آراء وكتابالرئيسيةزاوية المؤسس

عاجل / مدنية الدولة والتراجع العام

الحياة نيوز- بقلم : ضيغم خريسات – عبر الرزاز بمكوكه فضاء الوطن وخلال أقل من أربعة عشر عاماً حمل مجموعة من المعارضة المدنية ومجموعة من التيار الذي ينادي بالدولة المدنية وأطلقوا على انفسهم تيار التقدم الذي قاد بأقتدار اعتصامات الدوار الرابع لترحيل الملقي وحكومته وقد ساندهم في ذلك قوى اقتصادية عملاقة يرأسها ممن يسعون الى تحويل الاردن لدولة مدنية (التيار المدني)
اليوم بات المشهد واضحاً امام الرأي العام الاردني فركاب مكوك الرزاز ومنذ سنوات طويلة منهم من عمل معه أو زامله في صندوق الملك عبدالله او البنك الاهلي والذي اطلقوا على انفسهم تيار التقدم وقد حملوا اليوم شعار حكومة النهضة التي ما زالت تنهض مكانها .
الرزاز الذي يتسع صدره للنقد البناء ويقابل النقد بسلاسة وانسانية يكون بالطبع من داخله ليس راضيا اويكون رده دائماً دبلوماسياً مهذباً لايحمل الا لغة الاستراتيجيات الغير مفهومة بالمعنى او الفعل .
استطاعت الحكومة تبني وجهة نظر التيار المدني الذي يسعى دوماً الى اقصاء التيار المحافظ والتيار العشائري ليبقى صاحب النفوذ الوحيد وبالتالي يصل الى مرحلة القرار وهذا بالطبع لن يحدث في دولة مثل الأردن من الناحية الجغرافية والرابط العشائري الذي لن يستطع ومعه كل القوانين ولاحتى التنظيمات الحزبية الانتصار عليه .
ابناء الحراثين والعسكر هم الاكثر تضرراً اليوم رغم ان اغلبهم ينتمي الى التيار المحافظ الذي ضحى بالغالي والنفيس حفاظا على الوطن والنظام ولاء لا رجعة عنه وانتماء لتراب الوطن يسري في عروق وشرايين ابناءه.
والمراقب للمشهد السياسي اليوم بات متيقنا ان الحريات قد تراجعت وحرية التعبير عن الراي اصبحت مربوطة في سلاسل القوانين والانظمة والتعليمات والتدخلات والاعلام الاردني الذي يحتضر منذ عقد من الزمن دخل غرفة الانعاش والصحف اليومية في طريقها للرحيل.
بالطبع الصحافة الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي اصبحت هي الاوفر حظا والاكثر عرضة للمحاسبة فقانون الجرائم والمادة 11 تم تفصيلها واصبح الحبس والتوقيف للصحفيين خلال لحظات والاحكام المفروضة على الصحفيين والصحف الالكترونية اصبحت تشكل خطرا واضحا على حريات الاعلام خصوصا في احكام تمت بعشرات الالاف على صحفيين على خلفية مادة صحفية او نشر صورة بطريق الخطأ وهذا بالتالي سيعرض الاعلام السلاح الاول بيد الدولة الى سلاح متهالك بدون ذخيرة.
الخاسر الاكبر في هذه المادة وهذا القانون الدولة أولا لانها ستسمح في المستقبل بترحيل الكتاب والصحفيين والاعلاميين لفتح مواقع او صحف خارج الوطن ومنهم من سيتعرض للعمل مع جهات خارجية من اجل لقمة العيش واعتقد ان الذين يسعون لتدمير الاعلام لديهم مبتغى واهداف لإضعاف ادارة الدولة ومصنع القرار لتمرير مخططات دول تسعى لإضعاف الاردن وشعبه.
البرلمان الاردني الذي صادق على هذه القوانين هو من ساهم في تعبيد الطريق امام التيار المدني وتيارات تقدمية مشرعا لحماية نفسه من النقد والمساءلة وبالتالي هو أول من يدفع الثمن.
ان العودة الى الاصلاح الحقيقي والتقدم الاقتصادي لن يتم دون مراجعة القوانين والاحكام التي صدرت على خلفيتها بحق الاعلاميين والصحف والصحفيين.
وقد لاحظنا ان تقييد الحريات افرزت معارضة في الخارج ومواقع الكترونية كنا بالغنى عنها لو كان هناك من يقرأ المستقبل
لكن لدينا فرصة للإصلاح والاعتراف بالأخطاء والعودة عنها ولا بد من العمل على اجراء مراجعة شاملة للقرارات التي تمت خلال العقد الماضي والعقد المنصرم حتى نصل الى تحقيق النمو الحقيقي والمحافظة على مسيرة بناء الاردن وتقدمه لا هدم تاريخ الاجداد الذين بنوه في عرق جبينهم بدون افكار الغرب الكاذبة التي تسعى لتدمير الأمة ومقدراتها.
ولنتعلم الدرس من الدول التي قادتها تلك التيارات وهي اليوم في مهب الريح.
حمى الله الأردن وقيادته وشعبه.
وكل عام وانتم بخير.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى