الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلاتشايفينكم (رصد الحياة)

تجار وسط البلد لـ”الحياة” .. نعزفُ لحن الوداع الأخير !! (تفاصيل) / عاجل

*في جولة للحياة أعربوا عن خشيتهم من عودة قرار الحظر ومنهم هدّد بإعلان إفلاسه
الحياة نيوز – محمد بدوي –
كعادتها “الحياة” تتواصل دائما مع كافة الفعاليات دون استناء لتعرف أهم وأدق تطورات الحالات بمُجملها في البلاد سواء على الصعيد السياسي التجاري والاقتصادي خاصة بعد ما سُمي بجائحة كورونا ، وليس أهم من القطاع التجاري والاقتصادي بكافة مكوناته للحديث عنه خاصة بعد الضربات الاقتصادية التي أصابت قطاعات تجارية عدّة في ظل الحظر الشامل وما بعد فتح القطاعات والعودة لإغلاق بعضها.
“الحياة” أرادت وعن قرب معرفة تفاصيل ما يجري وما يدور في وسط البلد وكيف لا وهو العلامة البارزة التي تدلك على عنوان الحالة الاقتصادية والتجارية في البلاد ، حيث تجولنا في عدد من أروقة وازقة ومحلات تجارية عديدة لساعتين ونصف الساعة تقريبا لنتعرّف على حقيقة الحالة التجارية في وسط البلد.

ساعات الصباح الباكر
قد تحمل ساعات الصباح الباكر معها أدلة على حقيقة حالة اقتصادية وتجارية ليس فقط في وسط البلد بل في كافة ارجاء البلاد ، فمنذ الساعة الثامنة والنصف صباحا بدأت جولتنا في وسط البلد وكنت تنظّر يمينا ويسار لعلّك تجد سوقا أو محلا تجاريا قد فتح ابوابه سعيا للرزق ، لكننا لم نرى إلا محلات قليلة بمختلف بضائعها كانت قد فتحت ابوابها ، هنا استوقتنا هذه الحالة قليلا لكننا اجبنا بأنه ربما يكون الوقت باكرا ، فارتيئنا ان نلتقي بأحد اصحاب المحال التجارية “محل ألبسة” الذي اوضح بأن حال وسط البلد لا يسُرّ احد فانخفاض المبيعات وتراجعها وقصة يكات مرتجعة ما زالت هي عناوين مستمرة وحال لم يتغير. وأن العديد من المحلات بمختلف أنواعها وأصنافها ومبيعاتها حالها صعب إلا ربما القليل منها لأن الحال والعنوان واضح تماما “تراجع الحركة الشرائية والمبيعات” كل هذا في ظل ايجارات مرتفعة وموظفين وعمال والتزامات أخرى بالكاد يستطيع تجار تأمينها فقط لمحلاتهم وليس لأفراد أسرهم وعائلاتهم.
واستكملنا جولتنا في وسط البلد ربما لم تختلف الحكايات من تاجر إلى آخر فالجواب واحد والعنوان واحد “لا شراء ولا بيع” إلا اليسير والقليل منه وهذا لا يُغطّي أهم الاحتياجات الرئيسية للمحلات والتزاماتها وموظفيها وعمالها والكهرباء وفواتيرها ، ونُكمل الآن ما قاله بعض من اصحاب المحلات وعمال في هذه المحلات التجارية المختلفة لعل وعسى أن يعرف كل من يهمه الامر ما وصل اليه الحال التجاري والاقتصادي والحركة التجارية بصفة عامة ليس في وسط البلد فحسب بل في مناطق تجارية كانت عنوانا اقتصاديا هاما واضحت الآن تخشى الإغلاق.

يوم الجمعة والحظر
صاحب محل ألبسة قال : منذ الحظر الشامل في مارس العام الماضي وحتى الآن حالنا أستطيع القول بأنه “واقف” إلا اليسير وبالمناسبات حتى يوم الجمعة وبعد قرار الغاء الحظر لهذا اليوم الذي جاء في وقت غير مناسب حاصة اننا في بدايات فصل الشتاء وتقلبات الطقس والمواطن يمر في حالة معيشية ضنكة وما زال الناس في حالة الصدمة لم يستفيقوا بعد من حظر الجمعة ، فكان من الاجدر ان يكون القرار غير مفاجئ لنا بهذه الطريقة او تأجيله الى بدايات فصل الربيع فلا تقلبات طقس ولا شتاء حينها ربما يكون الحال أفضل مع استمرار تقديم اللقاحات للمواطنين فقد يكون حال كورونا افضل من الحال الآن فما زال الوضع الوبائي غير مفهوم رغم كل ما يقال وكل الحديث بأن هنا تراجع في الحالة الوبائية لكننا نرى ما يحدث في اوروبا ودول في المنطقة ونخشى موجة ثانية أخرى لكورونا حينها كيف سيكون الحال لو تم العودة الى الاغلاق من جديد وماذا لو كان هناك موجة كورونا جديدة لا قدر الله.

إغلاق أبواب
أحد اصحاب المحلات التجارية قال : رغم الغاء حظر يوم الجمعة وهذا اعتقدنا انه سيُرمرم احوالنا قليلا إلا انني بعد الاسبوع الاول من الغاء الحظر قررت عدم فتح ابواب المحل لأن المسألة لا تختلف ولم تختلف حتى الآن ، فإن كان حال الحركة التجارية وحركة البيع والشراء جيدة ليوم الخميس فهذا يعني أن الوضع سيكون سيء يوم الجمعة وهذا متعارف عليه للعديد من اصحاب المحلات ، لهذا فضّلت اغلاق المحل من باب التوفير للكهرباء وأمور أخرى لأنه بصراحة لم يختلف الحال ابدا ومنا من زاد وضعه سوءا منذ اليوم الاول للحظر الشامل وحتى الآن ، باختصار الوضع ما زال على حاله ونحن بحاجة الى فترة طويلة قد تحتاج عام آخر او عامين لعلنا نتنفس الصعداء “لعلنا”

عن أي إلغاء حظر يتحدثون
صاحب محل آخر “بازار” قال : استغرب أن هناك من يتحدث عن الغاء حظر الجمعة فأنا الوضع لدي لم يختلف ابدا ، طالما لا يوجد سواح اجانب لن يختلف الوضع ابدا وسيبقى على حاله وسستزداد الالتزامات المادية في ظل وضع مادي سيء وحركة تجارية ضعيفة حتى الآن. وما زال البعض يتحدث عن الغاء حظر يوم الجمعة قد يكون هذا اليوم هو المناسب للمواطن الذي تعود على الحظر للجمعة وبعد الغاء الحظر يُفضّل ان يرتاد وسط البلد إما الاستجمام او الذهاب لمطعم هنا وهناك أو للمشي إما منفردا او مع اسرته او مع اصدقائه وإذا دخل عليك “زبون” مثلا يبقى يُفاصلك لأكثر من عرة دقائق لتنزيل سعر بضاعة فبالتالي أنت ترفض تماما السعر الذي قدمه لم بكل تأكيد لأنك باختصار لا تريد المزيد من الخسارة فوق الخسارة التي تعرضت اليها.

حركة ضعيفة
صاحب محل ألبسة قال : يشهد سوق الألبسة والأحذية حركة تسوّق ضعيفة حقيقة ونحن نتأمل بتحسنها مع بدء صرف الرواتب وهذا سيضحي كل بداية شهر او كل نهاية شهر أي حركة تجارية نشطة ليوم واحد او ليومين ويعود الوضع الى سابق حاله ، أقول هنا بأن الحالة إن استمرت على حالها سأعلن إفلاسي وأنا هنا أتحدث عن نفسي فقط ولا اتحدث عن آخرين لأنني بصراحة وامام كل هذه الخسائر التي تعرضنا اليها منذ كورونا أي منذ بداية الحظر الشامل والى الآن ما زلنا نتعرض الى خسائر مادية خسارة تلو الاخرى ، اعتقدنا ان الغاء حظر الجمعة قد يُغير الامور ولو تدريجيا لكن امام حال الناس المعيشي الصعب وامام ضعف حالتهم الاقتصادية سيبقى الوضع على ما هو عليه ولا ندري الى اين نلجأ بكل تأكيد سنلجأ الى الله بالدعاء لتحسين الامور والاوضاع.

خراب بيت
صاحب محل أقمشة قال : تعرض بعضنا الى خسائر مادية بالجملة جراء الحظر الشامل منذ عام والى الان حتى بعد قرار الغاء حظر يوم الجمعة لم تتحسن الاوضاع بل على حالها تماما اللهم باستثناء يوم الخميس الذي قد نبيع فيه وقد تكون فيه حركة تجارية لن اقول نشطة لكنها نوعا ما افضل من لا شيء فقط وبالتالي انت ستعرف ان يوم الجمعة سيكون حظرا من دزون ان يكون هناك قرار حظر فقرار الغاء الحظر في ظل استمرار كورونا باعتقادي كان متسرعا رغم كل الخسائر المادية التي تعرضنا لها ، كنا نتمى ان تنتهي كورونا تماما حتى يعود فتح الاسواق الى سابق عهده دون خوف من قرار عودة الحظر في حال ان كان هناك موجة كورونا جديدة لا سمح الله. اذا الوضع كما يقولون بالعامية “خراب بيت”.

تراجع أسعار
صاحب محل تجاري “احذية” قال : حركة البيع ما زالت تراوح مكانها ولم يتغير أي شيء رغم تراجع الأسعار بنسبة 15% تقريبا عن المواسم الماضية وكنا نعتقد ان تخفيض الاسعار سيحل المشكلة نوعا ما لكن الوضع على حاله ولم يتغير ، نحن لا ندري نضع أيدينا على قلوبنا خشية اما العودة لقرار الحظر او تفي كورونا من جديد كما يقولون وكما يحدث في دول اوروا ودول في الاقليم ، نحن لا نعرف الى اين نسير وماذا سنفعل.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى