آراء وكتابهام

نهج الاعتماد على الذات و النمو الاقتصادي المنشود ……

الحياة نيوز- يوسف حميد الدين
الشريك الاداري في شركة المتكاملة لتنمية المشاريع الريادية

شكّل كتاب التكليف السامي لحكومة الدكتور بشر الخصاونة خطة شاملة لتجاوز جائحة كورونا وما نجم عنها من تداعيات اقتصادية واجتماعية، اذ جاء في كتاب التكليف السامي بأنه ” لا بديل عن الاستمرار في تعزيز نهج الاعتماد على الذات”.
إنّ ” نهج الإعتماد على الذات” هو عنوان عريض وموجّه للحكومة للتعامل مع ازمة بحجم جائحة الكورونا التي طالت تاثيراتها مختلف القطاعات وكل دول العالم، وهو نهج يتطلب وضع خطط سنوية يبدأ تنفيذها خلال الربع الأخير من هذا العام، والاستمرار بها لعام ٢٠٢١.
لا بد في البداية من تحديد أهدافنا في معدلات التوظيف، متوسط دخل الفرد، والرفاه الاقتصادي للمواطن في كافة مختلف المناطق، والبناء على ما تم انجازه سابقا في شتى القطاعات، والتوسع في تحقيق تنمية شاملة لا تستثني أحد.
هذا النهج يتطلّب ايضا أن نركز على تحقيق النمو الاقتصادي وتحديد معدلات النمو التي يحتاجها اقتصادنا ونحن نمر بهذه الجائحة، وفي مرحلة ما بعد جائحة كوفيد ١٩.
نعتقد بان الاعتماد على الذات يمكن ان يتحقق اليوم خلال إطلاق الطاقات ودعم وتسريع اعمال الشركات الريادية والصغيرة والمتوسطة ، لكي تأخذ النجاح المحلي الى النطاق الدولي، وتعزيز قدراتها من خلال جذب رأس المال، فالاستراتيجية التي ندعو إلى تبنيها أساسها أن التنمية لابد أن تكون شمولية وأن تكون متسارعة بشكل مضطرد، وأن تكون متنوعة، ولا تستثني قطاع دون آخر.
تنفيذ هذه الرؤية يمكن قياسه من خلال عدد الشركات التي يتم تأسيسها سنويا، وعدد الشركات الصغيرة، والمتوسطة القادرة على التحول إلى شركات كبيرة، ورأس المال التي تقدر على جذبها.
عدد هذه الشركات هو أحد مخرجات معادلة اقتصادية تسعى لتغيير معدلات البطالة، ومتوسط دخل الفرد، والرفاه الاقتصادي، وتعزيز الاعتماد على الذات مع مراعاة صحة المواطن وتمكين مواردنا البشرية الواعدة، وميزتهم التنافسية، والاستثمار في الموارد المتاحة والاستفادة من الفرص المتوفرة في كل القطاعات، وبما يدعم بيئة الأعمال وتنافسية الأردن إقليمياً وعالمياً. بما يوفر فرص العمل ويمكن الأردن من لعب دور مهم كمركز إقليمي في المنطقة من خلال قطاع الزراعة، وتنظيمه وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة لتطوير وتنويع إنتاجية القطاع وفتح أسواق تصديرية جديدة، وتعزيز الأمن الغذائي في المملكة.

هناك نماذج عديدة يمكن أن ندرسها ولكن التمييز بينها يكمن في تقييم عدد الشركات التي تنطلق من هذه النماذج، وما نحتاجه اليوم ليس العشرات، ولكن المئات سنويا، وعلينا أيضا أن ننتقل إلى نماذج رياضية لقياس قدرتنا على تحقيق الأهداف التي ننشدها تتفق مع واقعنا الأكاديمي، وعدد المتخرجين من جامعاتنا، ومتطلبات الشباب الباحث عن الوظيفة، والعمل.
من الضروري كما ذكرنا أن ننطلق بأسلوب شمولي يشمل قطاعات غير تقليدية وأن نشجع التخصص وأن نؤكد أن تسارع الاقتصاد القومي سيأتي من الصناعات التقنية وغيرها من صناعات إبداعية.
علينا أن نبني الريادة بشكل لا يستثني أحد وأن لا نقلل من شأن أحد.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى