آراء وكتاب

عيد ميلاد ولي العهد بين الحداثة والثوابت

الحياة نيوز – بقلم: د. ردينة العطي

في عيد ميلاد سمو ولي العهد المحبوب وامير الشباب اردت ان اتطرق الى موضوع فك شيفرة الترابط بين الحداثة والفكر العصري والذي هو سمة جيل سموه وما بين الثوابت التي تحدد الثوابت التي ترتكز عليها رسالة الهاشميين التاريخية الضاربة في عمق الحضارة الإسلامية ولفهم هذه المعادلة ناخذ تحليل راية ولي العهد مما يقربنا الى فهم مدلولات شخصية سموه .
تمثل هذه الراية سموَّ الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وتأتي على شكل حُزَم من الأشعة بالألوان الأسود والأبيض والأخضر، ترتبط بها نجمة سباعية تحيطُ بتاجٍ فضّي.
ألوانُ هذه الراية ذات دلالات قومية كما هي دلالات ألوان العلَم الأردني، إذ يمثل كلُّ لون منها خلافةً إسلامية، فالحزمة السوداء تمثل العباسيين، والبيضاء الأمويين، والخضراء الفاطميين، فيما يحمل اللونُ الأخضرُ رمزيةً إضافية كونه مرتبطاً تقليدياً بالإسلام والمسلمين عموماً، وتمثل الحزمةُ الحمراءُ سلالةَ الهاشميين والثورة العربية الكبرى، فيما تمثلُ النجمةُ السباعية آياتِ سورة الفاتحة السبع، وتعبّر عن وحدة الشعوب العربية ويرمز التاج الفضّي إلى النظام الملكي، ويمثل سموَّ ولي العهد، وهو يقع في وسط النجمة ليعبّر عن توسّط سموه جميعَ مكونات الشعب الأردني وأطيافه
لنقارن ذلك مع جهود سموه في الأمم المتحدة
لمناقشة دور الشباب في بناء السلام وحل النزاعات ومكافحة الإرهاب واستكمل ذلك الجهد بعقد المنتدى العالمي الأول للشباب والسلام والامن في الأردن حيث صدر اعلان عمان حول السلام والشباب والامن وادى ذلك الى اصدار قرار تاريخي في مجلس الامن وهو القرار الأول في تاريخ المنظمة الذي يستهدف هذه الفئة بشكل خاص وتوج ذلك الجهد للقرار 2250 حول الشباب والسلام والامن أي ان جهد سموه لم يقتصر على الارتقاء بواقع الشباب الأردني انما امتد هذا الجهد واصبح مبادرة عالمية جعلت من سموه محورا ومرجعا لحل ابرز المعضلات التي تواجه الشباب العالمي .
اما على الصعيد المحلي فقد تابع سموه ودعم واسند كل المبادرات الإبداعية وتابع تلك القفزات النوعية التي تمثلت في التطور المعلوماتي والمعرفي والتكنولوجي فهذه القفزات تتطلب فكرا مبدعا يافعا نشطا ، يملك قدرات استثنائية على التكييف والتكيف مع كل المستجدات لذلك طالب ولي العهد بخلق تلك البيئة فخطابه كان موجها الى كل بنى النظام السياسي الأردني بما في ذلك دعوه ذاتية من اجل ان يقول بكل وضوح انه آن الأوان أن توضع النقاط على الحروف فيما يخص إدارة الموارد البشرية المبدعة والخلاقة دون الخوف من الإحباط والتمييز والتبني القائم على الموروث الجيني للمتقدمين أي العدالة و المساواة وان ذلك ترسخ في وعي الشباب الأردني دون الذهاب بعيدا في فهم المدنية والحداثة ومواكبة العصر والتطور على انها نقيض للثوابت انما هي من تجلي الثوابت القيمية للأمم وتخرجها من بوتقتها كوعي محلي الى وجدان دولي.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق