الرئيسيةزاوية المؤسس

فلسفة “الكورونا” .. “في ظل إرادة الشعب”

الحياة نيوز- ضيغم خريسات
دولة الرئيس سأحدثك بكل صراحة وموضوعية ان لم تكن ستستمع فلا بد لك ان تقرأ كما عهدتك وفيا وطنيا تخاف الله في وطنك.
المسالة بدات عندما اجتاحت كورونا دول العالم ونحن جزء منه فجاءت الينا في اصعب الظروف الاقتصادية وارتفاع نسبة العجز في موازنة الدولة وزيادة الدين الخارجي والداخلي وربما اكثر فلم تستطع الحكومة السابقة ولا مركز الازمات التعامل معها ضمن سلسلة الاجراءات التي تحافظ على سلامة الاقتصاد واعتبرت سلامة المواطن الاهم واهملت الجانب الاقتصادي وهنا لا بد ان نجري مقارنة مابين الدول التي اجتاحتها كورونا وتغلبت عليها وبيننا فعلى سبيل المثال جمهورية مصر العربية والتي كنت انت فيها سفيرا فقد تمت تجربة الحظر مثلما فعلنا فارتفعت الاصابات والوفيات وعندما شعر الساسة هناك بانه امر غير مجدي اتخذوا قرارات صعبة ارتفع فيها الاقتصاد المصري وزادت الحركة الاقتصادية وقلت نسبة الاصابات مقارنة بدولة عدد سكانها يفوق المئة مليون نسمة مع دولة مثل الاردن عدد سكانها لا يتجاوز عشرة ملايين نسمة.
ولدينا نسبة اصابات وصلت الى اكثر من 25% من عدد الفحوصات المخبرية التي اجرتها فرق التقصي الوبائي.
ماذا يعني الحظر؟؟
اولا : عندما يبدأ الحظر الشامل قبل الساعة العاشرة مساء وتغلق المحلات التجارية الساعة التاسعة مساء ويكون الحظر يوم الجمعة فهناك سيكون اكتظاظ على محلات الخضار والمخابز مما يزيد من نسبة المخالطين ويؤدي بالتالي الى ارتفاع الاصابات.
ثانيا : لم تراعي الحكومات مسألة الاوضاع الاقتصادية فالمطاعم والمحلات التجارية مغلقة ولا احد يستطيع ان يذهب الى مطعم او قهوة ولا احد يستطيع شراء رغيف خبز بعد الساعة التاسعة مساء.
ثالثا : قرار الحظر الذي كان قد صدر في يوم اقتراع الانتخابات النيابية ولمدة اربعة الى خمسة ايام كان قرار غير مدروس لانه ادى الى تدمير المزارعين وتدمير المؤسسات الاقتصادية المنتجة وتجويع عمال المياومة وزيادة الفقر والجوع وهذا ما سيدفع ثمنه الشعب الاردني بالمستقبل.
رابعا : وقد كنت سفيرا في القاهرة فإنك تعلم جيدا ان الاعفاءات الضريبية هناك للمستثمر والية الاستثمار والاقامات والدخول والخروج منها واليها فهي اجراءات سليمة جدا رفعت من القيود والبيروقراطية التي لا توجد في دولة في العالم الا عندنا في الاردن ولذلك ستجد ان اغلبية المستثمرين العرب يلجؤن الى مصر لكونها تُقدم ما لا نقدم.
خامسا : القبضة الامنية لا بد ان يعاد النظر فيها بالنسبة للمستثمرين والية الاقامات والتاشيرات للدخول الى المملكة لان الاغلبية العظمى منهم هربوا الى تركيا ومصر ودول اخرى نتيجة الضغط في الاجراءات المعقدة لدينا
سادسا : دولة الرئيس نحن نتعامل مع المستمثر الاجنبي او العربي وكاننا دولة عظمى غنية لديها فائض في موازنتها وشعبنا يشكوا الفقر والجوع فاؤلئك الذين اتخذوا قرارات هذه الاجراءات بالتاكيد هم لم يعيشوا في مدن وقرى المملكة واحيائها الفقيرة لم تتقاضى رواتب عسكري او جندي او موظف حكومة لا يتجاوز راتبه بضعة مئات من الدنانير لا تكاد تكفي قوته اليومي ليدفع ضريبة مبيعات ايضا مثلما يدفع من يحصد الالاف وهذا بعيد كل البعد عن العدالة.
سابعا : ان مهزلة الانتخابات النيابية وافرازاتها ونسبة المقترعين وما حدث من تجاوزات ومخالفات وتوقيت في ظل الحظر اليومي وتخوف الناس من فيلم الرعب “كورونا” الذي ساهمت الحكومة بتهويل الامر في وقت حاربته الدول بطرق وقائية على مسافة واحدة مع مسيرة اقتصادياتها وشعوبها.
ثامنا : انصحك نصيحة اخ وصديق ان تتقي الله وتعيد النظر في منظومة القوانين والتي انت اعلم فيها وبعضها قد فصل على مقاسات اصحاب الاجندات والمصالح من ضرائب على القطاعات حسب مصالح اصحابها في مصنع القرار الحكومي اثناء توليهم مناصبهم.
تاسعا : ان سياسات الحكومات واجهزتها الامنية سابقا هي من صنعت المعارضة في خارج الوطن ولا بد من العمل للخروج بروح الفريق الواحد للوقوف على محور الانتقادات اللاذعة لبعض المسؤولين السابقين الذين نهبوا خيرات البلد.
عاشرا : ان تعديل الدستور الذي سحب من الحكومة ولايتها على الاجهزة الامنية والجيش وربطها في قرار الملك سيد البلاد الذي نجله ونحترمه هو خطأ تاريخي لا بد من العودة عنه حتى يكون الرئيس صاحب ولاية حقيقية ليتحمل كل المسؤولية تجاه اي مخالفة بالمستقبل لا سمح الله وان يبقى الملك مرجعيتنا وراس سلطاتها نحتكم اليه وقت الحاجة ويتحمل الرئيس كافة قرارات المسؤولين ليكون هو المرجعية اولا وهو الذي يكون المسؤول امام الملك وامام الشعب
واخيرا .. اتمنى لدولة الاخ دوام التوفيق والفلاح وتحقيق احلام وطموحات الاردنيين التي باتت أشبه بالسراب.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى