مدونة الأردنهام

وصفي التل انتقد سياسة القبول الجامعي قبل 50 عام وطالب بتغييرها

الحياة نيوز- اظهرت وثيقة رسمية بعثها رئيس الوزراء الأسبق وصفي التل لرئيس الجامعة الأردنية قبل 50 عاما، استمرار مشاكل سياسة القبول الجامعي منذ عام 1970 وحتى يومنا هذا.

التل كان طالب في وثيقته رئيس الجامعة الاردنية أنذاك إعادة النظر في سياسة القبول الموحد في الجامعة الأردنية بما يضمن حق جميع ابناء الأردن في التعليم الجامعي، منتقدا السياسة المتبعة وهي التحصيل الاعلى في الثانوية العامة.

وأشارت الوثيقة إلى مراعاة سياسة القبول وفق القابلية والاستعدادات العقلية التي تتوزع بين الناس، وان ديمقراطية التعليم التي تتركز عليها الديموقراطية بأبعادها تقوم على اساس اتاحة فرص تعليمية لجميع ابناء الدولة.

وقال في وثيقته إن سياسة القبول الحالية القائمة على اختيار افضل المتقدمين حسب مجموع علاماتهم غير ديمقراطية لان مجموع العلامات يرتبط بالقابلية والاستعداد العقلي ويتأثر بالظروف الاقتصادية والاجتماعية والمدرسية للطلبة والتي تتفاوت في معظم مناطق المملكة.

ودعت الوثيقة إلى اختيار افضل المتقدميين من كل مدرسة معترف فيها من قبل وزارة التربية والتعليم، مما يحقق ديمراقطية في القبول بين الطلاب.

وفي ختام الوثيقة طالبت الوثيقة بتخصيص اماكن محددة في كل كلية لابناء البوادي الاردنية الثلاث.

وتاليا مخاطبة الرئيس الاسبق وصفي التل:

اشتكى بعض المواطنين من ان مناطقهم لا تستفيد من خدمات الجامعة الاردنية بما يتناسب مع مختلف تلك المناطق وحاجتها الى تعليم أبنائها التعليم الجامعي الذي هم بأمس الحاجة اليه

ان الجامعة الاردنية أنشئت لخدمة المجتمع الاردني بكامله بجميع قطاعاته ومناطقه على المدى القريب وعلى المدى البعيد في ضوء رؤيا وابعاد المجتمع الاردني المطلوب المتكامل والمتناسق .

ونظراً لتباين المجتمع الاردني في الوقت الحاضر من حيث التخلف والتحديث ومسايرة العصر ونظراً لأن العمل على ازالة هذا التباين يتطلب تطويراً متسارعاً لمختلف المناطق من النواحي البشرية والاقتصادية والثقافية في ضوء خطة التنمية ونظراً لأن وضع خطة التنمية المتكاملة وتنفيذها ومتابعتها وتقويمها تعتمد اولاً وآخراً على العناصر البشرية المدربة ونظراً لإن عدداً من مناطق الاردن لا ينال طلابه الفرص الكافية لمتابعة تعليمهم الجامعي لأسباب مختلفة مما يعيق تطوير تلك المناطق وتنميتها وتحديثها .

ونظراً لكل ذلك أرجو التفضل بإعادة النظر في سياسة القبول في الجامعة الاردنية مراعين في ذلك الأساسين التربويين التاليين :

أولاً: كل القابليات والاستعدادات العقلية تتوزع بين الناس على مختلف المناطق وبصورة عامة بطريقة متماثلة . ان ديمقراطية التعليم التي ترتكز عليها الديمقراطية بأبعادها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية تقوم على اساس اتاحة فرص تعليمية متكافئة لأصحاب القابليات والاستعدادات المتماثلة في جميع مناطق الدولة

إن سياسة القبول القائمة حاليا على اختيار افضل المتقدمين حسب مجموع علاماتهم في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة اطلاقا غير ديمقراطي ذلك أم مجموع العلامات هذا يرتبط بالقابلية والاستعداد وبالتحصيل الذي يتأثر بالظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمدرسية للطلبة، تلك الظروف التي تتفاوت كثيرا في مختلف قطاعات الأردن ومناطقه.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى