الرئيسيةشايفينكم (رصد الحياة)

تزوجها للإفلات من العقاب وحرض أخيها على قتلها / عاجل

قتل أخته دفاعاً عن “الشرف” بتحريض من زوجها الذي تزوجها بموجب المادة 308 عقوبات

صدر عام 2020… حكم قضائي قطعي بحبس الأخ القاتل 7.5 سنوات بعد أن حكم عليه بالإعدام شنقاً

إسقاط الحق الشخصي خفض عقوبة الأخ القاتل الى 15 سنة والعفو العام خفضها الى 7.5 سنة

الحكم بحبس الزوج المحرض 20 سنة دون تغيير

اعتدى عليها جنسياً فإشتكت عليه وتزوجها وفقاً للمادة 308 ومن ثم حرض أخوها على قتلها

تثبت هذه القضية بأن لجوء مرتكبي الجرائم الجنسية للمادة 308 عقوبات كان بهدف الإفلات من العقاب

تضامن: إلغاء المادة 308 عقوبات عام 2017 ترسيخ لمبدأ سيادة القانون

“تضامن” تجدد المطالبة بإلغاء أي أثر لإسقاط الحق الشخصي على عقوبة الجرائم الأسرية

تضامن : تزوجها وفقاً للمادة 308 للإفلات من العقاب وحرض أخيها على قتلها فحكم على الأخ القاتل 7.5 سنة وحكم عليه 20 سنة

الحياة نيوز- خلال عام 2017 ألغيت المادة 308 من قانون العقوبات الأردني والتي كانت تجيز لمرتكب الجريمة الجنسية الزواج من المجني عليها، ويعتبر هذا الإلغاء ترسيخ لمبدأ سيادة القانون كون معظم حالات الزواج حققت للجناة هدف الإفلات من العقاب ولكنها لم تحقق للضحايا أي إستقرار، إذ ينتهي الزواج بعد فترة وجيزة وغالباً بطلب من الضحية لعدم إحتمالها علاقة زوجية مع الجاني، أو قد ينتهي بمقتل الضحية وهو ما يؤكد عليه الحكم القضائي القطعي الصادر عن محكمة التمييز الأردنية بصفتها الجزائية رقم 1354/2020 تاريخ 26/7/2020.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن جريمة قتل نور (33 عاماً) كانت نتيجة لتعرضها لسلسلة من الجرائم بدأت باعتداءات جنسية عليها في مكان عملها والاستمرار في تلك الاعتداءات تحت طائلة تهديدها بنشر صورها وفضحها. ورغم تقدمها بشكوى لإدارة حماية الأسرة حيث جرت ملاحقة الجاني، إلا أنه تمكن من الإفلات من العقاب بالزواج منها وفقاً للمادة 308 عقوبات التي كانت سارية وقت ارتكاب الجرائم الجنسية. وحاول بعدها الجاني دفع نور لطلب الطلاق وحين فشل حرض أخيها عليها بإدعاءه أنها جلبت العار للعائلة، حيث قام الأخير بقتلها طعناً في منزل العائلة. وجرت ملاحقة كل من الأخ القاتل (36 عاماً) والزوج المحرض (52 عاماً) وصدرت الأحكام القطعية بحقهما.

من عقوبة الإعدام شنقاً الى الأشغال لمدة 7.5 سنة للأخ القاتل

وبتاريخ 26/7/2020 أيدت محكمة التمييز بصفتها الجزائية ما توصلت اليه محكمة الجنايات الكبرى بإدانة الأخ القاتل بجناية القتل العمد وإدانة الزوج المحرض بجناية التحريض على القتل العمد، وتبعاً لذلك حكمت المحكمة على القاتل بعقوبة الإعدام شنقاً وعلى المحرض الحبس 20 سنة أشغال.

وقد تم تخفيض العقوبة الصادرة بحق الأخ القاتل من عقوبة الإعدام شنقاً الى عقوبة الأشغال لمدة 15 عاماً بسبب إسقاط الحق الشخصي، ومن ثم خفضت الى الأشغال لمدة 7.5 سنوات لشمولها بقانون العفو العام لعام رقم (5) لعام 2019. فيما بقيت عقوبة الزوج المحرض كما هي الحبس 20 سنة أشغال.

“تضامن” تجدد المطالبة بإلغاء أي أثر لإسقاط الحق الشخصي على عقوبة الجرائم الأسرية

وتدعو “تضامن” الى أن تتحمل الجهات ذات العلاقة مسؤولية العناية الواجبة كمبدأ أساسي، وأن تعمل على إنهاء أي أثر قانوني لإسقاط الحق الشخصي على العقوبات الجزائية لمرتكبي العنف ضد النساء والفتيات والأطفال بشكل خاص، كما تدعو الى إلغاء أثر إسقاط الحق الشخصي عن الجاني كسبب مخفف للعقوبة إذا كان الجاني والمجني عليه/عليها من ذات الأسرة، والعمل أيضاً للحد من التغاضي والتسامح مع مرتكبي العنف سواء على المستوى التشريعي أو على المستوى المجتمعي.

ثلاثة من كل خمسة أردنيين يعتقدون بأن الجاني يتزوج الضحية وفق المادة 308 للإفلات من العقاب

إن إلغاء المادة 308 إلغاءاً تاماً فسح المجال أمام التركيز على تقديم الخدمات للناجيات من الجرائم الجنسية وحمايتهن، وعلاجهن من الصدمات النفسية والمشاكل الجسدية والصحية، وإعادة تأهيلهن وإدماجهن في المجتمع لتجاوز الأثار المترتبة على ما تعرضن له من عنف جنسي، ومواصلة حياتهن من تعليم وعمل وبناء أسر قائمة على المودة والإحترام. وتجد “تضامن” بأن تقديم هذه الخدمات للنساء سيكون بمثابة الإجراء الوقائي الحاسم في حماية النساء والفتيات.

وعلى الرغم من وجود خدمات إجتماعية ونفسية وصحية للنساء والفتيات المحتمل تعرضهن للعنف الجنسي أو الناجيات منه، في العديد من مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية، إلا أن هذه الخدمات خاصة الإيوائية منها لا زالت تشكل عائقاً أمام تقديم الحماية الضرورية والفعالة لهن.

كما أن القضاء على ثقافة الصمت لدى النساء والفتيات المعنفات المتمثل في عدم إبلاغ الجهات الرسمية عند تعرضهن لأي شكل من أشكال العنف، يرتبط مباشرة بإمكانية تغيير الثقافة المجتمعية السائدة والتي تدين ضمنياً الضحية، وتستهتر مراجعة النساء للمراكز الأمنية لوحدهن تحت أي سبب كان. ويمكن توفير شرطة نسائية في المراكز الأمنية لإستقبال حالات العنف مما يفسح المجال أمام المعنفات من التحدث بحرية ووضوح ودون حياء. وبناء قدراتهن لإستقبال هذه الحالات وتشخصيها وتوصيفها بالصورة الصحيحة.

وتشير “تضامن” الى أنه وبناءاً على نتائج الدراسة البحثية التي قامت بتنفيذها عام 2014 – وهي الأولى من نوعها في الأردن –  حول “الجرائم الجنسية ضد النساء- المادة 308 من قانون العقوبات الأردني نموذجاً”، والتي تشمل عدد من الجرائم الجنسية كالإغتصاب وهتك العرض وفض البكارة بوعد الزواج والخطف، فتشير “تضامن” لإجابات الأردنيين على سؤال وردت نتائجه بالدراسة عن الاسباب التي تدفع بالجاني عرض الزواج من الضحية، أفاد 62.5% منهم بأن السبب هو لحصول الجاني على إعفاء من الملاحقة القضائية أو المحاكمة أو تنفيذ العقوبة، وكانت النسبة الاعلى بين الأردنيين في الفئة العمرية 26-35 بنسبة بلغت 72%. وأما السبب الثاني فكان لتلافي الوصمة الاجتماعية عليه بنسبة بلغت 15%.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى