الرئيسيةزاوية المؤسس

نجح المال وفشل الفكر السياسي / عاجل

الحياة نيوز- ضيغم خريسات
لعل هذه الانتخابات النيابية التي جاءت ضمن استحقاق دستوري أتت في توقيت صعب من كل النواحي خصوصا في ظل جائحة كورونا وظل الحظر الذي لم يسمح بإقامة المقرات او الإجتماعات العامة وغيرها حيث لم يستطع المرشحين التحدث مع القاعدة الانتخابية الا من خلال لقاءات فردية ناهيك عن الحظر الذي كان يبدأ  منتصف الليل والذي لم يسمح ايضا لمناصري المرشحين بتوزيع الدعايات الانتخابية في الشوارع بالشكل المطلوب.
والمفاجأة الكبرى ان الحكومة في اعلانها للحظر الشامل بعد انهاء عملية الاقتراع لمدة خمسة ايام اعطت لفئة العمال والعاطلين عن العمل والفقراء ذريعة في عمليات بيع الاصوات مقابل مبالغ وكان المثل القائل لدى الاغلبية “عشيني اليوم وخليني اموت بكره”.
إذا ساهمت الحكومة واجهزة الدولة المختلفة في تشجيع عمليات تحريك المال الأسود تجاه ارادة الناخبين ، ولو نظرنا الى نسبة المقترعين في محافظة البلقاء على سبيل المثال فإنها لم تصل الى 36% حيث بقيت النسبة الكبرى من الناخبين في حالة من الاحباط والخوف من المرض وبعضهم كان سلبيا يعمل باتجاه المقاطعة وان شعارهم كان ان النواب يتم تعيينهم سلفا.
ونسبة الناخبين الكبرى كانت هناك في عدة اتجاهات فلم ارى بحياتي ان مجموعة من النساء والرجال يرفضون التصويت الا من خلال تقديم مساعدة مالية لعائلاتهم او تأمين منازلهم بالطعام والشراب قبيل الحظر.
بالطبع التوقيت والظروف كانت غير ملائمة وكان الأهم عند أجهزة الدولة أن تنتهي عملية الاقتراع وإفراز مرشحين ونواب لتسجيل نجاح باهر للهيئة المستقلة للإنتخابات بغض النظر عن النتيجة.
وهنا لست بصدد الحديث عن المرحلة القادمة التي سيدفع ثمنها اولئك الذين جلسوا في البيوت والذين اداروا العملية الانتخابية والأسرار كثيرة والتحديات أكبر وشعبنا سيبقى قي سبات يسير خلف الحظر والخوف من جائجة كورونا اللعينة وسيدفع اقتصادنا الثمن وسيزداد الفقر وترتفع نسبة البطالة لأننا بحاجة الى اعادة النظر في منظومة ادارة الدولة بشكل عام ..
والله من وراء القصد.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى