الرئيسيةزاوية المؤسسمحليات

عاجل / مجلس النواب ما بين المقاطعة والانتخاب

الحياة نيوز- ضيغم خريسات – يكثر حديث الصالونات السياسية اليوم عن الانتخابات النيابية القادمة فمنهم من يتوقع عدم اجراء انتخابات او تاجيلها ومنهم من يتوقع اجرائها في وقتها المحدد تاكيدا للإرادة الملكية السامية.
من جهة اخرى ترى تيارات شبابية وفي الكثير من المناطق بدأت تشكل وتدعو الى مقاطعة الانتخابات والاسباب واضحة بالطبع للجميع فالشباب العاطل عن العمل والباحث عن فرصة عمل وآلاف الخريجين في المنازل والفقر الذي وصل الى مرحلة خطرة تعدت مستوى لم نصل اليه خلال السنوات الماضية ناهيك عن الاحباط الذي وصل اليه المواطن جراء عودة النواب السابقين فمنهم من جلس على كرسي النيابة لأكثر من عشر دورات او خمس دورات فلم يقدموا الا دعم مصالحهم واعمالهم الخاصة ورغم ذلك يعودون والاسباب باتت واضحة للجميع.

اولا : الدعم والتأثير العشائري والجهوي وهذا يحتاج الى تعديل قانون الانتخاب بحيث لا يجوز للنائب ان يرشح نفسه لأكثر من دورتين متتاليتين.

ثانيا : المال والاعمال والدعم المالي الذي يسيطر عليه بعض النواب من خلال امتلاكهم لمؤسسات كبيرة جعلت لديهم السلطة المالية لدى بعض القواعد الانتخابية الفقيرة والتي جاءت في وقت تعزف فيه القطاعات الاخرى عن خوض الانتخابات.
ثالثا : قانون الانتخاب بحاجة الى تعديل حول القوائم ونظام الكتل حيث بات من الصعب على بعض المرشحين تشكيل قوائم مما يضطرهم الى ادخال اسماء في كتلهم لإكمال العدد.
رابعا : تدخّل الحكومة السابقة والاجهزة الامنية في العقد الماضي  بتعيين النواب مما ادى الى انعدام الثقة لدى الاغلبية العظمى بالانتخابات.
اليوم ونحن على ابواب الانتخابات نحتاج الى وقفة تأمل حقيقية وصادقة تهدف الى المصلحة الوطنية العليا لتتقدم على كل المصالح.
فالمقاطعة تعني عودة المجالس على شكل وصورة المجالس السابقة والانتخاب والمشاركة على اساس الجوهر الفكري والوعي لدى المواطن هو الحل لاختيار كفاءات لديها القدرة على تقديم برنامج بعيد عن الشعارات الرنانة ومخاطبة الناخب بالواقع والحقيقة والمصداقية.
اذا الاتجاه العشائري والتكتلات الجهوية البعيدة عن الفكر والوعي السياسي والثقافي والاقتصادي ستولد احباطات جديدة سيدفع ثمنها المواطن بالمستقبل.
فالمشاركة في الانتخاب هو حق مكتسب لكل اردني لأننا شركاء في ادارة الدولة والمحافظة على التوازن والوقوف في وجه الاجندات والمؤامرات.
الاردن اليوم على المحك والمواطن الاردني لا بد له من ان يتحرر من اسلوب الانحياز الى العشيرة او المال او البحث عن المنافع الخاصة حتى نبقى يدا واحدة تحقق الاهداف نحو البناء وكبح الفساد ومحاسبة الحكومات من خلال ممارسة التشريع

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى