الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلات

د.العطي تفتح ملف الآثار الاقتصادية التي خلفتها كورونا

الحياة نيوز – محمد بدوي -في لقاء مع النائب السابق د.ردينة العطي حول آثار جائحة كورونا وتداخلاتها على الاقتصاد الوطني وأداء الدولة الاردنية لمواجهة الأزمة حيث اشارت د.العطي بأن التكاملية والتي فرضها الانغماس الملكي في المتابعة والتوجيه والرقابة والتي استجابت لها مؤسسات الدولة كاملة دون أي تقصير او تراخي او تهاون.
منوهة خلال اللقاء بأن التكامل الوطني والوئام المجتمعي والدينامية العالية ونبذ البيروقراطية التراتبية في اتخاذ القرارات وتقسيم العمل والشفافية والمصارحة الحقيقية للناس حول الخطط والبرامج واليات الخروج من ارتدادات زلزال كورونا وقالت ايضا بأنها ومنذ اكثر من أربعة أعوام وحين أنطلق مشروع اللامركزية كتبت و دعوت بكل وضوح إلى أن نجاح تجربة اللامركزية والتي هدفها المحوري توسيع دائرة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات الخاصة في سلة الإحتياجات اليومية والمعاشية والخدمية المباشر للمواطن يستدعي انشاء وزارة الحكم المحلي وبنفس الإسم.

تاليا نص اللقاء :-
* كيف تقرأين أداء الدولة الاردنية في مكافحة جائحة كورونا ؟
– انه سؤال ذكي كونه شمولي لا يخصص مؤسسه محددة او قطاعا من القطاعات . سأقول بكل لغة واضحة ان أداء الدولة الأردنية في شكله ومضمونه الشمولي يعتبر أداء استثنائيا وذلك انطلاقا من بعديين.
البعد الأول :
هو التكاملية والدينامية والتي فرضها الانغماس الملكي في المتابعة والتوجيه والرقابة والتي استجابت لها مؤسسات الدولة كاملة دون أي تقصير او تراخي او تهاون فمعيار الاستجابة كان عاليا جدا وخاصة من قبل الحكومة و مؤسساتها والمؤسسات الأمنية وطبعا والأهم المؤسسة العسكرية التي خلقت اطمئنان شعبيا حول جدية المواجهة الحكومية للجائحة وأخرجت الوعي الجمعي من الانتقائية في التنفيذ الى الكلية في الاستجابة وهذا ما جعل الاستجابة الوطنية بمستوى عالي ورفيع وغير مسبوق.
اما البعد الآخر يكمن في ان هذه تجربة غير مسبوقة وتحد فريد من نوعه ولم يواجه الأردن على مر تاريخه تحديا بهذا المستوى يهدد الأمن الأجتماعي والصحي والوطني وعابر للحدود الإقليمية والدولية ولهذا فأن كان هناك بعض الهفوات والثغرات فهذا ليس نتيجة لتقاعس أحد إنما هو نتيجة طبيعية للتفرد بالتجربة واستثنائيتها كتجربة غير مسبوقه ولم ترتكز على تجارب أخرى حتى على المستوى العالمي من المواجهة الشاملة لجائحة بهذا المستوى الكارثي.

* ماهو تقديرك للآثار الاقتصادية التي خلفتها هذه المواجهة وهل هناك قدرة للدولة الأردنية على مواجهة الانعكاسات المعيشية والأجتماعية والإقتصادية والنفسية على الشعب الأردني ؟
– باختصار شديد اذا ما ارتقى مستوى المواجهة لهذه الانعكاسات الى ذلك المستوى الذي واجهنا به الجائحة سنكون بالف خير.

* ماذا تقصدين بمستوى الارتقاء؟
– اقصد ان التكامل الوطني والوئام المجتمعي والدينامية العالية ونبذ البيروقراطية التراتبية في اتخاذ القرارات وتقسيم العمل والشفافية والمصارحة الحقيقية للناس حول الخطط والبرامج واليات الخروج من ارتدادات زلزال كورونا على الاقتصاد المحلي.
والأهم من كل ذلك الاعتماد الكلي على الذات واسناد القطاعات الاقتصادية التي اثبتت قدرة عالية على التكيف مع الجائحة.
مثل القطاع الزراعي والصناعات الدوائية وتعميق مفهوم القيمة لمضافة لهذه القطاعات كما دعى جلالة الملك المفدى وأيضا التحول من الدعوة الى التحفيز والتجييش للسياحة الداخلية والاهم من كل ذلك دعم واسناد القطاعات التي تاثرت بشكل مباشر وغيرمباشر بالأزمة والأهم محليا إعادة هيكلة الدعم للإنتاج البضائعي البسيط والذي هو ركيزة الإنتاج المجتمعي والاسري.

* د. ردينة لقد قراءنا في أحد المقالات تخوفك من دمج وزارة الحكم المحلي المستحدثة مع وزارة الداخلية ماهي أسباب هذا التخوف؟
– منذ اكثر من أربعة أعوام وحين أنطلق مشروع اللامركزية كتبت و دعوت بكل وضوح إلى أن نجاح تجربة اللامركزية والتي هدفها المحوري توسيع دائرة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات الخاصة في سلة الإحتياجات اليومية والمعاشية والخدمية المباشر للمواطن يستدعي انشاء وزارة الحكم المحلي وبنفس الإسم.
إذا أردنا إنجاح هذه التجربة لا يمكن أن تقتصر على تطوير العاملين في وزارة الداخلية لتأهيلهم لإدارة مجالس المحافظات ستبقى هذه الوزراة ببعدها الأمني غير قادرة على دمج المهام الأمنية الضرورية للحكام الإداريين وتوسيع الصلاحيات التي ستناط في مجالس المحافظات اذا ما تم توسيع دائرة صلاحياتها.
لتستجيب ومتطلبات وأهداف مشروع اللامركزية وهي صلاحيات واسعة جدا علاوة على تشتت المرجعيات والتي هي العقبة الكبرى المتأصلة في البنية البيروقراطية الرسمية غير ذلك هذه الخطوة ستعتبر خطوة الى الوراء و تراجعا غير مبرر عن منظور الإصلاح الديمقراطي والإداري والأهم السياسي للدولة الأردنية.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق