اخبار منوعة

شوربة عدس ولا باستا على الشجرة

الحياة نيوز . فيصل عوكل . لايوجد عالم أجمل وارقى من عالم الفقراء البسطاء
حيث ينعدم البرستيج والمظاهر ويتجلي كرم الطباع والجود بالموجود ولو كان قلايه بيض او صحن مجدره او صحن فول خمسه سلندر مع فلفل وليمون يجعلك تشبع وتتنشط وتتحول بني آدم توربيني النشاط والهمه والعطاء وان زبطت الأمور ممكن يكون افطورك على الاقل او اقل تقدير صحن فته حمص بليره او قلايه بندوره مع علبه بولوبيف مشبعه مقنعه متبحبحه بروتينيه او بروطينيه.
او اكله محرزه تستاهل المشوار من عمان للزرقاء وبالعكس مثلا
كرغيف مناقيش بالزعتر كاقل الاحتمالات طفرا
وان كان هذا مستحيلا فاخر صديق طفران ماكل هوا زرته قبل سنه ونص
صار بده ينتف حاله ويغديني
وكان له كركبه وجلبه وهمهمه وغمغمه فإذا به يطلب من زوجته طهي دجاجه وجدها بالثلاجه
وفتح ثلاث علب سردين وعلبتين فول وعلبه بولوبيف كانت رصيده لأيام الطفر وقله الزفر
وربما اصطحبها معه لو تسني له رحله سفر
وطلب عمل قلايه بيض وسلطه بندوره
واحتار الرجل ايما حيره في إكرام الضيف وهو يعني حضرتي
وان كنت نباتيا مخضرما من عشاق الخبيز ه وشوربه العدس المجروش ومن أصدقاء المجدره
ومن أنصار عشاق البندوره والمقالي
ياهملالي
وحتى انني ذات يوم ذهبت في زياره لصحراء رم لاجد بانتظار نا
برميل الزرب جاهز وفيه اللحم المشوي فخده خروف ودجاج مشوي وحتى سمك ومتبل وكل انواع السلطات
وكان الزميل محمد معنا وكنا لا نزال دون غداء فاسرفت شخصيا بهجومي الغذائي على المتبل والسلطه بالطحينه وانتعشت حينما وجدت أيضا صحن حمص فاخر من الاخر وكان يشبه بحيره صغيره دائريه من زيت الزيتون العجلوني النقي
يشع من صفاء قلوب أصحاب الزيتونه الطيبه رمز السلام والخير
فالتهمت ماتيسر من طعام الغداء
و تصورنا للذكرى سيلفي لكي نقول شوفوا الغداء خلفي
واليوم صباحا ارسل لي أحد الزملاء خبرا صاعقا أثناء رحله عمل وقطع حوالي اربعمائه كيلو متر من السفر المجهد
وذهب للفندق ليجد الغداء باستا يعني شقفه خبزه مع شقفه جبنه وشقحه بندوره
وكان الاوتيل عامل تقشف وكان زميلنا أيضا عامل ريجيم
فجن جنوني ياعيب العيب ليش هيك بيصير معاه وليش حظه المسكين مشقلب
لأول مره للعلم بسمع بهذا المدعو باستا لولا انه شرح لي ببساطه ماقدم له فقلت له صبرا جميل
فإن شأت اتيناك بسياره محمله بالفول والحمص والسندويشات
من عنا مباشره تكرم عيونك
فهمس في اذني اصبر لعل العشاء يكون خير واحسن من الباستا
والتي تقدم لمن يرغبون بتنزيل اوزانهم
وليس لمن يرغبون بغداء بعد سفر طويل وعناء
وسألته أفلا يوجد عندهم شوربه عدس
او فته حمص او فول او مناسف او مقلوبه اوجاج مشوي او حتى سندويشه فلافل على أقل تقدير
فقال عندهم كل شيء
ولكن هيك طلع حظي وطلبت اوكل كنت فارط من التعب والجوع
فقررت منذ الان ان ابتكر معلبات شوربه عدس سفريه
و معلبات مجدره ومعلبات خبيزه سفريه
حتى لانظطر لأكل باستا حال وصولنا من السفر
و ياحسره علي هيك رحله سفر
وخاليه من الفول او الزفر
وهناك حكمه قديمه تقول
انا متكركب على صديقي اذن انا موجود.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى