هام

الزعرنه والفتونه والبلطجه عبر التاريخ

الحياة نيوز- فيصل محمد عوكل – الزعرنه هي استعراض لدى البعض ليثبت وجوده على من حوله
بالفاظ في غايه البذائه وقله الادب
والحياء وسلوك عدواني وهو ناتج عن سلوك تربوي مغلوط وجاهل
ومن خلال بيئه لاتعترف بالوعي وتتمتع بالجهل
وتعتمد عدم تفهم او وعي لما تقوم به بل ربما شعرت بالتفوق علي من حولها من خلال سلوكها المنحرف
الخارج عن المالوف والعرف والعادات والاخلاق
ولان المجتمع كثيرا ما يغض الطرف عن بعض السلوكيات المنحرفه
معتبرا اياها عارضا مارقا وعابرا غير مالوف سوف يمضي
تجعل هذه الفئه تتنمر علي ما حولها بشكل كبير وتاخذ منحي اخر
معتبره بان المجتمع خانع وخائف من جبروتها وسطوتها وسلوكياتها الغير اخلاقيه والغير قانونيه
مما يجعلها تتمرد اولا علي القيم والتقاليد والاعراف والاخلاق والانسانيه ومن ثم التمرد على القانون
وهنا تتحول فكره الزعرنه البسيطه الى مستوي اخر ومغاير هي الجريمه والاجرام بكل انواعه
والاعتداء على حقوق الناس من حولهم
وفرض اتاوات واخذ حقوق الناس سلبا وعنوه
وربما وضعت قوانين لها ترغم الاخريين على دفع اتاوات لهم اما يوميه او شهريه علي حسب
قدرتهم وبسط سيطرتهم ونفوذهم
وهنا تدخل مرحله الاجرام وهو البلطجه والارهاب الاجتماعي وقطع الطريق
فكلمه بلطجي تعني المجرم قاطع الطريق او رجل البلطه
او الرجل حامل البلطه لسلب الناس اموالهم وارواحهم ان لم ياخذ منهم ما يريد كقاطع الطريق
والسطو على اموالهم وارواحهم
ولان هذه الفئات المريضه نفسيا والمنحرفه اخلاقيا والشاذه عن الطريق
والمبتعده عن الاخلاق تعرف بعضها بعضا
وضعيفها يخدم قويها ليحتمي به ويشكلان معا منظومه رعب اجتماعيه وارهاب حقيقي لمن حولهم
وليكون من حق الدوله ان تضرب علي يدهم بما يتكون لديها من قوانين رادعه وصارمه جدا
تاخذ بقبضتها علي هؤلاء وتجتثهم من المجتمع
وقد عرفت هذا الفئات عبر التاريخ القديم ومنذ عهد محمد علي في مصر
وقد قدمتها السبنما العربيه والمصريه بكل انواعها واشكالها وخاصه الفتونه
وهي تختلف بمفهومها الاجتماعي عما هو معروف عن الزعرنه وفرض الذات علي الاخريين قسرا
وبين البلطجه التي تقتل وتسلب وتروع وتهين المجتمع وتشوهه
فالفتونه هي تعريف لاصحاب النخوه الذين يقومون بحمايه مجتمعهم وحمايه الضعيف
وحمايه المراه والطفل والجير ان من كل معتد غريب عن الحي الذي يقطنونه
هكذا كانت الفكر ه الاولى لها وتكون من فتيان الحي وحينما يتحول الصراع عليها
تتحول من حمايه الضعيف والحي الا استضعاف الاخريين
وتنقلب على اهل الحي وتفرض اتاوتها عليهم وتتحول ايضا في النهايه الا بلطجه بطريقه او باخري
وقد وردت للبلطجه اسماء كثيره وتعريفات منها ماهو مخفف وملطف في التعبير ومنها ماهو واضح جدا بالوصف في العديد من الدول
ففي الاردن يطلق عليه اسم ازعر وللمجموعه زعران وهي مخففه –وفي سوريا يطلق علي هذه الفئه اسم الشبيحه – وفي المغرب يطلق عليهم اسم الشماكريه – وفي تونس كان البعض يسميهم مليشيا النظام السابق – ويطلق عليهم لقب الرباطه في السودان
وكلها تسميات للبلطجيه والاعتداء على الاخريين سواء كانوا مجموعه صغيره او كبيره
وقد اشتهرت اسماء كثيره لكبار هذه المجموعات في مصر ولبنان وسوريا والعراق
واليمن لم تعرف في تاريخها البلطجه حتى تاريخ دخول الفوضى اليها من خلال الاحداث الدائره على ارضها
والبلطجه تستوجب العقاب الشديد جدا والمشدد جدا عليهم
لانهم فئه وجدت في نفسها المريضه والجاهله وفي اساليبها الفوضويه الاجراميه
طريقا لتتحدى كل القوانين الانسانيه والاخلاقيه وكل القوانين الاجتماعيه
وتاخذ طابعا اجراميا خاصا فتفرض علي البعض ممن تصل اليهم يد سطوتهم اتاوات رغما عنهم
وبذلك يكونون قد تجاوزوا كل القوانين المعروفه وفرضوا لهم قانونهم الاجرامي الخاص
كفئه اقل ماتوصف به هو جرم ارهاب المجتمع وترويع المواطنين
لهذا كان لكل دوله من دول العالم قوانينها الرادعه والصارمه التى تضرب علي يدهم
وتجتثهم من جذورهم حمايه للمواطن وحفظ الوطن من هذه الفئه التي وجدت في نفسها المريضه قدره على تجاوز كل القوانين الانسانيه وضربت بها عرض الحائط
فحق عليهم العقاب السماوي والعقاب القانوني ولعنه المجتمع
الذي ينبذ العنف ويبحث عن السلام

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق