشر برنامج واضح لطرح تراخيص إضافية ضمن قطاع الاتصالات المتنقلة قبل تاريخ 31/11/2003 كحد أقصى، علماً بأن معظم دول العالم كان لديها في ذلك الوقت 3 مشغلين حيث يعتبر هذا العدد المناسب لوجود المشغلين في السوق نظراً لفائدة ذلك في تعزيز التنافسية في القطاع فيما يتعلق بالأسعار وجودة ونشر الخدمات.

وقال الدرعاوي أنه وبعد سلسلة من المشاورات مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تم بتاريخ 18/11/2003 الموافقة على البرنامج المتضمن منح الرخصة من خلال عملية تقييم مقارنة وشروط ومعايير محددة وواضحة للتأهيل، وكانت النتيجة تأهيل أربع شركات، إلا أن الهيئة لم تستلم سوى عرضين اثنين من شركة إنفستكوم وشركة أمنية، وقد تم الإحالة على شركة أمنية لحصولها على أعلى النقاط في التقييم الذي جرى من قبل اللجنة التي شُكلت لهذ الغاية، علماً بأن المبلغ الكلي الذي دفعته الشركة للرخصة كان (8.1) مليون دينار يضاف الية 2.3 مليون دينار عوائد ترخيص ترددات سنوية وحصة مشاركة سنوية بالعوائد بمقدار(10)% وعوائد ترخيص سنوية بما لا يزيد عن 1% من الايرادات.

وبين الدرعاوي أنه وبالتزامن مع ذلك استلمت الهيئة كتاباً من رئيس الوزراء مرفقاً به عرض من كل من شركة موبايلكم وشركة فاست لينك تضمن وقف إصدار رخصة المشغل الثالث مقابل دفع مبلغ 88 مليون دينار( 80 مليون تدفع من قبل شركة فاست لينك و 8 مليون تدفع من قبل شركة موبايلكم)، واستمرار الحصرية الثنائية للشركتين التي تنتهي في 31/12/2003 لمدة خمس سنوات اضافية، وتجديد رخصة فاست لينك لمدة 15 سنة بعد انتهائها ومنح شركة فاست لينك اعفاء جمركي للمعدات والأجهزة التي تستخدمها الشركة لمدة إضافية لا تتجاوز 8 سنوات، إضافة إلى منح الشركتين كافة مزايا الترخيص المتضمن المواصفات والتقنيات الجديدة بما في ذلك خدمات الجيل الثالث من الاتصالات المتنقلة، وعليه قامت الهيئة بدراسة الموضوع بالأخذ بالاعتبار أثر المشغل الثالث على الشركتين والقطاع والخزينة والأقتصاد الوطني، والإجابة بأن ما ورد من الشركتين لا يصُب في مصلحة قطاع الاتصالات والخزينة والتوصية برفض العرض نظراً لمخالفة هذا العرض للسياسة العامة للحكومة والتزامات المملكة تجاه منظمة التجارة العالمية حول إنهاء هذه الحصرية.

وقال أنه وبالإضافة الى خسارة الحكومة للمبالغ المالية الكلية المباشرة من ترخيص مشغل ثالث والتي قدرت في حينه بحوالي 70 مليون دينار خلال الخمس سنوات الاولى من عمر الرخصة، وكذلك العوائد الاقتصادية المتوقعة جراء زيادة المنافسة وانخفاض الأسعار وزيادة نسب الانتشار وزيادة حجم الاستثمار والعمالة في القطاع، بالإضافة الى تدني القيمة المالية للعرض بالمقارنة مع المكاسب المالية الكبيرة التي تحققها الشركتين في حال تم تمديد الحصرية لهما لمدة خمس سنوات اضافية وتجديد رخصة فاست لينك لمدة 15 سنة ومنحهما ترخيص ترددات الجيل الثالث والتي تفوق بكثير المبالغ التي عرضت على الحكومة، حيث تم التجديد لاحقاً لشركة زين مقابل دفع مبلغ 80 مليون دينار ومنح ترخيص ترددات الجيل الثالث لكل شركة مقابل دفع الشركتين مبلغ 100 مليون كانت ستخسره الخزينة.

وأضاف: أما فيما يتعلق بما تم الاشارة اليه حول بيع رخصة شركة أمنية بمبلغ (415) مليون دينار والذي تم في منتصف عام 2006 أي بعد مرور ما يقارب عامين من ترخيص الشركة هو خلط للأوراق، كون ما تم هو ليس بيع رخصة أمنية وإنما بيع شركة أمنية، بناء على القيمة السوقية للشركة في ذلك الوقت، وقد نتج عن عملية البيع تغييراً في السيطرة على الشركة مما استدعى أن تتقدم الشركة للجهات المختصة بطلب للموافقة على هذا التغيير في السيطرة وفقاً لشروط اتفاقية الترخيص،علماً بأن تحديد قيمة البيع هو شأن يخص أطرافه (البائع والمشتري) ولا علاقة للحكومة في هذا الأمر.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى