الرئيسيةزاوية المؤسس

عاجل .. خريسات يكتب ..عندما يجوع الشعب

الحياة نيوز –  ضيغم خريسات – الجوع كافر وهذه حقيقة نعرفها جيدا ونستذكر قول الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه عندما قال “والله لو كان الفقر رجلا لقتلته”. يجب ان نتوقف عند معاني الفقر والجوع في وطن وبلد ودولة مثل الاردن التي لا يزيد مستوى دخل المواطن الاردني باغلبيته عن خمسمائة دينار كحد متوسط ولا بد ان ننظر الى الشرائح الكبيرة التي تتقاضى الالاف او عشرات الالاف في القطاعين العام والخاص بل يجب ان ننظر الى أغلبية تعيش في القرى النائية والمخيمات والارياف والى ارامل تقطعت بهم سبل الحياة فلا علاج ولا دواء ولا دخل يكفي لشراء الخبز فماذا ستفعل ارملة في مائة دينار من صندوق المعونة الوطنية وماذا يكفي موظف لا يتجاوز راتبه ثلاثمائة أو مئتي دينار لاطعام اولاده او دفع فاتورة كهرباء او شراء جرة غاز او تدفئة على الكاز في صوبة طلبت التقاعد منذ سنين خلت. ونطلب بالمقابل من الشعب ان يتقشف وينتظر الفتات من دعم الخبز الذي تصرفه الحكومة للمواطن. فهل تتذكر الحكومة قول ابي ذر الغفاري في قوله الشهير “عجبت لمن لا يجد القوت في بيته ألا يخرج على الناس شاهرا سيفه” ليعطي للإنسان حقه في الشروع بمكافحة الفقر والجوع إذا غزاه في عقر داره وهدد حياته وافراد عائلته. فهل تنظر الدولة وتتابع الفيديوهات التي تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن الفقر والبطالة وصرخات المواطنين في الشوارع الذين لا يمتلكون ثمن رغيف الخبز او اؤلئك الذين يجلسون بجانب حاويات القمامة امام منازل الاغنياء ينتظرون بقايا الاكل التي ترمى فيها ليأخذوا منها طعاما لأطفالهم. نحن بحاجة الى اعادة النظر في منظومة ادارة الدولة ومؤسساتها ومسؤوليتها بكافة القطاعات والعمل على حل مشكلة الفقر والجوع ضمن برنامج يتماشى مع وقف اهدار المال العام والمشاريع الفاشلة التي كلفت خزينة الدولة مليارات ولم تنعكس علينا الا بزيادة حجم الدين وخصخصة قطاعات كانت ستدر مئات الملايين على خزينة الدولة لو استثمرنا فيها اموال الضمان الاجتماعي التي هي أموالنا والتي اصبحت بين يدي الحكومة فاستدانتها ولن اذكر هنا المطار او الميناء او … او .. الخ. إن سياسة التقشف يجب ان تبدأ في الدولة ومن كبار المسؤولين قبل الموظفين وأذكر هنا وصفي التل رحمه الله الذي كان رئيس وزراء عندما يُنهي عمله يقود سيارته الخاصة “الفولكس فاجن” حتى لا يُحسب عليه أنه يستخدم المال العام في حياته الشخصية. فهل سيسير بشر الخصاونة على خطى وصفي التل ويبدأ بالتقشف من حكومته حتى يقتنع الشعب بقرارات الحكومة. والله من وراء القصد

نقلا عن صحيفة الحياة الأسبوعية

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى