اخبار منوعة

انا والفسيخ وهواك وعالم الشقلبة

الحياة نيوز – فيصل محمد عوكل – منذ عيد شم النسيم في مصر وانا نفسي اكتب عن الفسيخ وهو نفسه عيد النيروز في ايران وربما له تسميات عديده اخرى عبر العالم القديم والفسيخ هو نفسه السمك ولكن له نوع خاص من الاسماك يصلح للتخزين لامد طويل ويغلف في الملح ويتم احترامه ووضعه في براميل خشبيه فخمه ربما اندثرت في زماننا هذا بعد ان اضحى كل شيء يتم عمله بالبلاستك من غالونات وبراميل والجميل في الكتابه عن الفسيخ انك لاتغضب احدا ولا يزعل منك احدا سوى الكارهين للفسيخ ومن لايطيقون رائحته ولكنك لاتهتم بهم على الاطلاق لانه لايوجد قوانين تمنع الحديث عن الفسيخ كما هو الواقع في الحديث عن أي شيء كالسياسه مثلا او الاقتصاد او الحكومات لاسمح الله فهم مدججون بكل قوانين الدنيا لان الحكومات لاتحب من يتحدث عنها الا بما تريد هي شخصيا وان تكون الكتابه مفصله تفصيل على مقاس المتكلم والمتكلم عنه لهذا فالفسيخ كائن مضطهد لن يجد من يدافع عنه سوى من تتوحم وتعشق الاملاح وهذه لها حق خوفا من ان يطلع على وجه المولود سمكه لها زعنف وحينما تتكلم عن الفسيخ يقشعر جلد بعض اللواتي يتحسسن من رائحته ويمقتن ان يدخل بيوتهن حتى لايقال عن بيتها انها معفنه لانها لاتحب ان تقوم بجهد في شغل البيت وان كانت تحب الفسيخ عند بيوت الاخريين حتى لاتقوم هي بالجلي ويكون لبيتها رائحه زفر.
والفسيخ له تاريخ عريق وقديم ربما من اقدم العصور الفرعونيه وكان ولا زال لاكله طقوس خاصه وبحاجه لخبره بطهيه خاصه ان له صديق يجب ان يلازمه على نفس الطاوله الا وهو الليمون لتساهم في فتح الشهيه على الاكل وفصفصه السمكه الفسيخيه بمزاج رايق لهذا فالكتابه نوع من المزمزه على المعاني وفصفصه الكلمات والحروف وتجميعها مثل خبراء الفسيفساء العتيقه فالعالم يعشق في زمننا هذا كل شيء سطحي ومفرغ من كل معني حتى اضحت افلام ومسلسلات تجمع الاسره جميعا في غرفه الصالون وكان على رؤوسهم الطير وهم يتابعون المسلسل وكان ابطال المسلسل من اقاربهم وعشيرتهم فمنهم من يتاثر ومنهم من يبكي ومنهم من يحقد على التلفاز او الفضائيه لانها انهت المسلسل قبل ان يتبهدل البطل على يد البطله وقد كان لمسلسل السي سيد وزوجاته الاربعه خير مثال على الاهتمام الاجتماعي وربما انتهي المسلسل وقام حوار على تلطيشات كلام من الزوجه وهي تشتم الرجل المزواج فتقوم طوشه بين المراه وزوجها من اجل مسلسل وقد تؤدي للطلاق وهو ابغض الحلال وقد تستطيع ان تشعل في بيت واحد واسره واحده طوشه عرمرميه اثناء مشاهده مباراه كره قدم وكل شخص يشجع فريق رياضي وهذا يرينا المدى المتردي لما وصلنا اليه نفسيا واجتماعيا هذا قبل الكورونا فكيف بنا فيما بعد الكورونا فالفريقين يتمتعان بروح رياضيه عاليه والجمهور يعمل طوشات في البيوت وربما المقاهي وقد تصل للحارات ولم يجمع احد على برنامج محبب وغير مبغوض ومسلسل جميل يعشقه الصغار والكبار مثل توم وجيري وقد يتفق الحضور على الضحك ولكن هناك من يحب توم وهناك من يحب جيري ولكنه حب غير مؤذي وقد يقود لحوارات لاتقوم من خلفه طوشات مؤذيه لهذا وجدت ان اجمل الكتابات هو الكتابه عن الحيوانات وعن الاسماك الصغيره كالفسيخ المملح والاسماك ولكن الحذر الشديد عن التحدث عن الاسماك من ذكر الحيتان لانها سوف يتم تاويلها بمناحي اخرى غير مستحبه ومؤذيه لهذا من المحبب الكتابه عن الفسيخ او السردين المعلب وهو وجبات للمتعبين والعمال المياومين
الذين لايابه بهم احد سواء كان السردين على الرف او على الثلاجه او بالكرتونه فهو سردين بعكس بعكس اسماك القرش التى تلتهم كل من يقف امامها فتلتهمه بلقمه واحدة.
ولا اعرف ماعلاقته بالقروش والتعاريف والمصاري ومن سماه سمك القرش ولم اسمع عن سمك اسمه الدولار او سمك اسمه الين او سمك اسمه درهم ولكنني سمعت عن الاخوه الخلايجه يذكرون بان لديهم اسماك الهامور وحتما لم اتذوقه حتي الان فلا زلت حتى الان في مستويات فسيخ او سردين اما الجمبري فلم احظى بمعرفته الا عند دعوتي للغداء في مطعم بحري علي حساب الحكومه وامتعض منى صاحب المطعم لانني لست سوى نباتي دخل على مطعمهم الفاخر بالغلط لهذا فمثل هذه الاكلات ذات الزفر الشعبيه هي معشوقه الطفرانين واصحاب الدخل المحدود والجسد المكدود المتعب من اجل حفنه قروش او حفنه برايز فالكلمه وضع لها قوانين او كوانين لاذعه ومؤذيه لان هناك من لايطيق سماع احد يتكلم ابدا او يقوم بالشرح او تسطيح او تشريح موضوع في العالم ولان هناك حكمه تقول اذا كان الكلام من فضه فالسكوت من ذهب ولان الكتاب يرون الذهب في الفترينات فقط وجدوا بانه اذا كان الكلام من عدس فالسكوت كالمقلوبه والطفران يظن بان شكل الشمس تشبه قلايه البيض وبان القمر مثل الرغيف وثنك يو.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى