الرئيسيةمحليات

لا تراجع في الحملة على الفساد

الحياة نيوز- أما بعد إعلان الحكومة صراحة عبر كلمة وجهها الدكتور عمر الرزاز على رؤوس الأشهاد، سعي الدولة الحفاظ على المال العام ومقدرات الوطن بمكافحتها كافة أشكال الفساد لأن ذلك حاجة أساسية وغاية للسواد الأعظم وخطوة طال انتظارها على أهميتها وضرورة تنفيذها .

استعادة المال العام عليه أن يخرج من إطار الشعارات الشعبوية والضحك على الذقون وتخدير الخاوية جيبوهم إلى معناه الحقيقي والأسمى في تعزيز ثقة المواطن بالوطن العزيزعلى قلوبنا جميعا، وبمؤسساته وقوانينه التي تطبق على الجميع دون استثناء أو محاباة.

اللافت في هذه المرة هو وزن المستهدفين لان الدولة هذه المرة اتخذت من الأسماء الكبيرة هدفا لا يمكن تجاوزه ولسان حالها يقول هذا فراق بيننا وبينكم، يكفيكم نهبا وهدرا ويكفينا تجاوزا وصمتا ودليل هذا الفراق باد للعيان بحملة التوقيفات الأخيرة التي طالعت أسماء لم ترد بخاطر أكثر المتفائلين بحملة تكافح هذه الآفة أن تدرج فيها أو حتى يرمز لها.

الفيصل بيننا نحن العطاشى لهذه الإجراءات وبين من فسد عمله وتخم (كرشه) هو القضاء الاردني النزيه وقوله الأخير فهو الجهة الوحيدة القادرة على إرساء العدالة المجتمعية والتجربة أثبتت أنه الملجأ والسند وإن كان هناك مؤسسات أخرى تعنى بالتشريع فأن المواطن لم ير منها شيئا يلبي طموحه، وأسباب تراجع دورها كثيرة لا نستثني منها أحدا .

بينما نجد المشرع في الدول الديمقراطية  أحرص الناس على التقيد بالقوانين نراه في دولنا سيد من تجاوزها وضرب بها عرض الحائط وشواهد ذلك كثيرة لسنا بصدد التطرق لها تفصيلا.

كل ما هو مطلوب منا في ظل الظروف الراهنة هو التكاتف والوقوف صفا واحدا في وجه كل التحديات القادمة فالأردن بقيادته وشعبه الواعي قادر على تجاوز كل التحديات مهما عظمت وإبطال كل المؤامرات الهادفة لبث الفرقة فينا أيا كان مصدرها.

 النهج المتبع باسترداد المال المسروق في الحملة على الفساد والتهرب الضريبي ووضع حد لمن تسول له نفسه المساس بالمال العام سيلمس نفعه الجميع بنوعية الخدمات التي يستحقها شعبنا الذي يعاني من ظروف اقتصادية صعبة .

لسان حال الدولة يقول اليوم لا حصانة لفاسد او متهرب او مخالف للقانون مهما اعتقد ان نفوذه اشتد او قويت شوكته او تعددت وتشعبت علاقاته افقيا او عموديا او تضخمت ارصدته .

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى