آراء وكتابالرئيسية

أسئلة عاجلة للحكومة

الحياة نيوز- فهد الخيطان – ما يهم المواطنين في هذه الأوقات إجابات سريعة عن اسئلة أزمة كورونا المتصلة بحياتهم اليومية ومعيشتهم. والسجال هنا يتمحور حول حزمة من القرارات التي اتخذتها الحكومة السابقة وخلية الأزمة.

هل تنوي الحكومة الجديدة المضي في تنفيذ قرار حظر التجول الشامل يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع؟

الموقف بهذا الموضوع الحساس والمزعج للقطاعات التجارية والخدمية ينبغي حسمه قبل نهاية الأسبوع الحالي؟

هناك كما هو معروف رفض واسع لقرار الحجر من قبل التجار وأصحاب المصالح الخدمية، وانقسام واضح في آراء المواطنين. كل هذا يتطلب تقدير موقف سريع من قبل الحكومة.

ماذا عن دوام المدارس الذي قررت الحكومة السابقة تعليقه “إلى إشعار آخر” كما أعلن وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي؟

هل نستمر في العمل بهذا القرار، أم أن هناك حاجة لمراجعته، مع ثبات معدلات الاصابة اليومية؟

والأمر ذاته ينطبق على الجامعات التي تم تعليق دوامها قبل أن تبدأ وتحولت للتعليم عن بعد.

كان رئيس الوزراء بشر الخصاونة محقا عندما أولى ملف كورونا جل تصريحه الأول لوسائل الاعلام، لأن هذا الملف يشكل بالفعل أولوية للأردنيين في هذه المرحلة، والتعامل معه بحرفية وذكاء سيحدث فارقا في موقف الرأي العام من الحكومة الجديدة، ومدى قدراتها على التخفيف من التداعيات الاقتصادية للأزمة على أوساط اجتماعية واسعة تضررت بشكل مباشر وفادح.

لدى الحكومة تصور جديد عرضته في ردها على كتاب التكليف السامي، يتمثل في تعيين مسؤول طبي رفيع المستوى لإدارة ملف كورونا في وزارة الصحة، والبدء بإجراءات تأسيس المركز الوطني للأوبئة وانجاز الخطوات المتعلقة بذلك خلال ثلاثة أشهر.

لا شك أن إنشاء المركز خطوة في الاتجاه الصحيح، أما فيما يتعلق بتعيين مسؤول لملف كورونا، فينبغي الحذر من أن يتحول إلى وزير ثان داخل وزارة الصحة، ولذلك فإن قرار تعيينه يجب أن يتخذ من قبل الوزير لا مجلس الوزراء، مع ملاحظة أن مثل هذا المسمى الوظيفي كان قائما بالفعل خلال أشهر الأزمة، وشغله الدكتور عدنان إسحق قبل أن يتم تعيين بديل له منذ أسابيع قليلة.

والأهم من الهيكل الإداري، هو الاتفاق على نموذج أردني للاستجابة يضمن التعامل الصحيح مع أزمة قد تطول لأشهر قادمة، وانتهاج أفضل السبل للتكيف الذي يحقق غايتين في نفس الوقت، حماية صحة المواطنين وضمان عمل القطاعات الاقتصادية دون تعطيل.

إن التوسع في سياسة الحجر المنزلي وتخفيف قيود الإغلاق والتوسع في إجراءات الفحوصات العشوائية، يساعد إلى حد كبير في تكريس ثقافة التعايش وفق قواعد صحية تضمن تقليل عدد الاصابات مع مرور الوقت.

كما ينبغي عدم رفع سقف التوقعات بتوفير لقاح كورونا في الأشهر القريبة المقبلة. التوقعات بهذا الشأن ما تزال مبهمة ولا يمكن الوثوق بها. وبالأمس ذكرنا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بحقيقة مؤلمة مفادها أن العلم لم يتوصل بعد للقاح لمرض السارس رغم مرور 18 عاما على انتشاره.

نحن اليوم نواجه نقصا كبيرا في لقاح الانفلونزا الموسمية رغم توفره في الأسواق منذ سنوات طويلة بسبب الطلب العالمي الكبير عليه، فكيف نستطيع توفير لقاح كورونا بينما ينتظره مليارات البشر في العالم.

يتعين علينا حاليا التركيز على الحاجات الملحة والعاجلة والاستجابة للمتطلبات اليومية التي تفرضها الجائحة، وتقدير مصالح الناس ووضعها في مقدمة اعتباراتنا دون انتظار المعجزات.

الغد

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى