الرئيسيةعربي ودولي

صراع الكبار يدفع ثمنه الصغار وحرب ارمينيا واذر بيجان

الحياة نيوز- فيصل محمد عوكل – في كل حرب صغيره او كبيره بعيده او قريبه في هذا العالم
ابحث عن الاستعمار او الجبابره الكبار ومصالحهم هناك
فمن المعروف بان هذه المنطقه كانت تحت هيمنه الدوله العثمانيه
حتى نهايه الحرب العالميه وتفتيت الامبراطوريه العثمانيه
وتهيئه العالم للمؤامره القادمه خلال المائه عام التي تليها
وكانت بريطانيا تقسم كيف تشاء وتفعل ماتريد في ظل دخان المدافع
والمؤامرات والخيانات الصهيونيه عبر العالم من اجل عالم جديد
وبتصورات بريطانيه فرنسيه لتقسيم الكعكه
بغض النظر عن معانات الشعوب التى انهكها الجوع والموت في حرب طاحنه
وبعد زوال هيبه بريطانيا كامبراطوريه تحكم العالم
سلمت زمام الامور للقوه الجديده الصاعده امريكا لتقاسم الكعكه ليتشكل قوه جديده
امريكا قوه عسكريه عظمى وبريطانيا ام الكوارث العالميه والمؤامرات الدوليه
وفرنسا في ذيل هذا التنين المرعب المكون من امريكا وبريطانيا وفرنسا
وفي المقابل هناك قره اخرى مناكفه لهما هي الاتحاد السوفيتي السابق
قبل تفكيكه بمؤامره متقنه
ولان لكل دوله من هذه الدول مصالحها فان كل دوله قادره علي ان تدافع عن مصالحها
فانها تتحرك فورا للدفاع عن هذه المصالح بالطرق التى تراها مناسبه
ومابين الحرب العالميه واستيلاء الاتحاد السوفيتي على المنطقه المتصارع عليها
مائه عام تماما
فقد انقسمت مابين اذر بيجان مدعومه من تركيا وما بين ارمينيا والتى كانت مدعومه سابقا
من الاتحاد السوفيتي
وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي تخلى عنها الروس لتقع ضمن المحميات الامريكيه والبريطانيه
والفرنسيه كونها مناكفه لتركيا العدوه التقليديه لهذه الدول
والتى لايراد لها ان تنهض منذ الحرب العالميه وتهاون اتاتورك للغرب عن كل شيء
من اجل ارضاء الغرب
وبعد مائه عام من احداث قريمه وحروب قديمه وتقسيمات للاراضي الامبراطوريه العثمانيه
كانت تقع هناك مناوشات مابين الاذر بيجانيين والارمينيين
وكانت تركيا تقف علي الدوام مع اذر بيجان وتقف امريكا واوروبا مع ارمينيا
وبعد مائه عام حدث تقارب كبير مابين روسيا وتركيا وهو تقارب اقتصادي تجاري وتصدير الغاز الروسي
عبر تركيا نحو اوروبا
وهذا يعتبر امرا غير مقبول امريكيا تحت ظل أي ظرف وان التالف والتقارب الروسي التركي يزيد الامر تعقيدا
وغير مقبول لدي امريكا ومصالحها في المنطقه وتقف الى جانب امريكا على الدوام بريطانيا وفرنسا
ويمر الغاز الروسي عبر الاراضي التركيه ويمتد ليمر في الاراضي الاذر بيجانيه
ومن هنا وجدت هذه الدول عنصر المناكفه لتعلن مواقفها دون تدخلها المباشر
عدى بيع السلاح والتشجيع على الحروب واستنزاف ثروات المنطقه مادامت تؤدي الهدف الطلوب
لمصالحها في المنطقه
ومن هنا يبرز سؤال مهم وهو التوقيت لهذه الحرب التى ثارت في المنطقه بين ارمينيا واذر بيجان
والتوقيت ومعرفته مهمان للغايه
ولماذا الان وفي هذا التوقيت تحديدا وفي نظره بسيطه نحو الامس القريب حيث كانت
الاساطيل تجتمع في المتوسط وايقاع تركيا في حرب مع اليونان والتى حاولت فيه تركيا ضبط الايقاع السياسي
والعسكري والعوده للحلف والامم المتحده والتى اجهضت الموضوع تماما وسكنت المنطقه تماما واختفت من علي
سطح الماء البوارج وحاملات الطائرات
نصب هذا الفخ ايضا ليكون الفخ الثاني بعد فشل الفخ لايقاع تركيا في حرب مع اليونان
هذا فخ اخر من فخاخ التامر فالحرب في المتوسط كانت البحث عن النفط والغاز
والان انتقلت المعركه الى اليابسه لمنع تدفق الغاز الروسي عبر تركيا نحو اوروبا من اجل تحطيم الاقتصاد الروسي
والتركي معا وهو صراع بين قوتين عظميين روسيا وامريكا
وصراع من يمتلك الغاز والنفط والطاقه
ومن يمتلك القوه ليلوي ذراع الاخر بما يمتلك من قوى اقليميه مؤثره بهذا الخصوص للهيمنه على الغاز والنفط
وامتلاك القوه الاقتصاديه
خاصه في خضم الصراع العالمي حول الطاقه ومن يمتلك الغاز والمال والقوه لتغيير الدفه نحو اهدافه
ورغم ان الروس هم اهم حلفاء ارمينيا القدماء لكنهم وقفوا يراقبون الموقف ويطالبون بالتهدئه ووقف الحرب والتى قد تمتد
نحو تركيا ونحو اوروبا ايضا
وروسا تدرك بان التوقيت لهذه اللعبه كان ذكيا بامتياز ونقل مواقع المناكفه من البحر الى اليابسه مع حلفاء مستعدين
للتنفيذ وخوض غمار حرب بديله عن الاخريين
فكانت لعبه الحرب مع ارمينيا لزج تركيا في حرب اقليميه قريبه منها
ومن حدودها والدفاع عن حليفها من اجل تمدد ارمينيا نحو خطوط الغاز التركي الروسي
والتي ليست خافيه علي تركيا وروسيا والتدخل الفوري في دعم حلفائها هناك
وقد ادت هذه المعارك حتى الان الى خساره ارمينيا لست قري اذربيجانيه كانت تحتلها
قبل دخول الاتراك لحلبه الصراع والوقوف مع الاذربيجانيين
مما قلب المعادله راسا على عقب
وتعددت المطالبات الدوليه لوقف النار بعد ان وجدت هذه القوى ان الوضع لن يكون مناسبا ولن يكون لصالح ارمينيا
فهل تنجح هذه القوى الكبري في حرب مصالحها بنقل الحروب من البحري الى حرب بريه
وهل ستتوقف نذر امتداد هذه الحرب
بعد الصفعه التى تلقتها ارمينيا وخسارتها لسته قري دفعه واحده وفي هجوم بري كاسح
وتجعل الامور تقف عند هذا الحد ام ان نيران هذه الحرب ستمتد اكثر
والايام القادمه تحمل الكثير من المفاجات
خاصه بان امريكا تقف علي شفير هاويه انزلاق تخطيطها لحرب طاحنه مع الصين
لكن المفاجاه الكبري من أي مناطق العالم سوف تنطلق شرارتها
واين ستنتهي

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى