آراء وكتابهام

انا والجاجة وتجربتي مع القلبفول العجيب

الحياة نيوز – فيصل عوكل – منذ عصر الخبيزيات والفرفحينه والزعتر البري والميراميه والشيح والقيصوم وحتى العصر المتطور للفول والملوخيه والباذنجانيه التي تحولت الى اسم المقلوبه وانا متمسك بتقاليد خاصه بان كعكه باليد ولا منسف على الشجره خاصه بعد ان اضحى كل شيء سعره نار والجيوب مخرومه والكل يشكو الطفر وانا الوحيد الذي لايفكر كنفر في عالم يعشق اللحوم والدجاج والاسماك والزفروكلما قلت انا نباتي نظر اللي الجميع نظره استهجان وكانني رجل قادم من عالم خرافي لا وجود لهوبينما كنت اجلس اليوم وبعد كل العصور الماضيه والتي تسمى الان العصر المنسفي الأول نسبه للمنسف تعلوه اللحوم وتشعشع منه رائحه السمن البلدي ولبن الجميد المهروس على اصوله وكانها اهرامات ارز يعلوها راس الخاروف وفي فمه بقدونس وكانهم يطيبون خاطره بعد طبخه ويعتذرون منه بعد طهيه ووضعه على راس المنسف قرر ت أخيرا ان اغامر ولو لمره واحده بشراء دجاجه ولم يخطر في بالي مثلا ملوخيه بالارانب ولا زغاليل بالفريك ولا منسف شهي وحتى المقلوبه التي احبها دون لحم او دجاج لم افكر بها ولكن ما جعلني افكر هو انني كنت انظر لدعايه لمول قريب منا يضع صوره لدجاجه ومكتوب عليه الكيلو بدينار جاهزه بكيس بلاستك وعليها اسم فخم وكانه يدلل على اصاله الجاجه وان كانت من جاج المزارع.
ومنظرها للأسف كانت عاريه تماما من الريش وقد تم تعذيبها ونتف ريشها بعد اعدامها
ووضعها في كيس انيق فاخذت اتخيل مثلا مالذي يمنع ان أقوم بتجربه فريده ونادره لماذا لااشتري دجاجه كهذه وسعرها يكاد يكون اقل من سعر كيلو الخيار فاعجبتني الفكرة واخذت افكر بعد ان اشتريتها ماذا افعل بها هل ازيدها تعذيبا بعد اعدامها واقوم بشويها على النار وطبعا لم تعجبني الفكره فهي لم يسبق ان اذتني هي او اقاربها من الديكه وفكرت هل اسلقها في ماء ساخن فتخيلتها تتالم وتبكي وهي ميته ترجوني ان اخرجها من الماء الساخن وبانها بريئه ولم تفعل شيئا يستحق مني ان اسلقها فالغيت الفكره وخطرت في بالي كما سمعت من عشاق اكل الدجاج بان الجاج المقلي زاكي ولكنني لم افعل فكيف اضعها في زيت ساخن يعذبها اذن ساري طريقه اخري اطبخها بها دون ان اوؤذي مشاعرها الدجاجيه المرهفه واخذت افكر كيف يفكر الجزارين وكيف يفكر النتافين للدجاج وهل تبكي الدجاجه حين يتم نتفها اذن فالعمليه تحتاج الى عمل لقاء مع ديك ليشرح لنا عن فلسفه الحياه للدجاج وشعوره نحونا كبشر وكدت ان اترك الموضوع برمته ولا اتناول اكثر من قلايه بندوره مع فلفل وانتهي الموضوع او صحن فول واخلص من التفكير بسكيلوجيه الدجاج وفسيلوجيته التي ارهقتني وكادت تسكر نفسي عن اكل الجاجه ولكنني تذكرت امرا هاما وحيويا جدا انني دفعت دينار ونص ثمن الجاجه وهذا يعتبر مبلغا خرافيا لواحد الحكومه لاطشته بحجر كبير وتعتبره لايستحق دعم الخبز لهذا يجب ان ادير بالي علي القرش الأبيض في يوم الحظر الأسود حيث لاشغل ولا مشغله ولا لعب شده او شطرنج او منقله وجلست محتارا وكدت اندم على شرائي للجاجه والتي تسمى فرخه عند اخوتنا المصريين وفروجه عند اخوتنا السوريه وجاجه غناجه لانها بتمشي مثل العروس الهبله وبترمي على راسها تراب المهم وبينما اتامل الدجاجه واتابع برنامج عن الطبخ في الانتر نت رايت مطعما وشيفا يتكلم بفخر عن الجاج المحشي فتلقفت الفكره واتصلت واخبرني بانهم ممكن يجو عندي يوخذوا الجاجه ويطبخوها ويرجعوها ديلفري مع التوصيل ووافقت لانني لن اشعر ولن اري كيف سيتم تحنيطها بالارز وفلفلتها مع الأشياء التي لااعرف كيف سيقومون بها مع الجاجه وهي حشو الجاجه بالارز والبهارات وما اغاظني انهم سيضعون لحما ناعما مع الحشوه يعني زفر على زفر وفي عالم يعمه الطفر فوافقت وذهبت الدجاجه علي امل اعادتها جاهزه جدا بس انا اوكل واتنغنغ واسجل تاريخ شراء الجاجه كحدث تاريخي مثلا في هذا اليوم الأخير والاسبوع الأخير والشهر الأخير من عام الفين وعشرين اشتريت جاجه بليره ونص وارسلتها ليتم تحنيطها بالارز والبهارات ولا ادري كم سياخذون مقابل هذا ولكنني ساجعله تاريخا يعرف ويضرب به المثل وما ان مضى الشيف او مساعده ومعه الدجاجه حتى شعرت بانني بلا دجاجه وكيف ابقي هكذا بدون ان اعرف مستقبلها وكيف ستكون بعد اجراء حشوها بالأرز ولكنني لذت بالصمت واكتفيت بالانتظار ريثما تعود دجاجتي الخرافيه والتي شعرت وكانها دجاجه من كوكب اخر لاعلاقه لها بالدجاج البلدي المتفعفل بالنفايات في الحواكير ولا علاقه له بالداجات البلهاء التي تعفر على راسها التراب فدجاجتي حتما ستكون لم تتفعفل بالتراب وكانت فخوره بريشها مزهوه على دجاجات المزرعه كلها وبانها كانت تكاكي بعد مكاكات الدجاج الأجنبي او دجاج مزرعه عشر نجوم تاكل بمنقارها كما ناكل بالشوكه الم اقل لكم انها راقيه دجاجتي وربما تكون من ارقي السلالات الدجاجيه العالميه لهذا وقعت عيني عليها واحببتها من اول تطليعه عليها وكانت تتمتع برعايه صحيه انا شخصيا كبني ادم مش ملاقي رعايه وتامين صحي مجاني مثلها رغم انني عايشت عصر الديناصورات المنقرضه ولها خدم في المزرعه يخدمونها ويطعمونها مجانا وجبات متعدده ولا تدفع كهرباء ولا فواتير المياه أيضا ولا تدفع اجره سكن واخذت افكر بعالم الدجاج وربما افكر بعمل كتاب تحليل وهل هناك تقارب ما بين عالم الدجاج والبني ادمين مثلا وهل هناك شبه بين عالم الجاج وعالم البني ادمين وبينما انا افكر شعرت بالجوع يعضني فنسيت الجاج وكل العالم وقفزت للمطبخ وجهزت احسن قلايه بندوره مع فلفل وحتى اطور العمليه الغذائيه للبشريه اضفت لقلايه البندوره علبه فول لتكون تحت مسمي = قلبفول= كمسطلح مختصر لكلمه قلايه بندوره مع فول وفجاه رن هاتفي وكان صديق لي اخبرني بانه سيمر عندي ليشرب فنجان شاي فتشجعت سندرش معا لانني ساخبره عن تضحيتي وشرائي للدجاجه وكيف انني تطورت من كائن نباتي بندوري النزعه ونعنعي السلوكوفلفلي حار في ساعه الغضب
ودق جرس الباب لاجد دجاجتي ملفوفه باحترام ومغطى باناقه فحاسبته وياليتني لم ارسل دجاجتي هناك فقد كلفتني اكثر من اضعاف ثمنها الزهيد وقبل ان اشكر الرجل تفاجات بصديقي يصعد الدرج على رائحه الدجاجه وما ان شاهد ما بيدي حتى صاح وكانه ارخميدس ولكن بطريقته الخاصه انا حماتي بتحبني وامي داعيالي وكانت رائحه الدجاجه تفوح بما عليها من بهارات وانبهر صديقي من منظرها الخرافي كدجاجه محشوه تجلس بشموخ في وسط الصينيه وحولها المشهيات والبطاطا المقليه فتركته وذهبت احضر عصيرا ولا نني اسرفت في اكل الفول مع قلايه البندوره شعرت بعد شربي للعصير بمغص حاد وشعرت بان الفول ربما اخذ ينفش في معدتي وجلست انظر لصديقي وأقول له تفضل ولم استطع ان امد يدي من انتفاخي من اسرافي بوضع كميه كبيره من الفول الحب على قلايه البندوره وندمت لانني اكلت الفول حتى التخمه واخذت اتلوي من الوجع ولم اشعر بالندم لان صديقي كان يتلذذ باكل الجاج.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى