مدونة الأردن

جبــل اللوبيــدة عبق المكان..وذكريات الزمــن الجميــل

الحياة نيوز – في عالم الجمال والذي وعيت عليه طفولتي عندما كنا نزور دار جدي وبيوت خوالي وخالتي أشتم رائحة الياسمين الدمشقي المعطر بين أرجاء هذا الجبل.

يطربني المنظر الجميل من دار جدي والمطل على وسط عمان وجبالها الأشرفية وجامع ابو درويش والقلعة وجزء من جبل عمان . امشى راجلاً في شوارع الجبل هنا بقالة ابو سامي بطبيعتها الأنجليزية المظهر كأنك تحضر فلم من ستينيات القرن الماضي في مطربانات السوس والتوفي الأنجليزي وشوكلاطة التوست والويفر الأنجليزي .

ومن ثم اقصد دوار الحاووز وقد بلله الشتاء الربيعي والذي هطل البارحة لتخرج رائحة اللزاب والصنوبر من مكامنها وهنا تجد من يزور حديقة الدوار يستمتع بشمس الربيع الدافئة وهو يدخن ويلف سواكير التتن ويحكي سواليف عن ماض مضى . دوار الحاووز كان يزهو بأول الأسواق ما تسمى المول الأن من محلات بجالي وخلف ومكتبة الجامعة العريقة ومخابز تنتظر العجنات وحلاق بمريوله الأبيض ولحامين يعرضون لحم الخرفان البلدية وكذا لحمة العجل الرضيع .

. إتجه غرباً حيث المنتزة وبوظة المارديني الأيمة اللذيذة وتسوقني رائحة الفلافل حيث مطعم أبو محجوب الله على تلك الأيام والشوارع الأليفة والتي كنا نمشي بها ذاهباً وإيابا ولكننا نركض عندما نمر بجانب مركز للأمراض النفسية بسرعة البرق لنصل إلى بيت خالي نرقب شجرة الخوج وهيا تنمو لتخرج حباتها الخضراء والتي لم يعرف لونها بسبب جمعها قبل أوان الأستواء وأكلها مع رشات من الملح . ولكن حاكورة احد الأقرباء والملاصقه لبيت جدي وأخوالي والذي يعتني بها خير اعتناء من شجرة الأسكيدنيا وحتى ثمرات الدراق الوفيرة وتلك الليمونة والتي تعبق في الأرجاء عند إزهارها والذي كان كان يعشق الزراعة والحديقة كما عشق الموسيقى عندما خدم في القوات المسلحة وكان من مؤسسي موسيقات القوات المسلحة وكان يعزف على ألة السكسافون ويتباهى بخدمتة الجميلة . ومن الجهة الشماليه لشجرة الخوج يوجد سلم من الخشب يوصلنا لبيت خالتي الملاصق لبيت جدي حيث شجرة الخروب الوافرة الظلال وهي تعطي كميات وفيرة من ثمار الخروب الناضجة والتي نستمتع في اكلها بمذاقها الرائع . وكما أن جبل اللوبيدة جميل في صباحه فهو جميل قبيل الغروب ومع الغروب وعندما يأتي المساء ويهل الليل فيبدأ مطعم السيزار يطلق اغاني ام كلثوم من انت عمري وبدايات تلك موسيقى رائعة بصوت قانون يعطي بهجة وصفاء للجبل , وهذه ليلتي . والحب كله . فأشاهد من برندة دار جدي وخوالي عمان الجميلة في الليل وهي تزهو كشجرة عيد ميلاد جميلة بألوانها الزاهية

الله كم فيك يا جبل اللوبيدة من ذكريات عندما كنا نمشي انا واولاد خالي في شارع الباعونية . تستوقفني تلك البيوت الجميلة وبحجارة بيضاء ووردية نمشي وياسمين دمشقي يتعمشق السور وتينة اخرجت ديفورها الربيعي وتوتة شاميه ثقلت بحملها . كم انت جميل يا جبل اللوبيدة عندما ننزل للبلد نمر من واجهة مستشفى لوزميلا , حيث النزول القوي والذي يجعلك تمشي الهوينا حتى تصل إلى درج اللوبيدة ( الكلحة ) وبائع القطايف المستمر في عمله طوال العام حتى نصل إلى البلد لنشاهد فلماً سينمائياً جديدأ لفريد الأطرش من زمان ياحب او نغم في حياتي. الدستور

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى