الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلات

د.العطي لـ”الحياة ” : من يقدّم وعودا أسطورية فإنه إما جاهل وإما مستغل لوجع الناس

الحياة نيوز – خاص – في لقاء مع النائب السابق د.ردينة العطي حول قضايا محلية تعنى بالشأن السياسي والحزبي وتطورات الإقليم..
تاليا نص اللقاء :-

*في سياق ما أشرتي له حول الأحزاب السياسية هل تؤمنين بدور الأحزاب السياسية على الساحة الأردنية
– نعم ليس فقط اؤمن بذلك ولكنني على قناعة مطلقه بأن الأحزاب السياسية مهما بدت عليها من ضعف في هذه المرحلة ولكنها ستشكل في المرحلة القادمة من عمر هذا الوطن الرافعة الحقيقية والوحيدة للعمل السياسي وهي المستقبل الذي نعمل من أجله ولن يكون هناك نموذج ديمقراطي حقيقي إذا لم تقوده الأحزاب السياسيه وإتلافاتها .

* ماهي الأسباب الحقيقية وراء ضعف العمل الحزبي في الأردن وأنتي من بيئة كانت تزدحم بالأحزاب على كل المستويات ولكن كل ذلك تراجع ماهي الأسباب من وجهة نظرك ؟
– مسألة دور الأحزاب ترتكز على معضله محورية وهي العزوف عن الإنتماء أو التسجيل في الأحزاب وهذا العزوف يحمل في طياته أسباب لا حصر لها وهي تتطلب ليس لقاءا صحفيا إنما تتطلب دراسة بحتيه تأخذ بعين الإعتبار ثلاثة أبعاد البعد السياسي ,والأمني , والأجتماعي هذه الأبعاد لايمكن علاجها في كلمات مختصرة ولكن الفترة التي شهدها الأردن والتي لم يسمح للأحزاب بالعمل كانت وراء هذا العزوف وهي السبب الحقيقي للأستنكاف الشعبي عن الممارسة الشعبية فما زال راسخ في الوعي فترة الأحكام العرفية والقوانين الأستثنائيه ولم يستطيع النظام السياسي الأردني أن يعالج ترسبات تلك المرحله في الوعي الجمعي.

* لقد أوضح جلالة الملك والموقف الأردني من مشروع الضم ولكن تصريح رئيس الوزراء حول الدولة الواحدة هل يعتبر تغيرا بالموقف الأردني الحقيقي؟
– عندما قرأت المقابله أستغربت تماما وأستغرابي تمحور حول أن ماصرح به دولة الرئيس لا يبتعد كليا عن الموقف الأردني إنما كان صيغة جوابه حول حل الدولة الواحدة من باب تعميق أزمة الكيان الصهيوني لأنه قبل ذلك أوضح بشكل جلي الموقف الأردني القائم على حل الدولتين وذهب إلى أن يعكس لدى المشاهد الغربي مدى التعنت الصهيوني إتجاه أي حل حتى لو كان دولة واحدة بمكونيين و بضمانات المساواة المطلقه بين مواطنيها وهذا حل يرعب الصهاينيه من حل الدولتين وذلك للثقل الديمغرافي الذي يشكله الشعب الفلسطني العظيم في الداخل إذا كان جواب إستهجاني وليس تحول في الموقف الأردني كما يدعي البعض وذلك يمكن معرفته إذا ماقرات كل مقابلتي بشموليتها وليس على قاعدة (ولاتقربو الصلاة ).

* د.ردينة العطي أنت من لواء الرصيفه وكنتي دائما مدافعه جسوره عن خدمات المدينه وإحتياجاتها كيف ستترجمين ذلك مع التحول الحقيقي الذي سيحصل على أداء مجلس النواب في ظل اللامركزية ؟
– أن التحول في قواعد الأشتباك في مجلس النواب القادم هو تقييم دقيق فالمجلس القادم سيكون في بنيته سياسيه بحته بعيدة كل البعد عن الأداء النيابي في مرحلة ماقبل اللامركزية والسبب أن الإحتياجات الخدمية بكل تفاصيلها ستذهب الى مجالس المحافظات ولن يكون للنائب أي دور يذكر في رفع مستوى الخدمات لأنها أصبحت من مهام مجالس المحافظات والإدارات المدنيه في الألوية والمحافظات أما كل من يتعهد برفع مستوى الخدمات للواء الرصيفة وأنه سيقوم بمعالجة مشاكلها الخدميه فهذا أما مرشح مراوغ او جاهل فمهمة النواب ستكون بالرقابة والتشريع ووضع محددات وطنية سياسية تعبر عن نبض الشارع السياسي وتدخلنا سيكون محصورا في الموازنة العامة ومدى مقدرتنا على دعم مشاريع الموازنة المقدمة من المحافظات وكل هموم الناس بكافة أنواع الخدمات من مياه وشوارع والصحه والتربيةوالتعليم ستكون من مهام مجالس المحافظات من خلال إشراف وزارة الحكم المحلي لذلك على الناخب أن يأخذ بعين الأعتبار الوعود الفضفاضة التي ستقدم من قبل المرشحين ذات النوعين.

* هل الجمهور الأردني يعلم ذلك ؟
– إن على كافة المرشحين للأنتخابات النيابية القادمة أن يكونوا واضحين وشفافين مع جمهورهم وأن يصارحوهم بأن كل مايخص الخدمات في المحافظة أواللواء ليس من صلاحيات النائب ولن يستطيع أن يقدم شيء في هذا المجال فالعامل الحاسم هو رؤساء البلديات ومجلس المحافظات واللجان التنفيذية غير ذلك أعيد وأكرر بأن كل من يقدم وعودا أسطورية فانه اما جاهل وهي مصيبه وإما مستغل لوجع وألم الناس من أجل مصلحته وهنا المصيبة اكبر.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق