برلمان 2020

الانتخابات التمهيدية “غير الرسمية” تحصر المنافسة بين النساء على الكوتا وتحد من فرص الترشح أو الفوز خارجها

برنامج “عين على النساء” لدعم مشاركة النساء في الحياة العامة ومواقع صنع القرار

تعتبر العائلات والعشائر الأردنية ركيزة هامة من ركائز المجتمع ومكون من مكوناته الأساسية

فهل ستحدد نتائج الانتخابات التمهيدية “غير الرسمية” شكل المجلس النيابي القادم من حيث التمثيل النسائي؟

الاجتماعات العائلية والعشائرية نسائية لا تتعدى في تحركاتها في الحقيقة نطاق الكوتا النسائية

“عين على النساء” : الانتخابات التمهيدية “غير الرسمية” تحصر المنافسة بين النساء على الكوتا وتحد من فرص الترشح أو الفوز خارجها

الحياة نيوز- بدأ الحراك الإنتخابي يأخذ منحىَ تصاعدياً، حيث إجتمعت العديد من العائلات والعشائر في مختلف محافظات المملكة للتشاور والتباحث حول الإجماع على مرشحين بعينهم لخوض الانتخابات النيابية القادمة، مع الأخذ بترشيح نساء وفقاً لنظام الكوتا فقط.

ويشير برنامج “عين على النساء” الذي تديره جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أنه يمكن تسمية هذا الحراك “بالإنتخابات التمهيدية غير الرسمية”، – والتي هي معروفة في العديد من البلدان في إطار الانتخابات الداخلية للأحزاب السياسية – وفي بعض الأحيان تعتمد على تعليمات تضعها العائلات والعشائر لمن يرغب من أبنائها وبناتها الترشح للإنتخابات الداخلية، وقد تلزم بعضها النساء بالترشح عن المقاعد المخصصة للكوتا فقط، وطالبت بعض العشائر كل أبناء وبنات العائلة أو العشيرة بالتصويت لمن يفوز بالإنتخابات التمهيدية غير الرسمية خلافاً لمبدأ فردية وحرية الإقتراع.

وتعتبر العائلات والعشائر الأردنية ركيزة هامة من ركائز المجتمع ومكون من مكوناته الأساسية، إلا أن تغيير النظرة الدونية للنساء ومشاركتهن الفاعلة في مواقع صنع القرار، تعتمد بشكل أساسي على قرارات عائلية وعشائرية تتيح لهن التنافس الى جانب الرجال على الفوز بالإجماع خارج نطاق الكوتا النسائية إن توفرت القناعة بذلك.

ولا يزال الحراك العائلي والعشائري سيد المشهد الإنتخابي، وإن بعض هذا الحراك يشمل إجتماعات عائلية وعشائرية نسائية إلا أنها في الحقيقة لا تتعدى في تحركها نطاق الكوتا التي خصصها قانون الإنتخاب لمجلس النواب لعام 2016. في ظل بطئ ملحوظ للتحركات على مستوى البرامج أو التحركات على المستوى الحزبي.

فهل ستحدد نتائج الانتخابات التمهيدية “غير الرسمية” التي تجريها العائلات والعشائر الأردنية شكل المجلس النيابي القادم من حيث التمثيل النسائي؟

إن الإجابة على ذلك وفي ظل المعطيات الحالية تشير الى أن فرص النساء الراغبات بالترشح خارج نطاق الكوتا هي نسب ضئيلة جداً، وإن حصول النساء على أصوات الناخبين (وأكثر من نصف هذه الأصوات نسائية) قد يعتبر خروجاً عن ذلك الإجماع.

إن الكثير من نساء هذه العائلات والعشائر يتمتعن بقدرات قيادية عالية ولديهن خبرات علمية وعملية لا يمكن إنكارها، وأن إبراز تلك القدرات هي من مسؤولية العائلات والعشائر نفسها. فهل سنشهد مرشحات إجماع من قبل العائلات والعشائر لنساء خارج إطار الكوتا النسائية ومرشحات على قوائم الأحزاب السياسية والقوائم البرامجية تزيد عن امرأة واحدة على كل قائمة. إذ بعكس ذلك فإن المنافسة النسائية ستكون محصورة عددياً والى حد ما، ولن نجد تمثيلاً عادلاً أو متزايداً لهن تحت قبة البرلمان الثامن عشر.

إن المشاورات العائلية والعشائرية والحزبية والبرامجية المتعلقة بتشكيل القوائم في مختلف الدوائر الانتخابية، تتم في أغلب الأحيان بعيدة عن الأضواء وبنوع من السرية، وتتغير بإستمرار بإنسحاب أو سحب مرشحين أو مرشحات وإضافة مرشحين أو مرشحات جدد اليها، مما يؤكد أن القوائم النهائية لن تكون كذلك إلا عند تسجيلها رسمياً في المواعيد المحددة لدى الهيئة المستقلة للإنتخاب، علماً بأن الانسحاب ممكن حتى بعد ذلك وفقاً للشروط التي حددها القانون.

وقد أبدى العديد من الراغبين بالترشح ترددهم من إضافة أسماء نسائية الى قوائمهم خوفاً من حصولهن على أصوات تفوق تلك التي سيحصل عليها المرشحين من الذكور في نفس القائمة وبالتالي فوز النساء بالتنافس إضافة الى حصتهن بالكوتا النسائية.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق